معبر نصيب .. خيارات أردنية أحلاها مر
نيسان ـ محمد الزعبي ـ نشر في 2015-04-05
لم يكن أكثر المتشائمين من أنصار النظام السوري يتوقع أن ينضم معبر نصيب الحدودي مع الأردن الى سابقاته من المعابر مع العراق وتركيا بتخليصه من يد قوات النظام في ضربة اعتبرها المراقبون مفاجئة في توقيتها.
بدأت الحكاية مع مطلع نيسان/ أيلول الحالي عندما أتمت المعارضة السورية حفر نفق تحت المعبر يصل طوله الى سبعة كيلو مترات والذي بدأت به قبل ثلاثة أشهر لتشن هجوما مباغتا استطاعت به الاستيلاء على معبر نصيب خلال ساعات.
وبالاستيلاء على هذا المعبر فانه ينضم الى الجمرك القديم - الرمثا، الذي سيطرت «جبهة النصرة» وفصائل معارضة، معظمها إسلامية، في تشرين الثاني (نوفمبر) 2013.
كما انه انضم كذلك الى معبر القائم "البوكمال" الذي يربط سوريا بالعراق وسيطر عليه الجيش الحر في تشرين أول عام 2012 ثم معبر اليعربية – ربيعة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا عام 2012 .
أما المعابر مع تركيا التي تمتد حدودها مع سوريا على 900 كم فقد أغلقت الحكومة التركية معبري كسب في اللاذقية والقامشلي في الحسكة وجاء الاغلاق من جهة تركيا ليغلق النظام السوري المسيطر عليهما تلقائيا بعد الاغلاق المقابل .
لكن المشهد الأكثر إثارة هو دخول المعارضة الى المنطقة السورية الأردنية المشتركة ونهب وسلب ما فيها لتصل خسائره لأكثر من مائة مليون دولار عدا ما لم يتم إحصائه حتى الآن لكثر الأضرار التي تعرض لها المستثمرون في المنطقة.
الخسائر الاقتصادية
نوعان من الخسائر الاقتصادية تعرض لها المستثمرون الأردنيون جراء الاستيلاء ونهب محتويات المنطقة الحرة الأول مباشر والآخر غير مباشر .
فبداية كانت الخسائر بالبضائع التي نهبت من شاحنات ومعارض سيارات وصلت عددها للمئات عدا عن البضائع الأخرى التي سترتفع بعدما سمح للتجار بالدخول الى المنطقة الحرة اليوم لإحصاء خسائرهم ثم الموظفين الذين فاق عددهم عن الآلف موظف والذين فقدوا وظائفهم .
وبشكل غير مباشر، فإن معبر جابر كان يستقبل أكثر من 250 شاحنة يوميا تذهب عن طريق سوريا الى تركيا ثم الى دول شرق أوروبا ستضطر الآن الى الذهاب إما عن طريق ميناء حيفا ثم الى مينائي أضنا واسطنبول أو عن طريق نيوبع في مصر ثم لواء الاسكندرون في تركيا وبعد ذلك الى دول شرق اوروبا وهو ما سيترب أعباءا اضافية على المستثمرين تضاف الى 200 مليون دينار تكبدها قطاع الشحن خلال سنوات الازمة السورية.
الخيارات الادنية
وتبقى الخيارات الادنية محدودة تجاه التعامل مع ارتدادات الازمة السورية وخاصة في مجال الاقتصاد لذلك فالايام القادمة ستكون عجافا على الاردن واحلى خياراتها مر.


