اتصل بنا
 

العميد المتقاعد هاشم المجالي يكتب: أخلاق شرطتكم نتائج تربيتكم

نيسان ـ نشر في 2017-10-12 الساعة 11:50

العميد المتقاعد هاشم المجالي يكتب: أخلاق
نيسان ـ

إن ما دفعني لكتابة هذا المقال ، هي الهجمة الشرسة التي تشن على الأجهزه الأمنية، والتي تهدف هذه الهجمة و غايتها الشتم والذم ،وخلط الحابل بالنابل، وتحقيق مآرب خاصة لبعض الحاقدين على جهاز الأمن العام والأجهزة الأخرى.

وإذا كنت أنا قد انتقدت بعض الإجراءات، أو التصرفات، التي حصلت مؤخرا ،فإنني انتقد بعض القادة أو المسؤولين الذين، شاهدوا هذه الأخطاء، ولم يصلحوها، أو يصححوها، أو يحاسبوا من تسبب بها ، حتى وصلت لمرحلة أن تطورت هذه الأحداث الى أزمات وقضايا رأي عام ، وكان علاجها بسيط جدا جدا ، هو الإعتراف بالخطأ ، وتصحيحه، ومحاسبة المخطئين، والاعتذار عنه فقط لاغير.
أما عندما ينتقد أبناء الجهاز الذي خدموا فيه، وتقاعدوا منه، وكما يقال ولحم كتافنا من خيره ، فان الله يعلم ،ومن تعامل معي ويعرفني يعلمون أن غايتي هي الإصلاح ، والردع الخاص و العام ، للوصول إلى جهاز مدرب ، كفؤ، وشفاف ،ويعرف حدوده وواجباته، وما له وما عليه. ..
الكل يعلم أن الأجهزة الامنية ومنها جهاز الأمن العام، لا يجند من كان بالمهد صغيرا ، أو قاصرا ، او مراهقا ،وإنما يكون من تجند بالشرطة قد تجاوز ال18 سنة، وأحيانا تجاوز ال22 سنة، وتأثر بالجامعة وبيئتها. وعندما يدخل إلى الجهاز، فإنه يخضعون إلى تدريبات عسكرية، وعلمية، ليقومون بمهام وواجبات الأمن العام، وتبدأ عملية التعليم، والتدريب، والتأهيل من لحظة انضمامهم للجهاز حتى آخر يوم لهم بالجهاز وهو يتعلمون ويتدربون ، ومن منا معصوم عن الخطاء في هذه الحياة. ...
ولكن المهم أن الشرطي يأتي إلى جهاز الأمن بالأخلاق التي تعلمها من أهله، وأسرته، ومدرسته، وجامعته ، وصقلته وجبل(بضم ال ج) عليها على مدار ثمانية عشر عاما على أقل تحديدا.
فالأمن العام لا يعلم الأخلاق والمبادئ الأخلاقية لمجنديه، وإن كان يهتم بتعزيزها من خلال المحاضرات والتوجيهات والارشادات من قبل قيادات الجهاز .
و يعلمهم كيفية تنفيذ واجباتهم، وخدمة مجتمعاتهم، فإن اخطأوا باخلاقهم وقيمهم ومعاملتهم للمواطنين، فهذا نتاج تربيتكم لهم من المنزل إلى لحظة دخوله الجهاز، وأما أن اخطأوا بواجباتهم، وتجاوزها، أو استغلوها بطريقة مهنية، فإننا نوجه سهام الملامة إلى القادة، وإلى طرق التدريب، والتأهيل والتعليم..
ولهذا لا يعاب على هذا الجهاز بسوء أخلاق بعض منتسبيه، وإنما العيب فيكم انتم الذين ربيتموهم وانشئتموهم ، فإن كانوا على مستوى عال من الأخلاق وإن أخطأوا فهذا طبيعي ووارد في كل الاجهزة المؤسسات الأمنية وغير الأمنية ، ولكن إن أساءوا الأدب والأخلاق بتصرفاتهم ، فهذا عيب على شخوصهم وعلى أهاليهم.
ولا ننسى أن هذا الجهاز عظيم بواجباته، واداراته، فهو يقوم بكل واجبات الدوله ومؤسساته الرسمية، وقدم ضحايا وشهداء تلو الشهداء في سبيل حماية الوطن والمواطن ومقدراته ، فمنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه؛ ومنهم من ينتظر وما بدلوا عن الحق تبديلا .
ولهذا أردت أن أقول لكم، أن أخلاق شرطتكم هي نتاج تربيتكم

نيسان ـ نشر في 2017-10-12 الساعة 11:50

الكلمات الأكثر بحثاً