اتصل بنا
 

جحيم الفرار الجماعي من تل أبيض السورية .. صور

نيسان ـ نشر في 2015-06-15 الساعة 12:58

جحيم الفرار الجماعي من تل أبيض
نيسان ـ

ظهرت صور أمس الأحد، من النوع الذي لا يحتاج سوى إلى التأمل فيه، لأن الواحدة منها تعبر أكثر من مئات الكلمات، وهي عن مأساة جديدة يعانيها سكان الشمال السوري، الموصدة أمامهم منذ 3 أشهر بوابات اللجوء فرارا من الأخطار إلى تركيا، وبلغت المأساة ذروتها أمس عند مشارف مدينة "تل أبيض" القريبة أقل من 3 كيلومترات من جارتها Akçakale المعروفة عربيا بمدينة "أقجة قلعة" في تركيا.

كانت المنطقة مستقرة، نسبيا ونوعا ما في الأشهر الأخيرة، إلى أن طارئا أيقظ الخطر فيها فجأة أمس، فشمّر عن ساعديه، وما زال اليوم أيضا، وأحاط بالأهالي حين بدأ قتال عنيف بالأسلحة الثقيلة بين "وحدات حماية الشعب" الكردية التي شنت هجوما كاسحا على "دواعش" محافظة الرقة بالشمال السوري، وانتزعوا منهم قرية "سلوك" الاستراتيجية، ووصل صدى ما حدث سريعاً إلى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، فانتفض معتبرا أن سيطرة الأكراد "قد تشكل تهديدا لتركيا في المستقبل" كما قال.


نقلت الوكالات أيضا، كما "المرصد السوري لحقوق الإنسان" المتخذ من لندن مقرا، أن الزحف الكردي انتزع 12 قرية أخرى من السيطرة "الداعشية" وتقع إلى الشرق والغرب من تل أبيض، التي بات الأكراد السوريون "على بعد 5 كيلومترات منها"، بحسب ما نقلته الوكالات، فتراجع "الدواعش" إليها بنية الاستماتة دفاعا عنها، لأنهم يستخدمونها كممر عبور لمتطوعين يأتونهم عبر الحدود من تركيا، وهنا بدأ زحف آخر.

الزحف الآخر كان لمدنيين، حملوا بالآلاف ما بإمكانهم وغادروا مساكنهم، وفروا محتشدين بأطفالهم ونسائهم إلى الحدود الأقرب، بعد سماعهم لما تابعه أردوغان، وهو تحذيره من أن سيطرة مقاتلي "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي، المتكاتفين مع نظرائهم من "حزب العمال الكردستاني" على أماكن يغادرها اللاجئون "قد يؤدي لتأسيس كيان يهدد حدودنا، وعلى الجميع أن يأخذ بالاعتبار حساسيتنا من هذا الموضوع" وفق تعبيره الموحي بأن القتال سيظل يعلّ بالمنطقة، لذلك فر السكان.


وتصدى لهم "الدواعش" لمنعهم من المغادرة، وحذروهم بمكبرات الصوت من الموت فيما لو تابعوا، بحسب ما نرى مسلحين منهم في صور نقلتها الوكالات، وما إن وصلوا إلى معابر اللجوء من مشارف "تل أبيض" إلى الداخل التركي، وأقرب مدينة فيه إليهم هي "أقجة قلعة" الصغيرة، حتى وجدوا الأسلاك الشائكة تصدهم، وفوقها قصف بالمياه الساخنة بخراطيم استهدف بها الجنود الأتراك من تجرأ منهم على الاقتراب أكثر، وكانت عن تلك المشاهد المأساوية صور نقلتها الوكالات، ووصفتها بإحدى أسوا ما التقطتها العدسات للناس الهاربين من الخطر طلبا للأمان.

نيسان ـ نشر في 2015-06-15 الساعة 12:58

الكلمات الأكثر بحثاً