اتصل بنا
 

التغييرات الوزارية في الاردن ..تغييرات في المزاج

نيسان ـ بقلم هشام عزيرات ـ نشر في 2017-08-27 الساعة 12:07

التغييرات الوزارية في الاردن .. تغييرات
نيسان ـ

'ما نريده ليس تغير الحكومة وتغير الاشخاص, ما نريده حكومة تصنع التغير' هكذا عبر سياسي مخضرم فاجأته 'هللية 'التغيير الوزاري الذي انشغلت به صالونات النخب وبعض السياسين المستوزرين مؤخرا ,الى ما عبر عنه وزير سايق هو من العابرين للحكومات 'بأن الاردن ليس بحاجة الى حكومة جديدة كون الوزارة الحالية ابطلت مفعول اكثر من لغم كان موجها لها وتعاملت باقصى درجات الحكمة مع ملفات داخلية وخارجية 'وفي الوقت الذي طغى الارتياح على العلاقة بين سلطات الدولة بدلالة ما عبر عنه الملك من اعجاب بانجاز البرلمان الثامن عشر باللقاء الذي جمع الملك مؤخرا مع المكنب الدائم للمجلس.
فيما هناك استخلاص مدو لنغمة التغييرسرت كما النار في الهشيم وتقول بملء الفم اننا مقبلون في الاردن على تغيير وزاري لافت على حكومة الدكتور هاني الملقي بقدوم حكومة اخرى بديلة بعد انجازالاولى لملف الانتخابات البلدية وانتخابات المجالس اللامركزية في يوم واحد وتراجع خطر السلفيين والدواعش عن الحدود الشمالية الشرقية والاستعداد لشهر عسل سوري اردني كما يفهم من تصريحات اردنية صدرت على مستوى عال خلال الايام الماضية.
وبمعنى اكثر وضوحا ان التغيير الوزاري في الاردن غدا تحصيل حاصل اي ان مبررات التغيير اصبحت رغبة وطنية فرضتها انجازات وطنية لا اجندات ضيقة بل انجاز من وزن اجراء انتخاب عام كان اولى مطالب كتاب التكليف السامي ورغبة ملكية بهذا الخصوص ان تنفذ خلال اربعة اشهر على ابعد تقدير .
فكتاب التكليف السامي لحكومة الملقي في 25 ايلول 2016 حدد بصريح العبارة مهمات على رئيسها وطاقمها انجازها وخلال اربعة اشهر من تشكلها ومنها اجراء الانتخابات البلدية وكذلك انتخابات مجالس اللامركزية بعد ان اكتملت كل الجوانب القانونية للقانونين واكتسبا الصفة الدستورية بصفة قطعية .
وربما هى المرة الاولى في عهد ذهاب ومجيء الحكومات الاردنية تتشكل حالة سياسية عامة حول التغيير الحكومي التى يقفز عنها الناس والمراقبيين والمحللين فلا يكترثون مثلا بشخوصها وخلفياتهم وقدراتهم وانتمائتهم واجنداتهم بل ينساقون الى الافصاح وعلى راي مواطن عادي 'ما نريده ليس تغير الحكومة ولا تغير الاشخاص بل نريد حكومة تصنع التغير تحنو عليه وتصنع الود حواليه'
وهذ يقودنا الى ان الحالة السياسية لحالة التغيير المنشودة التى ستتولاها الحكومة ليست بالطبع اي حكومة بقدر ما هي حكومة تصنع الافضل وتقوم بتغيرالوضع القائم من تفرق الى وحدة من شكوى من ارتفاع الاسعارالى رضى وقناعة بدور اجهزة الحكومة بضبط الاسعار بارتفاع الضرائب الللامبرربضبط والتخفيف من غلواء الجباية والى ما لذلك قضايا حية .
لكن لان المزاج الاردني عموما متقلب وباحث دائما عن الجديد ولو شكلا وباحث بالاصل عن ما يدفع هذا المزاج للاستقرار ولو لحين لحاجة الحكومات للاستقراروغير مستهدفة وبالتالي حاجة سياساتها للاستقرارفان في تغيير ا لحكومات في الاردن اما خلفه راي عام ضاغط او معطيات ومبررات ضاغظة عل صاحب القرار تقتضي التغيير واجراءتة مع التأكيد ان اغلب الحالات يشكل المزاج الشعبي وتقلباتة عامل محوري في ازدياد حالات الاستقالة او العزل او التغير ودون ابداء معطيات وجيهة للتغيير.
واسوأ ما مر بهذا الصدد ان يكون القرارالسياسي العاجل والملح بتغيير الحكومات خلفة مزاج اصلا غير مستقر وضجر فيما هناك تصور ان الحكومات في العالم الثالث مجرد' بتعد ايام تحصى الرضى عنها وتتجنب احصاء عدم الرضى 'وبالتالي التهيؤ للرحيل المبكر يبدو نحن في الاردن ما زلنا نعاني منه ونحاول التغلب على جاذبياته وديناميكاتة .
اذن في تغيير الحكومات نحن امام حكومة لها اجندة واضحة او حكومة ترغب بأمتصاص حالة لذة شاذة ومقلقة وغير مطلوبة بالمطلق وحكومة وصاحب قرار ربما يتلهى بالتغيير ونحن نتلهى معه .
وكل عام وانتم وزاراتكم وانتم بخير ...!!

نيسان ـ بقلم هشام عزيرات ـ نشر في 2017-08-27 الساعة 12:07

الكلمات الأكثر بحثاً