اتصل بنا
 

المصارف العالمية أهملت مراقبة صفقات الفيفا المشبوهة

نيسان ـ رصد ـ نشر في 2015-06-23 الساعة 02:07

المصارف العالمية أهملت مراقبة صفقات الفيفا
نيسان ـ

قالت هيئة عالمية تضم الوكالات الحكومية المعنية بمكافحة غسل الأموال إن المؤسسات المالية لم تبذل جهدا كافيا في الإشراف على الأنشطة المالية المشبوهة التي قام بها مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ونبهت البنوك إلى ضرورة تشديد إجراءات الفحص.

ومن المتوقع أن يزيد التحذير الذي أصدرته مجموعة العمل المالي من مخاوف المصارف بشأن التعامل مع حسابات معينة لاتحادات وأفراد في مجال كرة القدم، خاصة أنه يأتي بعد تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا.

وكانت واشنطن قد وجهت الشهر الماضي اتهامات إلى تسعة من المسؤولين الحاليين والسابقين في الفيفا وخمسة من المديرين التنفيذيين بسبب سلسلة من الاتهامات بالفساد من بينها الرشوة وغسل الأموال والاحتيال.

وتزامن التحقيق الأميركي مع تحقيق سويسري منفصل بشأن ما إذا كان قد حدث فساد خلال إرساء الفيفا حقوق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم لعامي 2018 و2022 لكل من روسيا وقطر على التوالي.

وصعدت بعض البنوك الأوروبية والأميركية بالفعل من عمليات التدقيق في الحسابات المرتبطة بالفيفا. وقال بنك واحد على الأقل إنه أوقف المعاملات الخاصة بالفيفا لفترة من الوقت بسبب اتهامات الفساد.

وقالت مجموعة العمل المالي في بيان أزيل في ما بعد من موقعها على الإنترنت إن “التقارير الأخيرة تؤكد وجود فساد وأنشطة غسل أموال على نطاق واسع من جانب عدد من كبار مسؤولي الفيفا”.

وأضافت أن المؤسسات المالية “لم تعط فيما يبدو قدرا كافيا من التدقيق للأنشطة المالية للمسؤولين المعنيين أثناء مرور الكثير من التحويلات التي يقال إنها مرتبطة بالفساد عبر الجهاز المالي الدولي دون أن تكتشف”.

وأكدت المجموعة، التي يشمل أعضاؤها الولايات المتحدة والصين والبرازيل وسويسرا والكثير من الدول الأوروبية أن “النقاش العام المستمر عن نزاهة كيان يجب أن يطلق جرس الإنذار للمؤسسات المالية. ونتيجة لذلك يتعين عليهم التعامل مع الزبائن الذين تربطهم صلة ما بالزبائن شديدي المخاطر”.

6 من مسؤولي الفيفا الذين وجهت لهم السلطات الأميركية اتهامات بالفساد

وعلمت رويترز من مسؤول أوروبي على دراية بتطورات قضية الفيفا بحكاية البيان الذي صدر فيما يبدو بتاريخ 16 يونيو، ومن الممكن العثور عليه من خلال بحث على غوغل لكن لم يعد من الممكن الوصول إليه عبر الموقع الإلكتروني لمجموعة العمل المالي.

وقال روجر ويلكينز رئيس مجموعة العمل المالي لرويترز إنه قرر إزالة البيان من الموقع بسبب القلق من صياغته وعدم وجود أدلة ملموسة لتدعيم الاتهامات. وأضاف “نحن لا نريد التدخل في التحقيقات الجارية والطريقة التي صيغ بها قد يتم تحويرها”.

ورغم أن قائمة الاتهامات الرسمية لم تصدر إلا في 27 مايو فقد تداولت وسائل الإعلام الفساد المزعوم في الفيفا والهيئات الإقليمية التابعة له على نطاق واسع لسنوات عديدة ومن ذلك عدة كتب نشرت عن هذه المسألة في السنوات التسع الماضية.

وقال مصدر على صلة وثيقة بالصناعة المصرفية إن من الأسئلة التي تثار في الدوائر المصرفية الأميركية ما إذا كانت البنوك تتصرف بسرعة كافية بإعلان النشاط بمجرد أن تطلب السلطات معلومات عن حساب ما.

وفي مارس وضمن تقرير روتيني عن مكافحة المخدرات لم يلحظه أحد في ذلك الوقت أبدت وزارة الخارجية الأميركية قلقها لوجود ثغرات في القانون السويسري، الذي يغطي الفيفا، خلقت فرصا للفساد وغسل الأموال.

وقالت الوزارة إن “الاتحادات الرياضية مثل الفيفا واللجنة الأوروبية الدولية ليست من مؤسسات الأعمال بل اتحادات. وهي لا تدفع ضرائب فلا ينطبق عليها الإطار القانوني السويسري لمكافحة الفساد”.

وقالت في إشارة إلى الحكومة السويسرية “إن الاستثناء الممنوح لهذه الكيانات يجعلها أكثر عرضة لأنشطة غسل الأموال. وعلى الحكومة أن تبحث بذل جهود لتغيير القوانين السارية فيما يتعلق بهذه المنظمات التي تدور حول الكثير منها شبهات الفساد”.

ورغم كل علامات التحذير فإن قائمة الاتهام تحدد عشرات الصفقات المشكوك فيها التي سمحت بنوك في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها بإجرائها في السنوات القليلة الماضية.

ويقول المدعون الأميركيون في قائمة الاتهامات إن المتهمين والمتآمرين معهم اعتمدوا اعتمادا كبيرا على النظام المصرفي الأميركي في تنفيذ خططهم وإخفائها.

وقال كيلي كاري القائم بأعمال المدعي الأميركي في شرق نيويورك خلال مؤتمر صحفي عندما أعلنت قائمة الاتهامات في 27 مايو أيار أن تصرفات البنوك ستراجع لمعرفة ما إذا كانت قد سهلت الرشوة عمدا. ولم تتهم البنوك المعنية بارتكاب أي مخالفات.

ومع ذلك قال بعض مسؤولي البنوك إنهم يشعرون بالقلق لما هو مطلوب منهم. وقال مسؤول عن الالتزام بالقوانين واللوائح في بنك أميركي كبير إنه من الصعب من وجهة النظر المصرفية اكتشاف الرشوة ومدفوعات الفساد ومتابعتها لأنها تبدو في الغالب وإن لم يكن دائما مثل أنشطة مشروعة.

نيسان ـ رصد ـ نشر في 2015-06-23 الساعة 02:07

الكلمات الأكثر بحثاً