"قاضي القضاة" تفرض قيودا جديدة على زواج دون سن الـ 18
نيسان ـ نشر في 2017-07-18 الساعة 11:54
أصدرت دائرة قاضي القضاة تعلیمات جديدة تنظم عملیة منح المحاكم الشرعیة لاذن الزواج لمن أكمل الـ15 سنة شمسیة من عمره ولم يكمل الـ18 عاماً، وتلزم بدورة للمقبلین على الزواج.
وبحسب البیان الصادر عن الدائرة، الیوم الثلاثاء، جاءت التعلیمات الجديدة، والتي الغیت بموجبھا التعلیمات السابقة الصادرة عام 2011، استنادا الى الصلاحیات الممنوحة لقاضي القضاة بموجب الفقرة (ب) من المادة (10 (من قانون الأحوال الشخصیة رقم (36 (لعام 2010 ،ويبدأ العمل بالتعلیمات الجديدة اعتبارا من الأول من شھر آب المقبل.
وأكدت الدائرة ان التعلیمات الجديدة قد صدرت لغايات اعادة تنظیم إصدار قرارات منح الاذن بالزواج، من خلال اضافة عدد من الشروط والقیود الواجب توفرھا على وجه التحديد لتشكل الحد الادنى من معايیر توافر المصلحة، والتي لا بد للمحكمة من التحقق منھا إضافة للمعايیر والاسباب الاخرى التي تعرض أمام المحكمة بحسب كل حالة وخصوصیتھا.
وأشار بیان الدائرة إلى القیود الجديدة التي فرضتھا التعلیمات، المتمثلة بتحديد حد أعلى لفارق السن بین الطرفین، حیث كان ذلك متروكا لتقدير المحكمة، إذ لا يجوز بأي حال ان يزيد عمر الخاطب عن ثلاثة وثلاثین عاما وھو قريب من المعدل العام لسن الزواج في الاردن بالنسبة للذكور. كما نصت التعلیمات على اشتراط اثبات الخاطب لمقدرته المالیة على الانفاق ودفع المھر وتھیئة بیت الزوجیة بأوجه الاثبات المعتبرة قانونا للتأكد من توفر البیئة المادية المناسبة والملائمة للمخطوبة بعد الزواج.
واشترطت التعلیمات الجديدة موافقة ولي المخطوبة قبل الحصول على الاذن بالزواج وموافقته على اجراء العقد واعتبرت رفض الولي مانعا من موانع منح الاذن، وبذلك عدلت ھذه التعلیمات ما كان معمولا به سابقا وھو امكانیة منح الاذن واجراء العقد حال عضل الولي. وتضمنت التعلیمات حكما اضافیا وھو ضرورة ان تتضمن حجة الاذن مقدار المھر الذي سیجري علیه العقد بین الطرفین، واشترطت ان لا يقل عن مھر مثل المخطوبة وذلك ضمانا لحقھا لعدم التھاون به وبحیث لم يترك ذلك لھا أو لولیھا فقط وانما يتم بقرار من المحكمة.
كما اشترطت التعلیمات الجديدة إفھام المحكمة للمخطوبة حقھا في اشتراط أي شرط يتحقق لھا به مصلحة وفقاً لأحكام القانون، على أن يتم تضمین أية شروط ترغب بھا المخطوبة في حجة الإذن بالزواج عند إصدارھا لمراعاتھا عند اجراء العقد.
وأكدت الدائرة في بیانھا ان حكم حق الاشتراط للمخطوبة أضیف على التعلیمات ادراكا من الدائرة لاحتمال أن لا تكون الفتاة مطلعة على حقھا في الاشتراط في عقد الزواج لأية شروط توفر لھا الحماية المستقبلیة في القضايا التي ترى أنھا ضرورية لاستمرار زواجھا ولضمان التوافق علیھا قبل اجراء العقد والالتزام بھا بعد ذلك، كأن تشترط أن تسكن في بلد أو منطقة معینة، أو أن لا يتزوج علیھا أو أن تكمل تعلیمھا الجامعي، أو أن لا تمنع من العمل وغیر ذلك مما تراه مناسبا.
ومن الشروط الاضافیة التي نصت علیھا التعلیمات الجديدة الزامیة اجتیاز كل من الخاطب والمخطوبة لدورة المقبلین على الزواج التي تنظمھا دائرة قاضي القضاة من خلال معھد القضاء الشرعي ومديرية الاصلاح الاسري أو أية جھة يعتمدھا قاضي القضاة لھذه الغاية، بھدف رفع الوعي بعدد من القضايا الضرورية لاستمرار الحیاة الزوجیة، منھا التوعیة بالحقوق والواجبات الزوجیة ومھارات التواصل بین الزوجین وما يتعلق باقتصاديات الاسرة والمسائل الطبیة ذات العلاقة وغیرھا من القضايا التي ستشكل الاطار التدريبي والتوعوي لھذه الدورات.
وأضح البیان انه بسبب حصول تعديل على ھیكل العمل داخل دائرة قاضي القضاة بعد عام 2011 بموجب عدد من التشريعات الخاصة بذلك، والتي تضمنت استحداث مكاتب للإصلاح والوساطة والتوفیق الاسري وكذلك مديرية متخصصة في شؤون القاصرين كان لا بد من أن يناط بھا دور مھم في معاملات منح الاذن بالزواج ولذا فقد تضمنت التعلیمات الجديدة احكاما تنسجم مع ھذه التعديلات وتم النص على إحالة طلبات الزواج الى مكتب الإصلاح والوساطة والتوفیق الأسري المنشأ ضمن اختصاص المحكمة.
ويتوجب على مكتب الإصلاح والوساطة والتوفیق الأسري بدوره دراسة الحالة المحالة الیه وتزويد المحكمة برأيه فیھا حیث يتشكل المكتب من عدد من أصحاب الاختصاص في العلوم الشرعیة والاجتماعیة والنفسیة والقانونیة والتربوية وھي بیوت خبرة ستساھم في ترشید الوعي بھذه المسائل، حیث إن ھذه المكاتب منتشرة في العديد من محافظات المملكة ويجري التوسع في انشائھا لتغطي خدماتھا جمیع المحاكم الشرعیة.
كما أنیط دور مھم في التعلیمات الى مديرية شؤون القاصرين في دائرة قاضي القضاة والتي تتشكل من عدد من القضاة الذين سیكون من ضمن واجباتھم الوظیفیة النظر في ھذه الطلبات ودراستھا وتدقیق اجراءاتھا باعتبارھا الجھة المتخصصة في شؤون القاصرين بموجب الھیكل التنظیمي للدائرة والتي ترتبط مباشرة بقاضي القضاة ويصادق على تنسیباتھا.
في حین نصت التعلیمات الجديدة على ضرورة أن تؤسس المحكمة ملفا لكل حالة يتضمن البینات والمعززات التي استندت الیھا في قرارھا وأن تنظم ضبوطات رسمیة بما تجريه من تحقیقات، وذلك لغايات المزيد من التوثیق والدقة في العمل. لبیانھا على ان الاحكام التي تضمنتھا ھذه التعلیمات ھي واجبة الرعاية اضافة الى النصوص وتؤكد الدائرة، وفقاً القانونیة التي تضمنھا قانون الاحوال الشخصیة والتي تبین أركان عقد الزواج وشروطه وما يترتب على مخالفة أي منھا وانواع العقد الصحیح والفاسد والباطل واحكامھا وكل ما يتعلق بالزواج من احكام وردت في الباب الاول من القانون المعنون بالزواج ومقدماته.
وأشار البیان إلى ان التعلیمات الجديدة والأحكام والأنظمة متوفرة على الموقع الإلكتروني للدائرة، ھو: /http://www.sjd.gov.jo


