اتصل بنا
 

خربشات الجدران .. ذكريات ترفض النسيان

نيسان ـ الزرقاء- خالد الخريشا ـ نشر في 2015-04-05

خربشات الجدران .. ذكريات ترفض النسيان
نيسان ـ

باتت جدران مدارس البنين والبنات وحتى الجسور وأسوار الجيران دفاتر ذكريات لكثير من المراهقين، الذين يشوهون وجوه الأبنية بعبارات عاطفية مجانية.

سلوك شبابي يخدش جماليات المكان، ويتسبب في فضح علاقاتهم العاطفية، وهو ما يربطه تربويون لـ"نيسان" بعمر المراهقة، مشددين على أهمية توعية الشباب بآثار سلوكياتهم من مختصين تربويين.

لكن أحد المعلمين يرى في خربشات الشباب ميلاً نحو الكتابة. ميل على المدرسة والأسرة استثماره والتأسيس عليه.

وبين معلم التربية الوطنية، أحمد أن استثمار هذه الطاقة السلبية للكتابة يكون من خلال النشاطات التربوية المختلفة, وتعريفهم بخطورة تدوين خصوصياتهم على قارعة الطرقات، وتوجيههم نحو الإبداع.

ينزعج أحمد حين يعبر إلى بيته ظهراً في الزرقاء الجديدة وقد سبقه أحد العاشقين وراح يخط ما يحلو له من عبارات خادشة للحياء العام ودون أدنى مسؤولية.

يقول :"يسجلون أرقام هواتفهم على الحيطان ويضعون حروفا للدلالة العشقية ثم يمضون".

وهو ما يستفز إحدى مديرات المدارس في محافظة الزرقاء، وتستعيد لـ"نيسان" حادثة جرت الاسبوع الفائت في باحة المدرسة، وأثناء ساعات الدوام الرسمي.

تقول المعلمة خديجة :"قفز أحد المراهقين داخل أسوار المدرسة ليخط حرفاُ ثم يذهب".
نزوات مراهقين
يشاهد حسن مطالقة 40( عاما) بشكل متكرر بعض الشباب يختبر قريحته الشعرية أو قاموسه في اللغة الإنجليزية على الجدران العامة.

لكنه لم يقرر حتى سؤال الشباب عما يفعلون، واكتفى بضميره.

لعل الكثيرين منا لا يبتعدون عن سلوك المطالقة في حياتهم اليومية، وهو ما جعل هذه الظاهرة بازدياد، حتى غدت جزءا من المكان والذاكرة.


يخشى عبد الرحمن محمد من آثار تلك المشاهد على تكوين أبنائه، ويقول:"لا يوجد محرمات على الطرقات".

ويأمل بتظافر جهود المؤسسات التعليمية ومؤسسات المجتمع المدني، والبيت من أجل تصويب سلوك البعض، وتوجيه طاقاتهم وتصويبها.

بالنسبة لسمية (أم لأربعة أطفال) فإنها ترى قصوراً البلدية والتربية والجهات ذات العلاقة، وتقول :" صمتنا أحد أسباب هذا التلوث البصري".

ما يزعجها كأم أنها تجد أرقام هواتف طالبات وإيميلاتهن على الواجهات العمرانية، وأحيانا تكون الأسماء إلى جانب سلة من الإساءات الجارحة.

"أخشى أن أشاهد رقم أحد أبنائي أو بناتي ذات يوم" تقول الأم موجهة رسالتها لمحاولة إيجاد عقوبة رادعة لكل من يعبث بأمن الأسرة وتشويهها.

نيسان ـ الزرقاء- خالد الخريشا ـ نشر في 2015-04-05

الكلمات الأكثر بحثاً