اتصل بنا
 

سوريا المستقبل ....كونفدرالية

كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

نيسان ـ نشر في 2017-09-26 الساعة 11:35

ترامب يتوقف عن دعم المعارضة السورية ويتفق مع بوتين على حل نهائي للحرب في سوريا، يشمل إنشاء كونفدرالية وإجراء انتخابات بإشراف أممي لتحديد مصير بشار الأسد، وتغيير واقع النظام في سوريا ليصبح نظام تشاركي يضم رئيسا للجمهورية ومساعدين إثنين أو ثلاثة يمثلون العلويين والسنة والأقليات. المصير السوري يتوافق مع المخطط الدولي لتقاسم النفوذ بين أمريكا وأوروبا والتخلي عن بعض المناطق لروسيا.
نيسان ـ

تيقنّا منذ مجيء الرئيس الأمريكي المؤقت الحالي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض ،بمساعدة ودعم من حليفه وصديقه الرئيس الروسي الإمبراطور فلاديمير بوتين ، أن الحرب الدائرة في سوريا منذ العام 2011 سوف تشرف على الإنتهاء، وبدأ ترامب يبرهن في كل مرة على صدق توقعاتنا وأول خطوة له هي وقفه تقديم الدعم عن المعارضة السورية ،وعدم المطالبة برحيل بشار الجحش ،بعكس ما كان ينادي به سلفه اوباما.

بدأت خطوات وقف الحرب السورية تكرس نفسها على أرض الواقع ،من خلال التصريحات الروسية –الأمريكية التي كانت الإجراءات العملية تتبعها ،وفي المقدمة الإتفاقات المشبوهة على الإنسحاب المتبادل من مناطق بعينها ،وإبتداع ما اطلق عليه خفض نسب التوتر في تلك المناطق بالتدريج الطائفي ،بدلا من فرض وقف إطلاق النار في عموم سوريا ،ناهيك عن التحذيرات المستهجنة من قبل بعض مسؤولي النظام ،للاجئين السورين الراغبين بالعودة إلى ديارهم .
التوافق الأمريكي –الروسي وتحديدا بين الرئيسين الصديقين بوتين وترامب ،يتجلى بكل الوضوح ،وهناك مشروع امريكي تم عرضه على روسيا بخصوص الحل النهائي في سوريا ،وقد وافقت عليه روسيا وينص على قيام كونفدرالية في سوريا، وستقوم الأمم المتحدة الشهر المقبل بصياغة دستور سوري جديد بموافقة دولية تتقدمها روسيا وامريكا والسعودية.
وبعد شهرين سيتم إجراء إنتخابات سورية في الداخل والخارج تقرر مصير بشار الجحش ،وستكون بإشراف أممي،وسيتم تغيير واقع النظام في سوريا بحيث يختفي النظام المتفرد ،ليحل محله نظام تشاركي يطلق عليه مجلس الرئاسة ،يضم رئيسا للجمهورية ومساعدين إثنين له وهناك من يقول ثلاثة ، الأول علوي والثاني سني والثالث يمثل الأقليات ،تأكيدا على هوية سوريا الجديدة التي ستصطبغ بالصبغة الكونفدرالية.
المصير السوري سيتوافق مع المخطط الدولي القاضي بتقاسم النفوذ بين أمريكا وأوروبا والتخلي عن بعض المناطق لروسيا ،وهذا يعني أن التقسيم حاصل في المنطقة على وجه الخصوص وقد جاء التدخل العسكري الروسي في سوريا لضمان حصول روسيا على حصة تتناسب مع وضعها الدولي ،لا أن تكتفي بأي حصة تجود بها عليها أمريكا وأوروبا.
هناك شبه خلاف سوري روسي مع موسكو يتعلق بمطالبة واشنطن بإلغاء الأجهزة المنية السورية ،وإنشاء جهازين فقط أحدهما جهاز أمن وطني للمدنيين والثاني جهاز أمن عسكري للعسكريين،وهذا يعني أن الأمور في سوريا في طريقها للإستقرار بعد تحقيق الهدف المطلوب وهو على الأقل زرع فكرة التقسيم من خلال الكونفدرالية فيها.
إنتهت الحرب في سوريا وهذا ما تظهره التحركات الجارية هناك ،وسيتم حسم كافة الأمور بالنسبة للأكراد الذين لن يحصلوا على مرادهم حاليا على الأقل، بسبب التوافق الروسي –الأمريكي على عدم منح أكراد العراق كيانا مستقلا،وسيتم إيجاد حلول للتخلص من الإرهابيين الأجانب الذين زجت بهم أجهزة الإستخبارات العالمية ومستدمرة إسرائيل في سوريا للإسهام في تدميرها مع النظام .
سيتم الإعلان عن نهاية الحرب في سوريا رسميا نهاية الشهر المقبل،وسيتم الإتفاق على بقاء قوات روسية وأمريكية وتركية للحفاظ على الأمن والإستقرار في سوريا وفق الخطة المتفق عليها بين الرئيسين الحليفين بوتين وترامب.

نيسان ـ نشر في 2017-09-26 الساعة 11:35


رأي: أسعد العزوني كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

الكلمات الأكثر بحثاً