إشاعة قرب سقوط الاسد حقيقة أم لعبة أمريكية .. وماذا يراد منها؟
نيسان ـ نشر في 2015-06-21 الساعة 17:23
لقمان إسكندر
في الأخبار حديث يطول عن قرب سقوط رأس النظام السوري بشار الأسد.
وفي الأخبار أيضا، تفاصيل عن حالة نفسية سيئة يعاني منها الأسد، جراء وحدته وانعزال المجتمع الدولي عنه، كما يراد أن يذاع.
يأتي ذلك، رغم أن الأحداث على الأرض ما زالت على حالها، سوى بعض التفاؤل فيما يمكن أن يجري على الجبهة الجنوبية.
لن يسمح أحد من المجتمع الدولي للأسد أن يسقط فجأة، حتى وإن كان تعب، ولم يعد قادرا على الصمود واقفا. حتى وإن مات سيحنطوه ويقدموه للجمهور واقفا كما كان سابقا حتى يفرغوا من الإجابة على سؤال: ماذا عن (اليوم التالي).
طالما الإجابة ما زالت غامضة على الأرض عن اليوم التالي بعد سقوط الأسد فسيبقى النظام السوري محميا بقوة غموض الإجابة.
لكن لم يجري تناول الحديث عن سقوط الأسد ومن الرافضين لسقوطه؟
تدرك المنطقة كما يدرك المجتمع الدولي أن سقوط الأسد ليس كأي حدث. فالحديث هنا عن انهياره لن يقف عند حدود سوريا وحدها، بل إن الضجيج الذي سيحدثه وقع هذا السقوط سيكون أشد في لبنان - البلد المحصن بالعين الأوروبية الزرقاء.
وإضافة الى لبنان لا بد أن ينتج عن سقوط النظام السوري متغيرات واسعة لدولة داعش التي هي الأخرى يبدو أن أخبارها هذه الأيام يراد لها أن لا تكون جيدة مثل أسدها.
فهل يعني ما يجري أن واشنطن أجابت على كل الأسئلة السورية الغامضة؟ الإجابة هي لا. لكن، في الجو رائحة تشي بوجود صفقات يريد التحالف الدولي الضغط لتحقيقها.
في السماء طائرات أمريكية تحاول رسم خطوط على الأرض في شمال شرق سوريا لتحقيق أهداف لم تعد غامضة وتتعلق بدولة كردية تفصل بين العرب وتركيا.. فتنهك العرب وتلاعب تركيا.
من الصعب على المراقب الإحاطة بكل التفاصيل التي تجري اليوم في كل من سوريا والعراق، وبالتالي استنباط توقعات دقيقة، ووحدها العواصم الغربية ترى ما لا يُرى، في حين تعمل بعض العواصم العربية على التنفيذ، كل بحسب الواجب المناط فيها.
أما نحن الشعوب العربية فكما هي عادتنا ننتظر ما ترسمه الخطط لنا.


