الإسلاميون المتشددون ومهربو البشر يؤججون الصراع في ليبيا
نيسان ـ رويترز ـ نشر في 2017-06-27 الساعة 23:53
قال باحثون في جنيف إن مئات المقاتلين الإسلاميين المتشددين ومهربي البشر من تشاد وإقليم دارفور السوداني يؤججون الاضطرابات في ليبيا ويحاربون لحساب فصائل متناحرة ويسعون لتشكيل حركات تمرد ويمارسون قطع الطرق وتهريب السلاح.
وذكر التقرير الذي أصدرته الثلاثاء مجموعة مسح الأسلحة الصغيرة أن عدم التوصل لاتفاقات سلام لدمج المتمردين في تشاد والسودان أدى إلى 'سوق للمقاتلين عبر الحدود' التي تربط بين البلدين وليبيا.
وأضاف أنه في ظل تواجد إسلاميين متشددين في المناطق الصحراوية بالإضافة إلى مهربي البشر والسلاح فإن خطر زعزعة الاستقرار سيزداد إلا إذا أدمجت المجتمعات المهمشة منذ فترة طويلة.
ويقع التقرير في 179 صفحة ويركز على قبائل التبو التي تسكن جبال تبستي في شمال تشاد على مشارف الحدود مع ليبيا والنيجر. ولعبت دورا رئيسيا في حركات التمرد بالدول الثلاث.
وانتهى أحدث تمرد لأبناء هذه القبائل في تشاد عام 2011 لكن الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي في ليبيا في نفس العام استقطبهم وأتاحت لهم الحصول على الأسلحة بسهولة.
وقال التقرير 'هذه الفوضى تجذب المقاتلين بما في ذلك القوات المعارضة المسلحة من شمال تشاد ودارفور ولها تداعيات بالفعل في تشاد والسودان'.
وأضاف 'مثلث تشاد-السودان-ليبيا مرة أخرى أصبح مركز نظام إقليميا للصراعات. من التبعات الواضحة لهذه الصراعات عودة ظهور سوق إقليمي للمقاتلين عبر الحدود منذ عام 2011'.
وتتبادل الفصائل الليبية المتناحرة الاتهامات بالاستعانة بمرتزقة من أفريقيا جنوب الصحراء.
وقال جيروم توبيانا الذي شارك في وضع التقرير إن نحو 1500 مقاتل ربما يكونون في ليبيا حاليا وإن معظمهم يعملون مع قوات موالية للقائد العسكري خليفة حفتر الذي يتخذ من شرق ليبيا قاعدة له.


