دعوات للسلطة لرفع ملف الأسرى إلى المحاكم الدولية
نيسان ـ نشر في 2015-06-16 الساعة 10:41
دعا مؤتمر حقوقي دولي، إلى محاكمة الكيان الصهيوني على جرائمه بحق الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجونها ومساندة الشعب الفلسطيني في دفاعه عن حقوقه المشروعة بإنهاء احتلال أراضيه وتمكينه من إقامة دولته الحرة والمستقلة.
وكان "الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا" قد نظّم "المؤتمر القانوني الأوروبي للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني" في العاصمة الإيطالية روما، على مدار يومي السبت والأحد الماضيين، بمشاركة واسعة لشخصيات حقوقية وقانونية وبرلمانية، إلى جانب وفود من أعضاء الجاليات الفلسطينية في القارة الأوروبية.
وقدّم المشاركون في المؤتمر، مداخلات بحثية قانونية عن الانتهاكات الصهيونية لحقوق الشعب الفلسطيني؛ وخاصة الأسرى واللاجئين وحق العودة والقدس وجدار الفصل العنصري والاستيطان، وسبل مواجهة هذه الانتهاكات في محكمة الجنايات الدولية والمحاكم الأوروبية لمعاقبة إسرائيل على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.
من جانبه، دعا رئيس "هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين"، عيسى قراقع، إلى نزع الشرعية عن دولة الاحتلال بسبب قوانينها العنصرية وممارساتها الخطيرة بحق الأسؤى في سجونها، بما ينتهك مواد القانون الدولي والأعراف الإنسانية.
وطالب قراقع، الاتحاد الأوروبي بفك اتفاقيات الشراكة مع إسرائيل بسبب عدم التزامها بمعايير حقوق الإنسان، لافتاً في الوقت ذاته إلى قيام الاحتلال بتشريع قوانين "خطيرة" تتعمّد من خلالها استهداف حياة الأسرى الفلسطينيين، في "سابقة تشريعية خطيرة".
من جانبها، دعت مؤسسة حقوقية تنشط في لبنان، السلطة الفلسطينية إلى رفع ملف الأسرى القابعين في المعتقلات الصهيونية إلى المحكمة الجنائية الدولية، رداً على قانون "التغذية القسرية"الذي ينتهك حقوقهم.
وكانت الحكومة الصهيونية قد صادقت الأحد الماضي (14-6)، على مشروع قانون يجيز لإدارة سجونها كسر إضراب الأسرى الفلسطيين وإطعامهم بالقوة، حيث يتم تطبيق "التغذية القسرية" على الأسرى وإجبارهم على فك إضرابهم عن طريق إدخال محلول التغذية عبر أنبوب يصل إلى معدة الأسير من الأنف أو الفم، أو عبر قسطرة بالوريد، ممّا يعرض حياة الأسير للخطر.
وقالت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" في بيان صحفي اليوم الثلاثاء (16-6)، "إن إطعام أسير مضرب عن الطعام بالقوة، خلافاً لرغبته، أمر محظور، لأنه ينتهك حقّ الإنسان في الاستقلاليّة على جسده وكرامته، وحقه في التعبير عن الاحتجاج بالطريقة التي يراها مناسبة، وينتهك الإطعام القسريّ أيضاً القواعد والنظم الأساسيّة الخاصة بأخلاقيات مهنة الطب".
وحذرت من أن خطورة إقرار قانون "التغذية القسرية" وإقدام سلطات الاحتلال على ترجمته الفعلية وإطعام المعتقلين الفلسطينيين عنوة، كونه يشكل خطراً حقيقياً على صحة وحياة المضربين عن الطعام، كما أنه يعيد للأذهان ما كان يمارس بحق الأسرى المضربين عن الطعام وإطعامهم عنوة عبر ما تعرف بـ "الزوندة" في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي والتي أدّت إلى استشهاد العديد من الأسرى أمثال راسم حلاوة وعلي الجعفري وإسحق مراغة، وما لحق بأذى بصحة عشرات آخرين، وفق البيان.
وأكدت المؤسسة أن قانون إطعام الأسرى المضربين عنوة، أو ما يعرف بقانون "التغذية القسرية"، لا يحترم إرادة الأسير واحتياجاته ومطالبه المشروعة ويصادر حق المعتقلين المضربين عن الطعام في الاحتجاج على استمرار اعتقالهم التعسفي وظروف احتجازهم المأساوية.
وشدّدت على أن اللجوء لاستخدام "التغذية القسرية" يُعتبر "أحد أنواع المعاملة القاسية والمساس بالكرامة الإنسانية وتمثل انتهاكاً صارخاً لحرية المعتقلين الشخصية وحقهم في سلامة جسدهم وحقهم في الإضراب والاحتجاج كشكل من أشكال المقاومة السلمية المشروعة خلف قضبان سجون الاحتلال".
ودعت المؤسسة، المنظمات الحقوقية الدولية إلى كشف الجرائم الصهيونية في المحافل الدولية والعمل على تدويل قضية الأسرى.


