اتصل بنا
 

"العربي الجديد" : أموال مشبوهة تهدّد الأردن!

نيسان ـ نشر في 2017-08-29 الساعة 12:26

quotالعربي الجديدquot : أموال مشبوهة تهدد
نيسان ـ


ووجدت الأموال المشبوهة طريقها إلى الأردن في ظل تفاقم الاضطرابات وحالة الفوضى التي ما زالت تعيشها بعض دول المنطقة، وتعد العقارات والسيارات من أبرز القطاعات التي يتم عبرها غسل الأموال في البلاد، حسب تقارير رسمية. وفي هذا الإطار أحاطت الحكومة العديد من القطاعات بإجراءات احترازية للتدقيق على مختلف المعاملات المالية الواردة للبلاد من أي جهة سواء من خلال التحويلات المصرفية أو نقل الأموال عبر الحدود.

إلى ذلك قال مدير عام دائرة الأراضي والمساحة معين الصايغ في تصريحات خاصة لـ'العربي الجديد' إن العقارات من أكثر القطاعات الخصبة لعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب في أي منطقة بالعالم، ولذلك تم إصدار تعليمات خاصة لمواجهة احتمالات حدوث عمليات مالية مشبوهة في شراء وبيع العقارات من أراض وعمارات سكنية وغيرها.

وتابع الصايغ أن هذا القطاع وبخاصة المكاتب العقارية أصبحت مطالبة بمراقبة أي عمليات بيع تنطوي على شبهات غسل أموال أو تمويل الإرهاب، وإبلاغ الجهات المختصة عنها فورا للتحقق من تلك الممارسات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المتورطين فيها. وأكد أنه تم مؤخرا رصد حالة اشتباه بغسل أموال من خلال عملية بيع أراض بقيمة فاقت سعرها الحقيقي بعدة أضعاف وتم إحالتها إلى الجهات المختصة، مشيرا إلى أن أسعار الأراضي حققت قفزات كبيرة قبل عدة سنوات لأسباب غير مبررة ولكنها عاودت الانخفاض حالياً.

وطلبت التعليمات من أصحاب المكاتب التعرف على هوية العميل وأوضاعه القانونية ونشاطه من خلال الوثائق الأصلية أو المصدقة، وأنه إذا اشتبه المكتب بأي عملية غسل أموال عليه أن يتوقف عن إجراء العملية ويعد تقريرا بذلك يرفعه إلى وحدة مكافحة عسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ولم يتوقف الأمر على قطاع العقارات فقط، بل طاول قطاع السيارات، إذ قامت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابعة للبنك المركزي الأردني، في وقت سابق، بتتبع قضية البيع الآجل للسيارات ووجود شبهات بأنها تنطوي على عملية غسل أموال وتمويل الإرهاب التي شهدها الأردن، وهي ما تزال قيد التحقيق.

وتلقت الوحدة 550 إخطارا حول عمليات مالية مشبوهة الشهر الماضي من قبل البنوك وشركات الصرافة وشركات خدمات الدفع والتحصيل وشركات التأمين ومحلات بيع المجوهرات.

وتلقت الوحدة 409 إخطارات من عدة دول للإبلاغ عن شبهات غسل أمول وتمول إرهاب منها 215 إخطارا من الولايات المتحدة، و38 من الإمارات. وأعلنت الوحدة أنها راقبت عمليات الجمعيات الخيرية المتواجدة في الأردن للتأكد من سلامة عملياتها والتعاملات المالية الخاصة بها.

وأضاف القرنة أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ عدة سنوات نجحت في تجنيب الأردن عمليات غسل أموال وتمويل الإرهاب من خلال الرقابة المحكمة على مختلف القطاعات، وعلى وجه الخصوص البنوك وشركات الصرافة ومؤخرا المكاتب العقارية.
وأشار إلى أن بعض الشكوك كانت تدور حول عمليات غسل أموال تمت في مبيعات عقارية قبل عدة سنوات، وذلك بسبب الارتفاع الكبير وغير المنطقي على أسعار الأراضي، والتي قفزت عدة أضعاف عن قيمتها الحقيقية، لكن لم يثبت في المحصلة وقوع مثل تلك العمليات.

وتوقع أن تشهد دول مجاورة عمليات غسل أموال بمبالغ ضخمة خلال الفترة المقبلة، وستذهب بالطبع إلى بلدان أخرى لديها ضعف في محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

نيسان ـ نشر في 2017-08-29 الساعة 12:26

الكلمات الأكثر بحثاً