اتصل بنا
 

نسوة في ثنايا الروح .. أم خالد حفظت سورة البقرة في عامها الـ 76

نيسان ـ ابراهيم قبيلات ـ نشر في 2015-04-06

نسوة في ثنايا الروح .. أم
نيسان ـ

وحدها الحاجة أم خالد 76 عاماً قررت أن تكون استثناء بين جيلها، فحفظت سورة البقرة بعد انتسابها لجمعية الصالحين للقرآن الكريم في لواء ذيبان، في قرية مليح، جنوبي العاصمة 70 كلم.

حقا.. ثمة نسوة يذهلن الجميع بانتزاعهن الفرح والنجاح، فيحفرن في ثنايا الروح معنى التحدي والمثابرة، حينها يبقى المجتمع أسير أسمائهن بلا تكلف.

في القرية عاشت أم خالد مع زوجها وأولادها الثمانية بساطة الحياة وقسوتها. وفي القرية أيضاً عاشت حلمها الأول في تعلم اللغة وحفظ القرآن إلى جانب أخريات، بقين ممسكات على طموحهن في العلم والراحة منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، حين التفت أليهن مركز مليح للتنمية الاجتماعية، لكن لم يكن هذا كل شيء.

توالت الأيام والحلم يكبر، فالتقطت اللحظة جمعية الصالحين للقرآن الكريم في لواء ذيبان، وأماطت اللثام عن وجه التحدي القابع في قلوب أمهاتنا، ساعدهم في ذلك عزم لا يقهر ميز مسيرتهن عن نساء المدينة.

"أجمل صوت قرآني" شكل بوابة الأمل لأم خالد وأم زهير (66) عاماً و18 من الأمهات الأخريات، وجدن في القرآن متعة أبدية،وملجأ لا يضيق بطالبيه.

نظمت ثانوية مليح للذكور وشقيقتها للإناث الاحتفالية تكريماً للأميات الحافظات القرآن، وسط تشجيع المجتمع المحلي الذي وجد في ذلك إنجازاً يضاف إلى ما تنفرد به قريتهم من تنوع ثقافي واجتماعي وسياسي أفشل كل محاولات الهدم بانحيازه للناس والمكان.

تتلفت أم خالد حولها وقد غدت حديث جيرانها ومحبيها، وتقول: "الحمد لله".

نيسان ـ ابراهيم قبيلات ـ نشر في 2015-04-06

الكلمات الأكثر بحثاً