اتصل بنا
 

الفكر العربي يحتفي بإشهار كتاب الحريات الاسيرة للحموري

نيسان ـ بترا ـ نشر في 2017-07-30 الساعة 19:28

الفكر العربي يحتفي بإشهار كتاب الحريات
نيسان ـ

احتفى منتدى الفكر العربي مساء اليوم الأحد بإشهار ومناقشة كتاب 'الحريات الأسيرة بين استبداد الحكم واستغلال الدين – الأصول وطريق الخلاص' لأستاذ القانون الدكتور محمد الحموري، والصادر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت.

ويبحث المؤلف في فصول الكتاب الأربعة في قضايا حرية العقل وحرية الفكر والعلاقة بين السلطة والدين أو محور الصراع الماثل في مسألة سلطة الحكم، من خلال ما سمّاه 'الإسلام السلطاني' والاستبداد والإرهاب، وتزاوج الفكر المستورد مع الموروث وإنجاب 'المولود السلطوي' الغريب الذي أدى إلى انفجار ثورات الربيع العربي. كما يتناول المؤلف، الحرية وديمقراطية الشورى بين الإسلام القرآني وبين الحاكمية وفقه السلاطين، ويقدم دراسة حول الإسلام وموضوع محاسبة السلطة وعصمة الحكام، وما ينبغي أن يعرفه الناس من أجل السير على طريق الخلاص. وشارك في التعقيب على الكتاب وزير الصحة سابقاً الدكتور زيد حمزة وأستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية وعضو المنتدى علي محافظة، ومدير مركز دراسات الأمة سالم الفلاحات، وأدار اللقاء وشارك فيه الأمين العام للمنتدى الدكتور محمد أبو حمور.

وقال أبو حمور إن الكتاب يتناول القضية الأهم والأبرز في تاريخ الفكر الإنساني، وفي التاريخ السياسي العالمي، وعلى الساحة العربية والإسلامية الآن.

كما الكتاب يمثل خلاصة غنية لخبرات المؤلِّف الدكتور الحموري وتجاربه الفكرية الطويلة في كشف حقائق الفكر الاستغلالي والمتطرف، الذي ألقى بالأمة في مهب الريح، ونشر خلال السنوات الأخيرة بشكل خاص حالة من عدم الاستقرار على كل المستويات، مما أنتج حروباً ونزاعات وأشكالاً مأساوية من العنف وإراقة الدماء.

ودعا الحموري الى توعية الناس حكاماً ومحكومين بالقيم المشتملة عليها السور والآيات القرآنية فيما يتعلق بالعدل والاستقامة، والإرشاد إلى شفافية التشريعات، وعدم محاباتها لجهة دون أخرى وعدم الاعتداء على الحقوق والحريات وحماية المال العام والوقوف بالمرصاد لكل من يمكن أن يتدخل في شؤون القضاء والتأثير عليه.

كما دعا أصحاب الخطاب الإسلامي المعتدل الذين يؤمنون بأن الشعب هو مصدر السلطة، إلى الأخذ في مبدأ الشورى بأدوات ووسائل الديمقراطية التي طورها العقل البشري، وأصبحت ملكاً للبشرية.

ووجه خطابه إلى أتباع التنظيمات التكفيرية من المغرر بهم، سواء لأسباب دينية أو لاعتبارات تتعلق بأحوالهم في أوطان ضاقت بهم، إلى العودة لإسلام القرآن الكريم، وما فيه من سماحة ونقاء سريرة وصدق سلوك.

من جهته، قال الدكتور زيد حمزة في تعقيبه: إن القارئ يكتشف منذ السطور الأولى بهذا الكتاب لا بل من العنوان نفسه 'بين استبداد الحكم واستغلال الدين' أنه أمام كاتب ثوري لا يريد ان يهادن بل يشهر سلاحه في وجه الطغاة، ويهدي كتابه إلى الباحثين عن أصول الاستبداد الذي تعاني منه الأمة وعن جذوره الدينية في الفتاوى السلطانية التي أعطت صاحب السلطة رداءً من الشرع لتكون السماء مصدراً لسلطانه المطلق.

ويروي كيف تراكم هذا التراث الغيبي عبر الماضي الطويل ليشكل أساساً لنهج الاستبداد اليوم، كما يهدي كتابه إلى المناضلين من اجل تخليص حقوق الانسان العربي وحرياته من الأسر.

وناقش الفلاحات عدداً من النقاط المتعلقة بأهمية كتاب 'الحريات الأسيرة' ومحتواه وخريطة الطريق التي اقترحها المؤلِّف. وتطرق إلى الإجابة عن السؤال لماذا لم تنهض أمتنا بعد، وأوجه استغلال الدين في أوروبا في العصور الوسطى لصالح الاستبداد، واستغلال الفتاوى السلطانية لصالح الأمراء والحكام بعد نهاية عهد الخلفاء الراشدين.

كما عرض لمواقف العلماء المسلمين في التاريخ الإسلامي، ومنهم العز بن عبد السلام في عهد المماليك، الذي انتصر لحقوق الناس، مؤكداً دور القضاء والقضاة في وقف التغول على الحقوق والحريات.

نيسان ـ بترا ـ نشر في 2017-07-30 الساعة 19:28

الكلمات الأكثر بحثاً