اتصل بنا
 

اسرائيل تناقش مخاوف اتفاق وقف اطلاق النار جنوب سوريا

نيسان ـ نشر في 2017-08-01 الساعة 09:22

اسرائيل تناقش مخاوف اتفاق وقف اطلاق
نيسان ـ

كشفت صحیفة ھآرتس العبرية على موقعھا الإلكتروني عن ان المجلس الوزاري الإسرائیلي المصغر للشؤون السیاسیة والأمنیة بحث يوم أمس ولأول مرة ملف اتفاق وقف أطلاق النار الذي توصلت إلیه الولايات المتحدة وروسیا في جنوب سوريا، وھو اتفاق أثار مخاوف لدى الأوساط السیاسیة والأمنیة في إسرائیل بحسب تصريحات عدد من المسؤولین الإسرائیلیین وأبرزھم رئیس الحكومة بنیامن نتنیاھو.
ونقلت الصحیفة عن مسؤول إسرائیلي كبیر و ُمطلع على مضمون الاجتماع الذي استغرق اربع ساعات، انه تم إبلاغ الوزراء خلال الاجتماع بأن الولايات المتحدة وروسیا لم تعززا بعد كل عناصر وقف أطلاق النار، وان إسرائیل تعمل مع واشنطن وموسكو لتحسین الاتفاق وضمان عدم المس بمصالح إسرائیل الأمنیة.
وقال المسؤول الكبیر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسیة القضیة السیاسیة أن الحاضرين في الاجتماع ھم رئیس أركان الجیش الإسرائیلي الجنرال غادي ايزنكوت، ورئیس جھاز الموساد يوسى كوھین، وعدد من كبار الشخصیات في الجیش ووزارتي الخارجیة والدفاع. وأضاف المسؤول أن الاجتماع تركز على إطلاع المسؤولین على الوضع في سوريا، واتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك بالمناطق الآمنة التي ستنشأ كجزء من الاتفاق على الحدود السورية الإسرائیلیة والحدود السورية الأردنیة .
وتابع المسؤول بالقول لصحیفة ھآرتس، بانه تم إطلاع الوزراء والمسؤولین في الحكومة الإسرائیلیة على ان الإعلان الأمیركي ، الروسي بوقف أطلاق النار في جنوب سوريا لم يكن سوى خطوة أولیة، وان البلدين يتفاوضان حالیا مع الأردن و جمیع الأطراف المعنیة بتوفیر مناطق آمنة للمدنیین في سوريا. وبحث الاجتماع المسألة الرئیسیة والأھم لإسرائیل والتي لم تُحل بعد بحسب الصحیفة آلا وھي ضمان سیر الاتفاق والترتیبات التي تم التوصل إلیھا في جنوب سوريا، وضمان مراقبة سیر وقف إطلاق النار في ھذه المناطق، وعدم دخول القوات الإيرانیة وحزب الله والملیشیات الشیعیة بحسب قول الصحیفة.
وأوردت صحیفة ھآرتس نقلاً عن المسؤول الحكومي بأنه تم إطلاع الوزراء والمسؤولین الذين حضروا الاجتماع على الأسباب التي جعلت إسرائیل تعارض مسودة مشروع الاتفاق الذي تم التوصل إلیه بین الولايات المتحدة وروسیا، وخاصة آلیة المراقبة في المناطق الآمنة. يذكر ان روسیا والولايات المتحدة الأمیركیة أعلنتا قبل شھر على توصلھما لاتفاق لوقف لإطلاق النار في جنوب سوريا، بحیث يشمل الاتفاق إنشاء مناطق آمنة على الحدود بین سوريا والأردن وسوريا وإسرائیل.
وكانت وزارة الدفاع الروسیة قد أعلنت عن عزمھا نشر الشرطة العسكرية في المنطقة العازلة التي أقیمت بین سوريا وإسرائیل الأسبوع الماضي. وذكرت الوزارة أن روسیا أبلغت إسرائیل مسبقا بنشر قواتھا وأكدت أنھا ستبقى على بعد 14 كم من السیاج الحدودي بین إسرائیل وسوريا. ونقل عن المسؤول الكبیر قوله ' أن قضیة المراقبة كلھا لم تحل بعد'. وقال 'أن المحادثات بین الولايات المتحدة وروسیا والأردن حول ھذه القضیة مستمرة من اجل حل بعض التفاصیل، وان الأمريكیین سمعوا رسالتنا حول معارضة الاتفاق، وھناك محادثات معقدة معھم'.
وذكرت الصحیفة بأنه في الأسابیع التي سبقت الاتفاق عقدت إسرائیل محادثات مع كبار مسؤولي الإدارة الأمیركیة وقدمت عددا من المطالب والتحفظات. وكان مطلب إسرائیل المركزي ھو أن تبقى المناطق الآمنة الوجود الإيراني ومقاتلي حزب الله، والمیلشییات الشیعیة بعیدا عن الحدود الإسرائیلیة والأردنیة، وعدم السماح بموطئ قدم إيراني في سوريا. كما أوضحت إسرائیل للولايات المتحدة أنھا تعارض تنفیذ وقف أطلاق النار من جانب القوات العسكرية الروسیة في المناطق الآمنة بالقرب من حدودھا.
وقالت الصحیفة بأنه في منتصف تموز/يولیو تلقت إسرائیل نسخة من مشروع اتفاق وقف إطلاق النار، وأدركت أنه على الرغم من التوقعات لدى الحكومة الإسرائیلي ، لم تأخذ روسیا والولايات المتحدة الموقف الإسرائیلي في الاعتبار. وعبر مسؤولون إسرائیلیون كبار في ذلك الوقت أن 'الاتفاق بھذه الصیغة ھو سيء جدا، ولا يأخذ في الاعتبار تقريبا إي مصلحة امنیه إسرائیلیة ويخلق واقعا مقلقا في جنوب سوريا'. وأضافوا 'لا توجد كلمة واحدة في الاتفاق حول إيران أو حزب الله أو المیلشیات الشیعیة في سوريا'.

نيسان ـ نشر في 2017-08-01 الساعة 09:22

الكلمات الأكثر بحثاً