اتصل بنا
 

مجالس الامناء نحتاج أن نفهم

أكاديمي أردني

نيسان ـ نشر في 2018-01-06 الساعة 11:22

نيسان ـ

لكلِّ جامعةٍ حكوميّة كانت أم خاصة مجلس أمناء، يتم تشكيله بتنسيب من مجلس التعليم العالي إذا كانت حكومية، ويتم توشيحه بالإرادة الملكية السامية لمدة أربع سنوات، وبتنسيب من هيئة المديرين ومجلس التعليم العالي - الذي يقوم بتسمية عدد من أكاديمي جامعات حكومية - إذا كانت الجامعة خاصة ، وهنا أود أن أتوقف عند جملة من التساؤلات التي تدور في خلد عدد من الأكاديميين.
أولاً: هل يمكن إطلاع الوسط الأكاديمي على الأسس التي يتم بناء عليها اختيار أعضاء هذه المجالس؛ فهل هي الرتبة، أم النتاج البحثي المتميز، أم السيرة الأكاديمية هي معايير الاختيار، أم أن هناك معايير أخرى غير ذلك، خاصة إذا ما علمنا أن مجلس الأمناء لا يقتصر اختيار أعضائه على الأكاديميين، إذ إن في تشكيلته ممثلين عن المجتمع المحلي، إضافةً لممثلين عن القطاعين الصناعي، والخاص.
ثانيا: هل يقوم مجلس التعليم العالي، وهيئة المديرين في الجامعات الخاصة بتقييم عمل هذه المجالس عقب انتهاء فترة عملها؟ وهذا القول مرتبط بوجود أعضاء لمجالس الأمناء دائمين يتنقلون بين هذه المجالس، وهذا يعني أحد أمرين: إما أنهم يمتلكون مهارات وكفاءات قلّ نظيرها، وعليه، فهم ندرة نادرة لا يمكن الاستغناء عنها، أو من الصعب تغييرهم، وهذا أمرٌ يستدعي الإفصاح والكشف عن هذه الخبرات والمهارات لنرى الأثر الذي أحدثته في هذه الجامعات، أو أن الأمر لا يتعدى حد التنفيع من لدن القائمين على تعيين هذه المجالس.
ثالثا: ما هو الدور المناط بمجالس الأمناء؟ وهل هي فعّالة فعلياً وتعي ما لها وما عليها؟ وهنا يجب التوقف عند حالات بعينها، فهناك مجالس تم الأخذ برأيها وتنسيبها في تجديد تعيين رؤوساء جامعات، وهناك مجالس لا تعلم عنها إلا ما نسمعه في وسائل الإعلام، ولنا في حالة إعفاء بعض رؤوساء جامعات حكومية قبل شهر تقريبا خير مثال على ذلك.
رابعا: هل أحدث وجود أعضاء في مجالس الأمناء من القطاع الصناعي والتجاري والخاص أثرا في هذه الجامعات، وهل يمكن اطلاعنا على هذا الأثر؟
خامسا: هل يمكن إخبارنا عن الامتيازات التي يحصل عليها رؤوساء مجالس الأمناء في الجامعات الخاصة وأعضاء هذه المجالس؟ وهل هذه المكافئات تمكّن العضو من إبداء ملاحظاته ومواقفه تجاه سياسة هذه الجامعة؟
أخيرا، أرجو أن أجد جوابا مقنعا من وزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي الذّين اعتادا الصمت حيال ما يُكتب عن آلية عملهما.

نيسان ـ نشر في 2018-01-06 الساعة 11:22


رأي: د. عبد الهادي أبوقاعود أكاديمي أردني

الكلمات الأكثر بحثاً