مأدبة (أبو الحكم)
نيسان ـ نشر في 2017-12-05 الساعة 11:03
برع وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء الدكتور ممدوح العبادي في نزع الغمامة السوداء بين أعضاء في مجلس النواب ورئيس الحكومة، في أعقاب إقدام الحكومة على رفع أسعار الكهرباء والمحروقات خلال مناقشاتها للموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2018.
انتهت الأزمة وبوقت قياسي وجاءت على شكل تفاهمات أعلنها رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة في مؤتمر صحفي عقده في دار البرلمان مساء أمس، موزعة على ربعة محاور، الاول: ان يعهد الى اللجنة المالية النيابية وضع أسس توزيع الدعم المباشر للسلع والشرائح التي تستفيد منه، والتي عكست بالموازنة تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي، وقيمتها 171 مليون دينار، وصرف مبلغ دينارين شهريا لكل عائلة تتلقى معونة وطنية بدل دعم للكاز، والذي تم رفعه قبل أيام، وذلك طيلة فصل الشتاء، والاستمرار في إعفاء رسوم الشقق التي تقل مساحتها عن 150 مترا مربعا.
وفيما يخص رفع تعرفة الكهرباء بما قيمته 4 فلسات لكل كيلو واط فقد تفاهم النواب مع الحكومة على إعفاء شريحة المستهلكين التي تقل عن 160 كيلو واط بالشهر من الرفع.
أية وليمة تلك التي استطاعت إخراج النواب والحكومة من مأزق أمام الناس، لكنه العبادي، وقد وضع اصبعه في المشهد، وعليه أن يثبت لصانع القرار إنه مختلف وحكيم، حتى في وليمة المنسف، لا قل إنه أبو الحِكَم والدهاء السياسي أيضا.
وبمجرد إعلان الطراونة التسوية انبرى النائب عن محافظة مادبا زيد الشوابكة في تصريح لوسائل الإعلام ليكون أول 'المستغفرين' عن خطيئة النواب، فيعلن نفسه أول المنسحبين من وثيقة النواب التي ربطت مناقشة الموازنة بعودة الحكومة عن قراراتها في رفع الأسعار؛ ليفوز بالإبل.
الكرة الأن في ملعب نواب جلهم يغبط الشوابكة على عودته لحضن الرئيس الملقي. هنيئا للحكومة وفريقها بوجود ممدوح العبادي بين صفوفها. فحكومة تسمع لحكيمها لن تهزم.


