الضغط السعودي يجبر قطر على إبعاد قادة من حماس
نيسان ـ تقارير ـ نشر في 2017-06-08 الساعة 02:04
يبدو أن الحكومة القطرية لم تجد بداً من الرضوخ للشروط السعودية القاسية، التي طالبتها بفك عرى التحالف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة، فأبعدت عدداً من قادة الحركة عن أراضيها.
وكانت السعودية قد اتهمت قطر بدعم الإرهاب في إشارة إلى احتضانها قادة من حركة حماس على أراضيها إلى جانب قياديين من تنظيم الإخوان المسلمين. فيما طالب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الدوحة بقطع علاقاتها مع حركة حماس وإبعاد قادتها عن الدوحة وتجميد حساباتهم البنكية.
وتشمل قائمة المبعدين أو الذين سيخرجون لاحقاً “القيادي صالح العاروري، الذي يرجح انتقاله إلى ماليزيا من قطر، التي أقام فيها عقب خروجه من تركيا التي طلبت منه العام الماضي مغادرة أراضيها إزاء “شكوى”إسرائيلية لأنقرة بوقوفه خلف العمليات التي ينفذها الفلسطينيون ضد أهداف الاحتلال”.
وتشمل القائمة كذلك، كلاً من “عضوا المكتب السياسي “لحماس”، محمد نصر وسامي خاطر، اللذان يقيمان حاليا في الدوحة إلى جانب الرئيس السابق للمكتب السياسي، خالد مشعل، وعضوا المكتب؛ عزت الرشق وماهر عبيد”.
مصادر فلسطينية مسؤولة أكدت بأن “قادة من حركة “حماس” قد غادروا، خلال اليومين الماضيين، الدوحة، صوب ساحات أخرى، بناء على الطلب القطري”.
وقالت تلك المصادر، إن “الدوحة طلبت من “حماس”، مؤخرا، مغادرة أعضاء قياديين في الحركة، والذين استضافتهم قطر على أرضها لفترات طويلة، وذلك بسبب ضغوط خارجية”.
من جانبه، أوضح القيادي في حركة “حماس”، أحمد يوسف، في حديثه من فلسطين المحتلة، بأن قيادات من “حماس” قد “غادرت قطر طوعا، رفعا للحرج عن قطر، في ظل الظروف الراهنة”.
ونوه إلى “استعداد الحركة لمغادرة قطر حال أرادت الأخيرة ذلك، كما أنها مستعدة لنقل مكتبها السياسي لأي مكان آخر في حال طلبت ذلك، لأجل تخفيف الضغط عنها، فالدوحة كانت وما زالت من أكثر الداعمين للفلسطينيين ولحركة “حماس”، ونكن لها كل الاحترام والتقدير.”
وقال أن “قيادات حماس يمكن أن تستقر في ماليزيا أو لبنان أو تعود إلى غزة، التي ستبقى الحاضنة لكل قيادات الشعب الفلسطيني”.
وبين، في تصريح للأنباء الفلسطينية أمس، أن حركته قد “تتجه نحو تعزيز علاقاتها مع إيران”، معتبرا أن “هذه التحالفات الجديدة بالمنطقة ستدفع باتجاه سرعة إعادة توطيد العلاقة بين “حماس” وطهران لحماية مصالح الحركة ومشروعها الوطني”.
بدورها؛ لفتت نفس المصادر إلى “مغادرة عدد من قادة “حماس” للساحة القطرية بالفعل، متوجهين إلى ماليزيا وتركيا ولبنان، فيما قد تضاف فضاءات أخرى على قائمة الاختيارات الضيقة”.


