الأردن يرخي جَديلته لإيران
نيسان ـ احمد القبيلات ـ نشر في 2017-12-28 الساعة 12:43
في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الأردن الآن ، وبعد أن اعتاد على المنح و المساعدات الخليجية و الأميركية إلا أنه يضع نفسه اليوم بين أحضان إيران ، بعد أن كان التعاون معهم مرفوضا دولياً و شعبياً.
ربما عرضت طهران على عمان سابقا مئات الملايين و ربما عشرات المليارات مقابل السماح لها إتمام مناسك الحج في الأماكن الدينية بالأردن ، ولكن كان الرد الشعبي و الحكومي حازما من غير تفاوض خوفاً من نتائج قد تضع الحكومة بمواجهة داخلية مع الناس.
بعد رفض الأردن القاطع لتعامل مع إيران، و ضيق الحال الاقتصادي الذي يمر به الأردن بعد موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بشان القدس يتجه الأدرن إلى إرخاء جَديلته على أكتاف إيران طالباً الدعم و العون، الخشية تبدو كبيرة إذا ما هربنا من الدلف الأمريكي والخليجي إلى المزراب الإيراني .
الحكومة الأردنية للآن لم تتوجه لأي عمل اقتصادي ينهض باقتصاد الدولة ويوقفها على أقدامها بعيدا عن المساعدات المالية ومد الأيدي للجميع ، منذ تأسيس الدولة الأردنية ونحن نعيش على المنح و الدعم، وهذا سبب رئيسي في جعل سياستنا وديبلوماسيتنا مرهونة بتفاعلات خارجية لا محلية.
على الحكومة الحالية التوجه لرجال الأعمال و أصحاب الاستثمار و الخبراء الاقتصاديين الأردنيين وعمل خطة عمل تنموية اقتصادية تنقذ الأردن على غرار التجربة التركية وبعض الدول التي نهضت على أقدامها وباموالها فتخلصت من قيود ومحددات الاقتراض لصالح تحقيق نهضة وطنية شاملة.


