"التشريع والرأي" يحظر جمع البينات المتعلقة بالأشخاص وبيعها للغير
نيسان ـ نشر في 2017-07-16 الساعة 10:02
افتى ديوان التشريع والرأي بالحظر على الشركات ممارسة غاية تجمیع البینات المتعلقة بالأشخاص وبیعھا للغیر كونھا تشكل اعتداء على الحق في الخصوصیة والحیاة الخاصة للأفراد، وكذلك لعدم وجود اي سند قانوني يجیز ايراد ھذا النشاط من ضمن غاياتھا.
وكانت الحكومة وجھت استفسارا لديوان التشريع طلبت فیه بیان الرأي بخصوص السماح للشركات بممارسة غاية تجمیع البینات وبیعھا للغیر من عدمه، وايجاد المظلة القانونیة للرقابة على نشاط الشركة في حال تقرر الموافقة على استمرار اعمالھا.
وبین الديوان ان الدستور الاردني نص على ان الحرية الشخصیة مصونة وان كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة او حرمة الحیاة الخاصة للأردنیین جريمة يعاقب علیھا القانون. ولفت الديوان ان المشرع الاردني تصدى في العديد من التشريعات الى حرمة الحیاة الخاصة وحمايتھا ومنھا تكريس المادة 48 من القانون المدني لمبدأ ھام وھو حق من وقع علیه اعتداء على حیاته الخاصة في التعويض عما لحق به من ضرر.
كما فرضت المادة 71 من قانون الاتصالات عقوبات على كل من نشر او اشاع مضمون اي اتصال بواسطة شبكة اتصالات عامة او خاصة او رسالة ھاتفیة اطلع علیھا بحكم وظیفته او قام بتسجیلھا دون سند قانوني. كما جرم قانون العقوبات الاردني الذم والقدح الذي ينال من الكرامة او الشرف او الاعتبار.
واضاف الديوان ان الخصوصیة او الحق في الحیاة الخاصة ھي حق لكل انسان في التعامل مع حیاته الخاصة بما يراه، وفي الاحتفاظ بأسراره التي يجب ان لا يطلع علیھا الاخرون، ويستوي ان تنطوي الاسرار والخصوصیات على رذائل مستھجنة او على امور طبیعیة تأنف الفطرة السلیمة اظھارھا كالعلاقة الخاصة بین الازواج او حتى على اعمال كريمة مستحسنة قد يفضل اصحابھا كتمانھا كالصدقات واعمال الخیر، فالإصابة بمرض خطیر مثلا تعتبر مما يدخل في نطاق السرية والخصوصیة بحیث يكون افشاؤه اعتداء على السرية والخصوصیة معا.
واضاف ان نشر صورة فتوغرافیة لشخص دون اذنه اعتداء على خصوصیته رغم كون صورته لا تدخل في نطاق السرية.


