اتصل بنا
 

دعوة جديدة "للمباطحة" في ميناء العقبة

نيسان ـ تامر خرمه- ـ نشر في 2017-08-10 الساعة 10:27

دعوة جديدة quotللمباطحةquot في ميناء العقبة
نيسان ـ

إبداعات شعبنا في التعامل مع كافّة التطوّرات السياسيّة بأسلوب 'النكتة' لا تكاد تنتهي. رغم وصف الأردنيّين بالشعب 'الكشر'، إلاّ أن جولة سريعة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي تكشف القدرة الطريفة لهذا الشعب على انتزاع الضحكة في أحلك الظروف.

انتشرت عبر صفحات 'الفيسبوك' تعليقات ساخرة، تطالب النائب 'القوي' يحيى السعود بـ 'مباطحة' الحكم المصري إبراهيم نورالدين إثر الأحداث التي أثارت جدلا واسعا، بعد مباراة فريق الفيصلي الأخيرة.
مجلس النواب الذي فشل في اتّخاذ موقف مشرّف بعد حادثة سفارة الاحتلال الصهيوني في عمّان، وضع نفسه كالعادة في مهبّ التندّر والسخرية، فهل سيفعلها النائب السعود العاشق للأضواء ويدعو الحكم المصري للـ 'مباطحة' في ميناء العقبة؟!
الكوميديا التي شغلت الرأي العام خلال استعراضات السعود ومكالمته الهاتفيّة مع عضو الكنيست الصهيوني أورين حزان، نجحت إلى حدّ ما في 'تنفيس' الشارع وشغله عن جوهر القضيّة، المتمثّل بعودة قاتل مواطنين أردنيّين في وطنهما إلى دولة الاحتلال، رغم التصريحات التي صدرت عن وزارة الداخليّة لحظة تجرّع حليب السباع!
وفي ظلّ المطالبات الحثيثة برحيل حكومة د. هاني الملقي التي أثبتت فشلها على عدّة مستويات، قد تكون دعوة 'مباطحة' جديدة حلّاً يسيرا، لشغل الرأي العام مرّة أخرى، وصرف النظر عن الفشل الرسمي.
مجلس النوّاب الذي لا يملك من أمره شيئا، يمثّله النائب يحيى السعود أصدق تمثيل، فهو ساحة للاستعراض ووسيلة مثلى لشغل الرأي العام بتفاصيل جانبيّة، في سياق تمرير ما تيسّر من قرارات ومواقف غير شعبيّة.
أمّا فيما يتعلّق بمباراة الفيصلي التي أثارت جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيمكن الردّ على المتحمّسين الذين أيّدوا ضرب حكم المباراة بسؤالهم عمّا إذا كانوا سيبرّرون قيام فريق مصريّ أو تونسيّ -مثلا- بضرب حكم أردنيّ في وطنه، في حال ظلمهم بقراره!
الغريب أن الغضبة الأردنيّة التي عبّر عنها كثيرون بعد تلك المباراة كادت أن تتجاوز في حدّيّتها ردود الأفعال على حادثة سفارة العدوّ. هل فعلا كانت المبارة تشكّل مسألة جوهريّة تستوجب 'دقّ الخشوم'؟!
وعودة إلى مجلس النوّاب الموقّر، هذه فرصة مناسبة قد يكون من المفيد اهتبالها لتبرير الفشل المستمرّ. التركيز على أحداث المباراة، والدعوة لمباطحة الحكم المصري جاءت لتنقذ هذا المجلس من وطأة مواجهة كلّ ما يستجدّ على الساحة، ابتداء من حادثة السفارة، وليس انتهاء بحادثة استشهاد أحد مرتّبات الأمن.

نيسان ـ تامر خرمه- ـ نشر في 2017-08-10 الساعة 10:27

الكلمات الأكثر بحثاً