اتصل بنا
 

القوات الأمريكية تخاطر بتأجيج صراع العشائر بعد هجوم دام بالصومال

نيسان ـ رويترز ـ نشر في 2017-08-30 الساعة 22:29

القوات الأمريكية تخاطر بتأجيج صراع العشائر
نيسان ـ

أدت غارة شاركت فيها قوات أمريكية في الصومال إلى شقاق بين الحكومة غير المستقرة التي تدعمها الولايات المتحدة وعشيرة ذات نفوذ تقول إن مزارعين أبرياء قتلوا وذلك بعد أشهر من موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تصعيد العمليات هناك.

واعترفت القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا بمشاركة جنود أمريكيين في عملية برية دعما للقوات الصومالية في قرية بريري الأسبوع الماضي وتقول إنها تحقق في تقارير سقوط قتلى من المدنيين.

ولم ترد القيادة على أسئلة أخرى من رويترز بشأن هذه الواقعة التي تمثل ثاني مهمة في الصومال هذا العام تعترف القيادة بمشاركة قوات برية أمريكية فيها. وقُتل أحد أفراد القوات الخاصة بالبحرية الأمريكية في هجوم في مايو أيار.

ووقع هجوم الأسبوع الماضي في منطقة كان مقاتلو حركة الشباب الإسلامية المتشددة يحتلونها لكن القوات الحكومية تمكنت من استردادها في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقال سكان من عشيرة هبر جدير ذات النفوذ والمنتشرة عبر جنوب وسط الصومال إن بعض القرويين كان بحوزتهم أسلحة ولكن لحماية أنفسهم فقط من عشيرة منافسة. وأضافوا أن هؤلاء القرويين لم تكن لهم صلة بالمتشددين الذين تم طردهم قبل أن تشن القوات الحكومية والأمريكية هجومها يوم الجمعة.

وقال مختار معلم عبدي (47 عاما) الذي قُتل ابن شقيقه البالغ من العمر 13 عاما في الهجوم على بعد نحو 50 كيلومترا من العاصمة ”سمعنا بعد صلاة الفجر إطلاق نار. تسلقت جدارا مصنوعا من ألواح حديدية وخرج الصبي عبر البوابة الصغيرة.

“قالوا لي إن الصبي أصيب بالرصاص أثناء محاولته الاحتماء تحت أشجار الموز”.

وعبدي واحد ضمن عشرة من أقارب الضحايا تحدثوا لرويترز إلى جانب ثلاثة أشخاص شاهدوا الهجوم نفسه. وتعطي تصريحاتهم أكثر الروايات العلنية تفصيلا للهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي.

وفي فندق دبلومات بوسط العاصمة الصومالية مقديشو احتل العشرات من أقارب القتلى كل الكراسي البلاستيكية وشغلوا الطرقات ومكان انتظار السيارات حيث افترشوا الأرض وظلوا يتمتمون بغضب.

ولم يدفنوا الجثث بل نقلوها إلى العاصمة حيث وضعوها في حاوية تبريد أخذت من شاحنة أسماك وأخفوها في مرأب قريب.

وقال محمد عثمان أدن ابن شقيق أحد القتلى “لا يروق لنا بقاء جثث إخواننا وأعمامنا في ثلاجة (براد) لليوم السادس. لكن المؤلم أكثر أن يتم دفن جثة شقيقك البريء باعتباره متشددا”.

وتطالب العائلات بالحصول على دية مقدارها 100 ناقة أي ما يساوي 100 ألف دولار تقريبا عن كل قتيل ذكر. ويريدون علاوة على ذلك اعتذارا من الجهات المعنية.

وقال أدن 'سوف ندفنهم إذا أقرت الحكومة بأنهم مزارعون أبرياء. وإذا لم يحدث ذلك فسوف نحتفظ بهم في المرأب لأننا لا ندفن متشددين قط'.

نيسان ـ رويترز ـ نشر في 2017-08-30 الساعة 22:29

الكلمات الأكثر بحثاً