تعرف على قائمة الاتهامات الموجهة للأمراء متعب والوليد بن طلال وتركي بن عبدالله
نيسان ـ نشر في 2017-11-06 الساعة 13:23
قال مصدر سعودي رسمي لوكالة رويترز اليوم الاثنين إن الاتهامات الموجهة لعشرات الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال السعوديين المحتجزين في إطار تحقيق في قضايا فساد تشمل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال واستغلال النفوذ.
واعتقلت السلطات 11 أميرًا وأربعة وزراء وعشرات الوزراء السابقين في وقت متأخر يوم السبت بعدما أعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود عن تشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ابنه البالغ من العمر 32 عامًا والذي حصل على سلطات واسعة على مدى العامين الماضيين.
وقالت مصادر على اتصال بالحكومة لرويترز إن السلطات أبقت على بعض المحتجزين في فندق ريتز كارلتون بالحي الدبلوماسي في الرياض.
وتم إغلاق البوابة الخارجية للفندق صباح الأحد وأبعد الحرس مراسلا لرويترز وقالوا إن الفندق أغلق لدواع أمنية رغم أن سيارات خاصة وعربات إسعاف شوهدت تدخل عبر المدخل الخلفي.
ومنحت اللجنة الجديدة سلطات واسعة للتحقيق في القضايا وإصدار أوامر اعتقال وفرض قيود على السفر وتجميد الأصول.
وقال المصدر السعودي الرسمي إن الملياردير الأمير الوليد بن طلال ابن أخي الملك وصاحب شركة المملكة القابضة يواجه عددًا من التهم تشمل غسل الأموال وتقديم رشاوى وابتزاز بعض المسؤولين.
وأضاف المصدر أن الأمير متعب بن عبد الله، الذي أعفي من قياد الحرس الوطني، متهم في قضايا اختلاس وتوظيف وهمي وإرساء مشاريع مختلفة ومنها عقود تشغيل وصيانة على شركاته الخاصة بما في ذلك عقود غير شرعية بعشر مليارات دولار لأجهزة اتصال لاسلكي وآخر لملابس عسكرية واقية من الرصاص بمليارات الريالات.
وقال المصدر إن الأمير تركي بن عبد الله أمير الرياض السابق ضمن الموقوفين أيضًا بتهم التدخل في مشروع قطارات الرياض وتهم فساد في المشروع ذاته واستغلال نفوذ في ترسية مشاريع على الشركات التابعة له بشكل مباشر وغير مباشر.
وأضاف المصدر أن وزير المالية السابق إبراهيم العساف، عضو مجلس إدارة شركة أرامكو، متهم باختلاسات من ضمنها مشروع توسعة الحرم المكي ونزع الملكيات في المناطق المجاورة له بالإضافة إلى استغلاله لمنصبه لمعرفته بمعلومات بشراء أراض بأسعار كبيرة قبل نزع ملكيتها والإعلان عن ذلك في المنطقة المجاورة للحرم.
أسباب الحملة
دفعت الحملة على الفساد سوق الأسهم في المملكة إلى الهبوط لوقت قصير يوم الأحد، لكن الأسعار لم تلبث أن تعافت لتغلق السوق على ارتفاع مع رهان المستثمرين على أن تلك الحملة ربما تعزز الإصلاحات على الأجل الطويل.
وفي تلك الأثناء، أبدى مستثمرون محليون قلقهم حول ما إذا تحقيق مستدام في الفساد ربما يظهر فضائح في أنشطة أعمال عالمية غامضة للمملكة، وهو ما قد يدفع أطرافا معنية إلى بيع حيازاتها من الأسهم.
لكن كثيرا من المصرفيين والمحللين يرون أن الحملة ربما تساعد الاقتصاد حيث سييسر الطريق أمام الأمير محمد بن سلمان للمضي قدما في إصلاحات أساسية تتضمن تقليص العجز في الميزانية وتوظيف مزيد من النساء ورفع الحظر على قيادة المرأة للسيارات وبيع أصول حكومية بنحو 300 مليار دولار.
وقال برنارد هيكيل أستاذ دراسات الشرق الأدنى بجامعة برنستون “إنها خطوة تحظى بشعبية وهو أمر منطقي نظرا لأن كثيرا من الأمراء ورجال الأعمال والبيروقراطيين فاسدون، يتلقون عمولات ومتورطون في جميع أشكال الصفقات المشبوهة”.
ورغم ذلك، فإن الخطر الذي يهدد الأسواق المالية يتمثل في أن الأمير محمد بن سلمان يهز ممارسات شركات وروابط استمرت لعقود، في تحرك ربما ينجم عنه نتائج عكسية إذا حفز هروبا للأموال وثروات المواطنين من البلاد.
وقال هيكيل “سيرعب احتجاز رجال أعمال بارزين في البلاد القطاع الخاص وربما يكون هناك نزوح للأموال أكثر من ذي قبل. ومعظم البيروقراطيين مذعورون الآن، وهو أمر له ما يبرره”.
ويتوقع كثير من المسؤولين التنفيذيين بالشركات أن يمضي الأمير محمد بن سلمان قدما في حملته أو يضغط على السعوديين الأثرياء لإعادة بعضا من مليارات الدولارات التي يعتقد أنهم حولوها إلى الخارج سعيا وراء الأمان، والتي ربما تساعد الآن في البدء في مشروعات التنمية التي يخطط لها.
وربما تكون الحملة على الفساد خطوة مبدئية في تلك الجهود. فقرار تشكيل لجنة مكافحة الفساد يعطيها الحق، وحتى تتضح نتائج التحقيقات، في التحفظ على أصول في الداخل والخارج وتحويلها إلى الخزانة العامة.
وقال كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بنك إقليمي كبير إن الباعث الرئيسي وراء تحرك الأمير محمد بن سلمان يتمثل في الإحباط من أن الإصلاحات لا تتحرك بالسرعة المطلوبة.
فبرنامج الخصخصة على سبيل المثال، الذي يتضمن البيع المزمع لحصة تصل إلى خمسة في المئة في أرامكو السعودية النفطية الحكومية العملاقة، تمت مناقشته على مدى أشهر كثيرة بدون أن يتحقق شيء يذكر. والآن ربما يشهد البرنامج انطلاقة.
وقال سام بلاتيس الرئيس التنفيذي لمينا كاتاليستس للاستشارات “تتمثل الرسالة التي يرسلها هذا التحرك إلى المستثمرين الأجانب في أنه من غير الحكمة المراهنة ضد الأمير محمد بن سلمان.
وتابع: “عندما يريد فعل أشياء..فقد أثبت أنه يستطيع ذلك. هذا ليس تركيزا للسلطة، وإنما تسريع. تتحرك عجلات صنع السياسة بشكل أسرع”.


