وزير ينتقم من أحد موظفي الوزارة من أجل مدير مكتبه
نيسان ـ خاص ـ نشر في 2017-07-15 الساعة 20:42
قال الناشط والنقابي محمود عواد، إن وزير الشؤون السياسية والبرلمانية موسى المعايطة عمد إلى الانتقام من أحد أكثر موظفي الوزارة إخلاصاً وتفانياً في عمله من أجل إرضاء مدير مكتبه.
وبحسب النقابي عواد، فقد أحال الوزير ملف التهمة الكيدية التي حيكت بحق الموظف المتفاني 'بكر الشبيلات' إلى التحقيق.
ويتهم الموظف الشبيلات بالمشاركة في تدبير مؤامرة بحق الوزير المعايطة ومشاركة منشورات على صفحته الخاصة في موقع التواصل الاجتماعي 'فيسبوك'.
وقد وجه الوزير بوقف الموظف الشبيلات عن العمل وكذلك وقف المكافآت والعلاوات التي استحقها بحكم وظيفته.
وبحسب النقابي محمود عواد، فقد حدثت مشادة كلامية بين الموظف بكر الشبيلات ومدير مكتب الوزير، فلجأ الأخير إلى شتم وذم وتحقير الموظف شبيلات، بل وحاول التهجم عليه، مستخدماً ألفاظاً سوقية ونابية، إلا أن الموظف بكر رفض الرد مفظلاً اللجوء إلى القضاء لإنصافه ورد اعتباره.
ويشير النقابي عواد إلى أن فصول النكاية والمكيدة وتدبير المؤامرة بدأت منذ هذه اللحظة، فبعدما سجل الموظف شكواه أمام المحكمة المختصة، أرسلت الأخيرة كتاباً موجهاً إلى مدير مكتب الوزير يطلب منه الحضور إلى جلسة محددة للنظر بالشكوى المقدمة بحقه، وعلى الفور أخبر مدير المكتب الوزير بما جرى وأطلعه على الكتاب الصادر من المحكمة.
وعلى ضوء ذلك، استدعى الوزير الموظف بكر إلى مكتبه وطلب منه أن يتنازل عن الدعوى، إلا أنه رفض، مبرراً للوزير بأن الشتم طال عرضه وشرفه بعبارات بذيئة طالت الأم والأخت والأب، وبعدها قام الوزير بتهديده إذا لم يتنازل، الأمر الذي جعل بكر يرد عليه بأن الرزق على الله وأن المحكمة ستنصفني بإذن الله فنحن أمام القانون سواء لا تمييز بيننا.
ومن أجل الضغط على الموظف وإجباره على التنازل عن الشكوى، بدأ البحث عن أي عثرة يوقعون به من خلالها، فلم يعثروا على أي شيء في سجلات العمل، فهو لم يسرق ولم يختلس ولم يقصر في عمله تجاه خدمة وطنه وأداء واجباته الوظيفية. فلجأوا إلى مراقبته وتعقبه على صفحات التواصل الاجتماعي، وراقبوا المنشورات التي تنشر على صفحته في 'فيسبوك' فعثروا على منشورات لم يكتبها هو بل قام بشاركتها من قبل أصدقاء وأقرباء له، وقالوا إن هذه المنشورات تمس شخصيات عامة وهددوه بها، لكي يتنازل عن الشكوى، لكنه رفض، وقال إنه لم يكتب هذه المنشورات، وهي ضد شخصيات عامة، وقد ثبت بحقهم ارتكابهم أخطاء أو تقصيرهم في واجباتهم، وبعضهم صدر بحقه أحكام قضائية، وهذه المنشورات تمثل قضايا رأي عام وليست رأي شخصي أو هجوم أو قذف بحق أحد الأشخاص لعداوة شخصية.
ومرة أخرى استدعوه وهددوه بهذه المنشورات إن لم يتنازل عن القضية، فابتسم بكر وقال لهم بأنني لا أشك بقدرة ربي على إنصافي وتيسير من سخرهم ربي لإقامة العدل ورفع الظلم عن المظلومين لإنصافي. وفي ظل تمسك الموظف بكر بحقه في رفع دعوى على من شتمه وتطاول على عرضه وشرفه، قرر الوزير الانتقام منه والانحياز إلى مدير مكتبه، فتم إحالة الموظف إلى التحقيق وهو لا يزال موقوفاً عن العمل دون دخل يستند إليه، بينما الذي شتمه وحقره لا يزال على رأس عمله.
يشار إلى أن الموظف بكر هو أب لثلاثة أولاد، ولا يتجاوز راتبه الثلاثمائة وخمسون ديناراً، ولا يتوفر له أي دخل مادي، وراتبه لا يكفي لسد حاجات أسرته الأساسية، وهو يستدين من هنا وهناك لتستمر الحياة، والأمل يحدوه بأن يتم إنصافه من الظلم الذي وقع عليه، وأن يتدخل القضاء الأردني النزيه لوضع حد للوزير الذي انحاز إلى جانب الظالم، ووقف بوجه المظلوم.


