اتصل بنا
 

يحيى السعود: اقلب وجهك يا داعر

نيسان ـ نشر في 2017-08-03 الساعة 13:27

يحيى السعود: اقلب وجهك يا داعر
نيسان ـ

'إقلب وجهك يا داعر' كانت هذه الجملة 'الدبلوماسية' ختام حوار تيلفوني سريع تمّ بين النائب والبطل الموهوم، يحيى السعود، وعضو الكنيست الإسرائيلي أورن حزان، بعد أن فشل السعود في انتزاع اعتذار للشعب الأردني.
تخيلوا! نائب يترك قبة البرلمان المخصصة لفرد ومناقشة كامل القضايا الوطنية، وبإمكانه خلق مزاج نيابي وشعبي لإلغاء اتفاقية وادي عربة الموقعة بين بلاده والكيان الإسرائيلي قبل نحو ربع قرن، يذهب 'بزفة' شعبية إعلامية لمباطحة- بالمعنى الحرفي- عضو الكنيست الإسرائيلي، ثم في المساء، يجري بينهما حديث مبتذل يطلب به السعود اعتذارا للأردنيين.
'من بطل لمطبّع' يقول البسطاء من الناس ممن رصدوا سلوك النائب على خشبة المسرح منذ صباح أمس حتى مغيب شمسه، هم يقولون تحوّل الرجل من طالب حق لا يؤخذ الا بالقوة الى طالب اعتذار.
وفق هذا التسلسل في الانهزام لم يبق إلا ان يقول 'أنا .. أنا .. أنا .. ما بديت هو اللي بدا'.
بالفعل، كانت النهاية سعيدة لعضو الكنيست الاسرائيلي خاصة والاعداء عامة، تلك التي انهى فيها رئيس لجنة فلسطين النيابية الاكشن الذي افقنا عليه صباح الاربعاء. اكشن تحول الى دراما حزينة: 'أنا .. أنا .. أنا .. ما بديت هو اللي بدا'.
كانت استدارة صادمة، لا يعلم رأسها من اخمص قدميها. ألم يكن يحيى السعود يستقل سيارة وخلفه كل الاردنيين من اجل تلقين اليهودي المتشدد درسا قاسيا؟.
في التسجيل الصوتي الذي نشره يحيى السعود على صفتحه على الفيسبوك يبدو أن الأمر لم يكن كذلك. ما أراده السعود هو أن يسمع من القاتل بأنه آسف فقط.
تسطيح سياسي لقضية بحجم القضية الفلسطينية. وتكسير لكل المشهد. اختزل القضية من احتلال أرض وتهجير شعب بأكمله إلى مباطحة مفترضة كنّا ندرك انها لن تقع لكننا تفهمنا رمزيتها على الاقل..
أقول من مباطحة مفترضة الى اتصال تلفوني طويل.. طويل جدا .. اطول من دهر كامل أصر فيه السعود على أن يعتذر القاتل، لكنه فشل حتى في هذا.
يا الهي! يعتذر عن ماذا؟ ولماذا؟ ألم يقل يحيى السعود نفسه ان الحديد لا يفله الا الحديد؟ في الواقع قال الاتصال الهاتفي التالي: لا يفل الهاترات إلا المهاترات.
لقد افقنا على اكشن مثير فيه موكب سيارات تنزل الى الجسر من اجل منازلة اليهودي المتشدد. منازلة وهمية وافتراضية، لكننا تابعنا كل ذلك الملل إلى نهايته المبتذلة. اما ما لم نحسب حسابه هو أن يختزل السعود فلسطين بجملة: اذا ما يعتذر بسكر الخط'، ثم يتبعها قوله: 'اقلب وجهك يا داعر'.

نيسان ـ نشر في 2017-08-03 الساعة 13:27

الكلمات الأكثر بحثاً