رؤساء مجالس محافظات ينتقدون قرار تعدد مرجعياتهم
نيسان ـ نيسان - جمال البواريد ـ نشر في 2018-01-08 الساعة 15:09
اعبتر رؤساء مجالس محافظات ان قرار مجلس الوزراء باعتماد وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية والتخطيط كجهات مرجعية لن يمكن المجالس من ممارسة اختصاصاتها ولا يحقق الاستقلالية لها معتبرين ان ايجاد وزارة للحكم المحلي هي الخيار الافضل .
واكدوا ان تعديل قانون اللامركزية وتضمينه التعديلات التي يمكن مجالس المحافظات من اداء مهامها وتحديد الجهة المرجعية على ان تكون وزارة للحكم المحلي مؤكدين ان قرار مجلس الوزارة لا يغير حقيقة مرجعية مجالس المحافظات لوزارة الداخلية كون النص القانوني هو المعمول به بالنهاية.
وكان مجلس الوزراء قرر في شهر تشرين الثاني الماضي اعتبار وزارة الداخلية الجهة ذات الاختصاص المرجعي للمجالس التنفيذية للمحافظات ووزارة الشؤون السياسية والبرلمانية الجهة ذات الاختصاص المرجعي لمجالس اللامركزية واعتبار وزارة التخطيط والتعاون الدولي الجهة ذات الاخصاص المرجعي بجميع ما يتعلق بالخطط التنموية والاستراتيجية في المحافظات وبالقضايات المتعلقة ببناء القدرات والتواصل مع الجهات المانحة .
ونص القرار على ان يتم الالتزام بالتنسيق الوثيق بين الجهات المرجعية من خلال اللجنة الوزارية للامركزية تحقيقا للغايات المنشودة وبهدف انجاح المسار الاصلاحي الهام للوصول به الى الاهداف والغايات المرجوة.
وقال رئيس مجلس محافظة مادبا الدكتور يوسف الغليلات ان قرار مجلس الوزراء جاء بناء على تقرير اممي اعتبر ان وزارة الداخلية ليست الجهة المثالية لان تكون مرجعية لمجالس المحافظات وتمثيل اللامركزية ، معتبرا ان قرار مجلس الوزارء الهدف منه تسهيل اجراءات عمل مجالس المحافظات ولكنه لا يحقق الاستقلالية لها وبقى التنسيق لاي اجراء من خلال المحافظة ووزارة الداخلية.
وطالب الغليلات باجراء تعديلات على قانون اللامركزية نفسه بحيث تكون مرجعية مجالس المحافظات الى وزارة للحكم المحلي تتبع لها مجالس المحافظات والمجالس البلدية مشددا ان قرار مجلس الوزراء لم يحل مشاكل مجالس المحافظات
وقال رئيس مجلس محافظة الكرك صايل المجالي ان مجالس المحافظات تعد برنامج اصلاحي سياسي لهذا فان الاقرب لها بهذا الاتجاه وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية ورسالتها الاخرى التنمية والاستثمار معتبرا ان ايجاد وزارة للحكم المحلي لتكون مرجعية لمجالس المحافظات هي الافضل.
واضاف ان قرار مجلس الوزارء ابطل مادة في قانون اللامركزية الذي ينص على ان مرجعية مجالس المحافظات لوزارة الداخلية مطالبا بان يكون هناك تعديل للقانون حتى لا يكون هناك مجالا للاجتهاد الشخصي.
واكد ان هناك بطء في عمل مجالس المحافظات وتبحث عن ادوات عمل لتمكينها من القيام بمهامها فلا يوجد استقلالية في العمل مما يجعل الحاجة ملحة لتعديل القانون ليمكن المجالس من اداء مهامها وازالة الضبابية وايجاد جهة مرجعية مستقلة لها.
من جهته اكد رئيس مجلس محافظة جرش محمود العفيف انه من الناحية القانونية تبقى وزارة الداخلية هي المرجعية لمجالس المحافظات مشيرا ان قرار مجلس الوزراء يبقى في اطار التنسيق ولكن مجالس المحافظات لم تلمس آثاره بعد فلا زالت المخاطبات عن طريق المحافظ وبقى قرار مجلس الوزارء حبر على ورق.
وشدد ان مجالس المحافظات يحكمها القانون ولهذا فمرجعيتها المحافظ ووزارة الداخلية ولم يفعّل بعد قرار مجلس الوزارء مؤكدا ان القانون نفسه معيق لعمل مجالس المحافظات ولا بد من تعديل القانون لتعيل دور مجالس المحافظات.
بدوره اكد المستشار السياسي لوزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور علي الخوالدة ان الهدف من قرار مجلس الوزراء هو تنسيق العمل وتوزيع المهام والادوار بين الوزارات باللامركزية من اجل تفعيل عملية اللامركزية وتطويرها والعمل على تحقيق اهدافها في زيادة مشاركة المواطنين في صنع القرار التنموي والخدمي وتحديدي احتياجات واولويات المحافظات.
واضاف ان وزارة الشؤون السياسية اوكل لها مهمة العلاقة مع مجالس المحافظات من حيث متابعة شؤون هذه المجالس واعداد وتنفيذ الخطط التدريبية في القضايا الاساسية حسب القانون من حيث الادوار والمهام وقضايا فنية كإعداد موازنات المحافظات والخطط التنموية ودليل الاحتياجات وتنسيق العلاقة مع المجالس المختلفة .
واكد ان هذا الدور لا يتعارض مع قانون اللامركزية فعلاقة المجلس الرئيسية هي مع المجلس التنفيذي في المحافظة فيما الدور الملقى على الوزارة هو دور تنسيقي وتدريبي بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي .
وقال الخبير في اللامركزية الدكتور حمدي قبيلات أن ربط مجالس المحافظات بوزارة الشؤون السياسية والبرلمانية مرفوض كون القانون يعتبر المحافظ هو حلقة الوصل مع مجالس المحافظات وهو بدوره جزء من وزارة الداخلية.
وأضاف أن قانون اللامركزية لم ينص إطلاقا على وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية.
وبين ان ربط مجالس المحافظات مع وزارة التخطيط بين أنها جهة مرجعية في هذا المجال لمختلف مؤسسات الدولة وليست بحاجة لقرار معتبرا أن القرار لن يضيف شيئا لمجالس المحافظات لا بل سيعرقلها ويزيد الطين بله من خلال زيادة التشعب في تنفيذ مهام مجالس المحافظات.
وأكد أن الحل الاسلم هو إنشاء وزارة للحكم المحلي كمرجعية واسعة لمجالس المحافظات.


