اتصل بنا
 

قاتل السفارة...أزمة معقدة لمحاكمة عادلة!

نيسان ـ نشر في 2017-08-14 الساعة 17:31

قاتل السفارة.. .أزمة معقدة لمحاكمة عادلة
نيسان ـ

من الواضح وبعد انقضاء ثلاث أسابيع على الجريمة التي حدثت في مجمع سكني تابع للسفارة الإسرائيلية في عمان؛ والتي ذهب ضحيتها مواطنين أردنيين قتلهما وبدم بارد مسؤول الامن الإسرائيلي في السفارة، أن الازمة مستمرة وأنها القت بظلالها على العلاقات الأردنية الإسرائيلية المتوترة من الأساس نتيجة حصار المسجد الأقصى وفرض إجراءات تمس الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى، حيث يطالب الأردن بمحاكمة عادلة لأجل حق الضحايا.

الخبير والمحلل السياسي الدكتور زيد محمد النوايسة استاذ العلوم السياسية يقول 'إن الأردن الذي يشعر بأن الترويكا الحاكمة في إسرائيل (نتنياهو- ليبرمان- بينت) هي اليوم أكثر تطرفاً من أي وقت مضى، وهي مزهوة بدعم الترويكا التي تدير ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في واشنطن؛ وعلى رأسها الصهر كوشنير الذي قدم رواية في حادثة السفارة اكثر تطرفاً من الرواية الإسرائيلية بالإضافة الى جرينبلات وفريدمان الذين يديران ملف العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين ويتردد انهما من يعمل على انجاز ما تم تسريبه حول 'صفقة ىالقرن' التي تضمن قيام تسوية كبرى في المنطقة كل الدلائل والمؤشرات تشي بأن إسرائيل هي المستفيد الأكبر'.

ويضيف الدكتور النوايسة: 'في تقديري أن الأردن الذي تعامل كدولة تحترم الالتزامات الدولية والتزم باتفاقية فينا المتعلقة بحصانة الدبلوماسيين رغم قناعته بأن الخطوة لن تكون في صالح الحكومة الأردنية في ظل حالة غضب شعبي أردني غير مسبوق لا يقل عن الغضب الملكي الذي بدا واضحا على الملك عبد الله الثاني الذي عاد فورا وترأس مجلس السياسيات الوطني وناقش تداعيات الجريمة والطريقة البشعه في استثمار نتنياهو للجريمة في صراعة السياسي ولشراء شعبيات رخيصة وخصوصا من اليمين الديني المتطرف في إسرائيل وبدا ذلك بوضوح في طريقة الاستقبال ونشر الاتصال الهاتفي مع السفيرة والمجرم وبطريقة استفزازية؛ وان الأردن لم يقدم على هذا الامر الا لتلقيه ضمانات من الولايات المتحدة الامريكية تتعلق بأن المجرم سيخضع لمحاكمة عادلة وبضمانات اكيدة وبالرغم من التجارب اثبتت ان الإسرائيليين لا يقيمون وزنا او أهيمه لا ي اتفاق او التزام'.

ويتابع الدكتور النوايسة: 'لا شك اننا امام أزمة مركبة ومعقدة بالمعنى السياسي والقانوني؛ فالأردن الذي يرفض عودة البعثة الدبلوماسية لعمان الا إذا تلقى ضمانات بمحاكمة عادلة وبعيدة عن التدخل الحكومي الإسرائيلي وكان تلقى مثل ذلك عند جريمة مقتل القاضي زعيتر ولم تنفذ إسرائيل او تلتزم، او الذهاب للقانون الدولي لمحاكمة القاتل وهو خيار لا يستطيع الأردن التخلي عنه لان كلفة التخلي باهضة الثمن على الحكومة وشعبيتها'.

ويضيف النوايسة في تحليلاته :نحن أمام أزمة قانونية وأزمة سياسية ولن تعدم إسرائيل اتخاذ كل الوسائل للضغط على الأردن من خلال الولايات المتحدة الامريكية بالقبول بعودة البعثة الدبلوماسية وهي ستسعى ايضاً لتعطيل مسار الحل السياسي والتضييق على الفلسطينيين وعزل السلطة الوطنية الفلسطينية ورئيسها محمود عباس الذي ما زال يتلقى دعما رسميا ومن اعلى المستويات في عمان باعتباره الجهة الفلسطينية التي تعتمدها عمان كعنوان فلسطيني لأي حل سياسي؛ ولعل زيارة الملك عبد الله الثاني لرام الله ومقابلة الرئيس الفلسطيني الذي أوقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال نتيجة احداث الأقصى مما حال دون مغادرته هي رسالة ملكية واضحة للإسرائيليين بأن الأردن متضامن وداعم للسلطة الفلسطينية'.

ويختم تصريحاته قائلا: 'الأردن الرسمي يدرك ان من يدير إسرائيل بعقليته الاجرامية يسعى لتصدير أزمته الداخلية وتصديرها حتى يتسنى له الاستمرار في الاستيطان وضم المزيد من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة مستغلاً الواقع العربي المرير والأزمات التي تعصف به وهو لا يملك الا خيار التصدي للغطرسة الدولية والعمل على استنفاذ كل الوسائل التي تضمن محاكمة المجرم القاتل ومهما طال الزمن'.

من جانبه قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، إن الحكومة مصممة على إنفاذ العدالة في حادثة السفارة الإسرائيلية في عمّان.

وأشار المومني خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الأحد في دار رئاسة الوزراء إن الحكومة على علم رسمي بالبدء بهذه الخطوات من خلال السلطات القضائية في اسرائيل.

وأضاف أن السفارة الأردنية تتابع الأمر وذلك كما أشار جلالة الملك في مناسبيتن على الأقل وضمن إجراءات قانونية وواضحة ومعلنة في مثل هذه الحالات، لافتاً أن المملكة التزمت بحادثة السفارة بالقوانين والمواثيق الدولية الديبلوماسية المتعلقة بها.

نيسان ـ نشر في 2017-08-14 الساعة 17:31

الكلمات الأكثر بحثاً