حكومة بريطانيا ترفض نشر تقرير عن تمويل التطرف خشية اغضاب السعودية
نيسان ـ رويترز ـ نشر في 2017-07-12 الساعة 21:50
قالت الحكومة البريطانية يوم الأربعاء إنها لن تنشر بشكل كامل تقريرها عن مصادر تمويل المتطرفين الإسلاميين في بريطانيا مما دفع المعارضة لاتهامها بمحاولة حماية حليفتها السعودية.
وسلم التقرير، الذي أمر بإعداده رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون في نوفمبر تشرين الثاني 2015، للحكومة العام الماضي وتعرض وزراء لضغوط لنشر نتائجه عقب ثلاثة هجمات دامية في بريطانيا منذ مارس آذار قالت الحكومة إن متشددين إسلاميين مسؤولون عنها.
لكن وزيرة الداخلية أمبر رود قالت إنه رغم تلقي بعض المنظمات الإسلامية المتطرفة مئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية إلا أنها قررت عدم نشر التقرير بالكامل.
وقالت الوزيرة في بيان مكتوب للبرلمان 'هذا بسبب حجم المعلومات الشخصية التي يحتويها ولأسباب تتعلق بالأمن القومي'.
وأضافت رود أن المراجعة توصلت إلى أن أكثر المصادر دعما لهذه المنظمات هو تبرعات صغيرة مجهولة من أفراد مقيمين داخل بريطانيا.
لكن التقرير وجد أيضا أن التمويل الخارجي كان مصدرا مهما للدخل لعدد قليل من المنظمات.
وجاء في بيان رود 'الدعم الخارجي يسمح لأفراد بالدراسة في مؤسسات تدرس أشكالا محافظة للغاية من الإسلام وتقدم أدبا محافظا للغاية من الناحية الاجتماعية ووعاظا للمؤسسات الإسلامية في المملكة المتحدة'. وأضاف 'بعض هؤلاء الأفراد أصبحوا بعد ذلك مصدر قلق يتعلق بالتطرف'.
ورأى معارضون أن الحكومة تسعى للتغطية على التقرير بهدف حماية السعودية الحليف الوثيق لبريطانيا.
وأصدرت وزارة الداخلية البريطانية في وقت لاحق بيانا ينفي ذلك.
وقال البيان 'خلافا للتلميحات من جانب بعض وسائل الإعلام.. لم تلعب العلاقات الدبلوماسية أي دور مطلقا في قرار عدم نشر التقرير كاملا'.
وقالت عضو البرلمان كارولين لوكاس الزعيمة المشاركة لحزب الخضر التي تضغط على الحكومة لنشر التقرير بالكامل إن بيان راد غير مقبول.
وأضافت 'لا يقدم البيان أي دليل على الإطلاق بشأن أي الدول ينبع منها التمويل الخارجي للتطرف- وهو ما يترك الحكومة عرضة لاتهامات أخرى برفض فضح دور الأموال السعودية في الإرهاب ببريطانيا'.
وعبر حزب الديمقراطيون الأحرار وحزب العمال وهو حزب المعارضة الرئيسي عن نفس وجهة النظر.
وقالت ديان ابوت المتحدثة باسم الشؤون الداخلية في حزب العمال 'هناك شكوك قوية في أنه يتم منع نشر هذا التقرير لحماية الأولويات التجارية والدبلوماسية لهذه الحكومة بما في ذلك ما يتعلق بالسعودية'.
كان مركز هنري جاكسون سوسايتي البريطاني للأبحاث نشر في الأسبوع الماضي تقريرا ذكر أن التمويل الخارجي للتطرف الإسلامي في بريطانيا يأتي في الأساس من حكومات ومنظمات مرتبطة بحكومات في منطقة الخليج فضلا عن إيران.
وقال التقرير 'في مقدمة هؤلاء تأتي السعودية التي رعت منذ الستينيات جهودا بملايين الدولارات لتصدير الفكر الوهابي إلى العالم الإسلامي بما في ذلك المجتمعات المسلمة في الغرب'.


