أين وزارة الصحة عما يحدث في مستشفى فرح من إنتاج فيديوهات راقصة تروّج للدكتور عيد؟
نيسان ـ نشر في 2018-02-04 الساعة 10:34
نيسان - خاص – تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو انتشر مؤخرا على منصة انستغرام بعد أن نشرته البلوقر ومصممة الأزياء العراقية مينا روز- وهو ما اعتبره البعض استهتارا لا يليق بسمعة الطب في الأردن.
وزعمت روز أن الفيديو مُصوّر في مستشفى فرح في عمان ، وهي تغني اغنية الراب المصري 'العب يلا'، وخلفها 4 أطباء يغنون خلفها ويرقصون.
وبحسب ما نشرته روز على صفحتها على انستغرام، فقد قالت إنها أنتجت الفيديو في مستشفى فرح... لإجراء عملية سمنة على يد الطبيب 'إياد عيد' ومساعديه الدكتور صهيب والدكتور حسين.
مستشفى فرح يرد
بدورنا تواصلنا مع نائب مدير المستشفى الدكتور سند الكيلاني عبر الهاتف وعبر تطبيق 'الواتساب' فسألناه عن الفيديو ووضعنا جميع التساؤلات على طاولته إلا أن الرجل لم يرد.
لا شك أن للفيديو تأثيراً كبيراً على سمعة الطب في الأردن بشكل عام وعلى سمعة مستشفى فرح بشكل خاص خاصة بعد وفاة مريضة فيه خلال إجرائها عملية ترميم، وتصحيح عمليات تجميل سابقة، ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء الى الان.
قابلنا تجاهل الإدارة بالاتصال عبر رقم المستشفى الثابت مرارا وتكرارا الى أن ردت علينا - أخيراً- نادين عطية مديرة مكتب مدير مستشفى فرح، التي أكدت انها ستوصلنا مع شخص أقدر منها على الرد وهو المدير العام أو نائبه لأنها لا تمتلك المعلومات الكافية للرد علينا، ولم يتم التواصل معنا الى لحظة نشر المقال.
الدكتور إياد عيد يوضح
من جهته قال الدكتور إياد عيد في مكالمة هاتفية أنه قام بإجراء العملية فقط، نافياً أن يكون أحد الأطباء الموجودين خلف المريضة روز في الفيديو.
ولدى سؤاله عن شرعية وقانونية اجراء عملية سمنة لبلوقر وزنها مثالي، كما هو واضح من صورها وهل تم أخذ بروتوكولات عمليات السمنة بعين الإعتبار قبل إجرائها ، جاء رده عبر رسائل الواتساب : ' أنه أجرى العملية في يناير 2018 اما وزنها في الصور عام 2014' ، ثم ارسل 'سكرين شوت' تبين محادثة بينه وبين البلوقر روز تفيد بأنه رفض إجراء العملية ' بالرغم من اعترافه في المحادثة الهاتفية بإجرائه العملية لها .
رد جمعية جراحة السمنة
قال رئيس جمعية جراحة السمنة الدكتور سامي سالم إن وزن البلوقر روز - بحسب السكرين شوت الذي بعثه عيد - لا يسمح بإجراء عملية سمنة لها ويخالف البروتوكولات والأنظمة المتبعة لإجراء عملية سمنة، ولا يسمح أيضا بإجراء هذه العملية حسب رغبة المريض فقط، وإنما وفق حساب الوزن والكتلة وخضوعها للبروتوكول الذي أقرته وزارة الصحة وتعتمدة الجمعية .
حادثة مشابهة في دبي
وكانت المواقع الإخبارية الإماراتية اشتعلت الخميس الماضي بخبر مشابه، انتهى إلى ايقاف طبيب عن العمل في دبي بسبب فيديو حمل ضمنيا مخالفات تتنافى و عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي'.
وفي التفاصيل انتشر فيديو على منصات التواصل الاجتماعي فيديو لفتيات يقمن بالرقص والغناء داخل عيادة لطبيب تجميل، ما أثار غضب القائمين على القطاع الطبي الإماراتي الشقيق، باعتباره مسيئا ومخالفا للقوانين واللوائح المنظمة لعمل الأطباء في الدولة، وعلى إثره تم توقيف الطبيب احترازيا بانتظار قرار لجنة العقوبات التي ستتخذ الجزاء المناسب بحق المسؤولين عن الفيديو.
سمعة القطاع الطبي الأردني
السؤال الذي يفرض نفسه، أين وزارة الصحة عن المخالفات التي تعج بها أروقة المستشفيات والعيادات، وما دور الوزارة وعلى رأسها وزير الصحة الدكتور محمود الشياب في تصويب السلوكيات التي من شأنها إضعاف سمعة القطاع الطبي محليا وعربياً، وما يؤدي إلى إضعاف السياحة العلاجية باعتبارها من أهم الموارد التي ترفد الإقتصاد الوطني.
وهل ستتحرك الوزارة والنقابة أسوة بالوزارات والنقابات الصحية العربية والعالمية لإجراء تحقيق لمعرفة إن تم فعلا إجراء عملية للبلوقر مينا روز، وهل هي عملية قانونية وتتوافق مع الأنظمة والبروتوكولات المعمول بها في عالم جراحة السمنة، أم أنها مجرد دعاية ترويجية للمستشفى والطبيب، وهل يجوز أن يتم الترويج للطب في أرددنا العزيز بهذه الطريقة بدلا من أن تكون الانجازات هي المروج والداعم للقطاع الطبي وأطبائنا ومستشفياتنا؟!... هذه المادة وما ينبثق عنها من أسئلة نضعها على مكتب وزير الصحة ونقيب الأطباء بانتظار الرد.
الفيديو كما نشرته المودل مينا روز


