ذبحتونا: (انتخابات الأردنية) عنف جامعي وإطلاق رصاص وقنابل صوتية
نيسان ـ نشر في 2015-04-06
أكدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" إن أعضاءها رصدوا عشرات المخالفات والتجاوزات أثناء العملية الانتخابية في الجامعة الأردنية.
وقالت الحملة في بيان صحافي وصل صحيفة نيسان نسخة عنه أن المفارقة هنا أن هذه المخالفات تتكرر في كل عام مما يدلل على عدم وجود جدية في علاجها أو أن آليات العلاج لم تكن ذات جدوى.
ومن بين هذه المخالفات وفق ذبحتونا وجود عدد من الأشخاص الملثمين داخل الحرم الجامعي وعلى مرأى الأمن الجامعي، ومحاولات إغلاق أبواب الاقتراع أمام الطلبة من خلال التجمهر الكبير أمام قاعات الافتراع وإقامة الدبكات لتخويف وترهيب الطالبات من الدخول والإدلاء بأصواتهن، واستخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية أمام إحدى القاعات في الكليات الإنسانية.
كما من بين هذه المخالفات إقامة المسيرات ذات البعد المناطقي والإقليمي والتي تخللتها مشاحنات وفي بعض الأحيان رافقتها مشاجرات تم خلالها تحطيم مرافق الجامعة، ودخول أعداد كبيرة من غير الطلبة إلى الحرم الجامعي واطلاق النار.
ونبهت الحملة من غياب الهم الوطني والمطلبي الطلابي عن الحملات الانتخابية والاكتفاء بوضعها في برامج القوائم الانتخابية كشعارات عامة دون تحرك فعلي للترويج لها، وتغليب النزعات العشائرية والمناطقية والإقليمية واستخدام الدين للترويج للمرشحين بعيداً عن الهم الطلابي.
إلا أن أخطر ما حدث هذا العام – وفق ذبحتونا - هو إطلاق الرصاص ومحاولة اقتحام إحدى قاعات الاقتراع ودخول العشرات من غير الطلبة إلى الحرم الجامعي.
كما رصدت الحملة وجود تدخلات من قبل بعض الأكاديميين من مثل نشر صور مرشحين على صفحة أحد الأساتذة الأكاديميين أو الترويج لاتجاه معين أثناء المحاضرة.
وقالت إن ما ميز انتخابات هذا العام هو تكريسها للنزعات المناطقية والقبلية والعشائرية وهي النزعات التي عملت ادارات الجامعة المتعاقبة على زرعها على مدى أكثر من ١٥ عاماً من خلال منع العمل السياسي وملاحقة الطلبة الناشطين وقطع الطريق أمام تشكيل تكتلات طلابية فكرية أو سياسية في مقابل اعطاء الضوء الأخضر لتعزيز التجمعات الطلابية ذات الابعاد الاقليمية والمناطقية وتقديم كافة التسهيلات لها.
وأكدت "ذبحتونا" على أن ارتباط العملية الانتخابية بالعنف الجامعي في الجامعة الأردنية بشكل خاص والجامعات الأردنية بشكل عام لا يمكن وقفه إلا من خلال السماح بالعمل السياسي في الجامعات وإعادة النظر بأنظمة التأديب وتعليمات انتخابات الطلبة بإلغاء الصوت الواحد، ووقف ملاحقة الطلبة الناشطين ورفع سقف الحريات الطلابية وتعزيز النشاطات اللامنهجية وتفعيل الندية الطلابية.
وكانت حملة ذبحتونا تقدمت من الجامعة الأردنية بطلب ل"رصد" العملية الانتخابية، وجاءنا الرد بعد انتهاء الانتخابات بثلاثة أيام، حيث اتصلت رئاسة الجامعة الأردنية بالحملة لتبلغنا أنها تعتذر عن عدم السماح لنا بالمراقبة على انتخابات اتحاد الطلبة، حيث تم تبرير رفض الرئاسة كون الحملة هي جهة "غير رسمية"..
واعربت ذبحتونا عن استغرابها من أن يتم "الاعتذار بعد انتهاء العملية الانتخابية، كما تبدي الحملة دهشتها من أن يتم رفض طلبنا على الرغم من قيام إدارة الجامعة بإعطائنا الموافقة العام الماضي على مراقبتنا للانتخابات".


