بالفيديو والصور..ذيبان تكرّم نفسها بنفسها
نيسان ـ نيسان- خاص ـ نشر في 2018-01-16 الساعة 09:57
انتظر لواء ذيبان أن يلتفت أحد مسؤولي العاصمة عمان إلى الحداد محمد سليم مسلم الهواوشة ومعاونه يوسف عفاش الرواحنة على ما حققوه من إنجاز في إنتاج نحو 22 حاوية نفايات والكثر من أذرع الإنارة، في معمل صغير بدار البلدية، لكن أحدا لم يأتِ.
الهواوشة لم يكمل تعليمه الجامعي لا بل ولا حتى المدرسي، أخرجته قسوة الحياة من بين زملائه الطلاب في مرحلة الاعدادية ليقوم بما يقوم به الكبار، فهناك الفقر لا يرحم صغيرا ولا كبيرا.
لم يستسلم وظل شغوفاً بالعطاء والتميز، له مسحة محبة بين زملائه وجيرانه. وما أن حضرت فكرة إنتاج حاويات للنفايات حتى برع في تصميمها وإعدادها، يساعده في كل ذلك رجل وجد ليراكم نجاحا فوق نجاح.
إنه المساعد يوسف عفاش الرواحنة، الذي أحال نفسه وطاقته إلى خلية عمل لا تخذل نفسها ولا صاحبها.
سيكون الهواوشة والرواحنة فخورين بما قدماه لبلديتهما، التي أصر رئيسها عادل الجنادبة على دعوة أسرتيهما لتكتمل منصة التكريم.
هو ذلك كل ما يريده الهواوشة والرواحنة وغيرهم من موظفي القطاع العام، الموظف يريد أن يلمس شيئا من العدالة الاجتماعية، وأن يجلس كل حسب عطائه وإنتاجه.
في الحقيقة، لم تنفق البلدية آلاف الدنانير في ترتيب فقرات الاحتفال في أفخم الفنادق، بل تكفلت دموع الفرحة برسم محطة لن تمحى عن جبين اللواء.
ستذكر المنطقة وأبناؤها كيف علت أكتاف أبناء الهواوشة زهوا وفرحا بإنجاز أبيهم، وسيذكرون أيضاً أن يوسف عفاش الرواحنة اعتلى المنصة وهو يفيض فخرا وعطاء.
الرواحنة حضر إلى جانب أبنائه أيضا وهو يكاد لا يصدق، نعم، فمنذ متى يكرمون المتميزين ويربتون على أكتافهم؟.
في ذيبان الأمور تختلف، فرئيسها يصر على إخراجها من ضيق الموارد إلى سعة الإدارة مستنداً إلى رغبة زملائه في الإنجاز والنجاح.
أمس ظل الشارع يسأل عن الرواحنة والهواوشة وكأنه يريد تكريمهم أيضاً.















