صراع نيابي حول حجب الثقة عن حكومة الملقي
نيسان ـ نشر في 2018-02-06 الساعة 13:02
ما زلت العلاقة متوترة بين الحكومة والنواب في خضم حماس البعض لطرح الثقة في حكومة الملقي قريبا.
و نصح نواب زملاءهم الآخرين إعادة دراسة مذكرة حجب الثقة عن حكومة الملقي قبل الجلسات القادمة ،على خلفية قرارات رفع الأسعار ،وانتقاد الأداء وإدارة المرحلة ونهجها القائم على تأزيم الأوضاع من خلال فرض الضرائب ورفع الأسعار على المواطنين تحميل المواطن أعباء الضريبية بلغت من وجهة نظر بعض الكتل النيابية ( 916 ) مليون دينار في موازنة ،وما صحبها من قرارات جائرة ،من رفع للدعم عن الخبز ، ورفع أسعار المحروقات ،والكهرباء ، وعشرات السلع الإستهلاكية الأساسية.
ونوهت مصادر نيابية إلى أن نوابا عديدين اعتبروا أن الحكومة 'قد انقلبت' عليهم بعد تمرير الموازنة من العبدلي وقالوا لقد أصبحنا إمام قواعدنا الشعبية في موقف لانحسد علية على أثر قيام الحكومة برفوعات مستمرة من سلسلة القرارات ، دون الرجوع لمجلس النواب.
ووفق النواب فان عقد الجلسة واستنادا للمادة ( 54 ) من الدستور وعملا بالمادة ( 139 ) من النظام الداخلي لمجلس النواب
في المقابل قال نواب سابقين إن عدم نجاح المذكرة يعني تجديد الثقة في الحكومة مرة أخرى انه إذا تم التصويت ، وتم تجديد الثقة فيها كما هو متوقع فان رؤيتهم المتعلقة بانهيار صورة مجلس النواب شعبيا وهو يجدد الثقة بالحكومة حيث سيخرج النواب الحاجبين في صورة امام قواعدهم ويقومون في إحراج زملائهم المانحين.
إلى جانب ذلك، أجرى أعضاء بارزون في المجلس اتصالات وجاهية وهاتفية مع زملاء لهم، لوضعهم في صورة وجهة النظر الحكومية بينما النواب يسعون الى اغتنام الفرصة لإعادة شعبيتهم، ان العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، في طريقها للتأزيم.
وعلى العموم تبدو العلاقة بين النواب والحكومة ملتهبة بدرجات حرارة عالية، وهي تتقلب على صفيح ساخن مع وصول درجات الحرارة الباردة ، وبينما بدا حراك نيابي كتلوي ما بعد تمرير الموازنة العامة، التي كان صوت عليها بالموافقة 52 % من النواب فقط، فيما عارضها نحو 48 % ،و يحاول عقلاء من الحكومة ونواب احـتواء الموقـف ونزع فـتيل أزمـة كـانت مرشحـة للتصـعيد ،و جاء توتر العلاقة بين النواب والحكومة مع استمرار حكومة الملقي في مسلسل رفع الأسعار التراجيدي، و تلوح في الأفق ظهور ازمة قائمة بين الحكومة والبرلمان.
الى ذلك تمكنت الحكومة عبر اتصالات ولقاءات جانبية ، من وضع عشرات النواب في صورة موقفهم 'المحرج' المرتقب ولبحث ما يمكن فعله إزاء ألازمة النيابية ــ الحكومية المرتقبة من خلال تقديم قراءة صعبة في حال سقطت هي برلمانياً، أوحال تجديد الثقة بها، حسبما نقلت مصادر نيابي .
وقام وزراء وشخصيات حكومية بشكل فردى في إجراء اتصالات بأعضاء في مجلس النواب، للتباحث في ما يمكن فعله وعرض خيارات المجلس المؤدية جميعه.
وبينما تؤكد مصادر إن رحيل الحكومة عن طريق النواب من الخطوط الحمراء التي لن يسمح فيها حيث ان الظرف لا يحتمل إقرار فكرة إسقاط الحكومة بقرار برلماني, إن هناك كوتا لحكومة الملقي تحت القبة أكثر من ثلثي النواب؛ لهذا فإن الركائز والفزعة قادمة من العبدلي لبقائه في الدوار الرابع
اوساط النواب تحدثت عن إن المجلس 'يبحث عن تشابك وحوار ايجابي' مع السلطة التنفيذية، ولا يريد ان يذهب معها إلى الحائط ، لكن نوابا معتدلين يقولون صراحة ان الحكومة 'تضع النواب دوما في مأزق، وتجعلهم أمام الرأي العام تحت القصف يرى مراقبون ان 'نواب العبدلي' يعرفون يقينا، صعوبة رحيل وزراء الرابع ان خيار الذهاب الى طرح الثقة بالحكومة،وإمام ذلك تظل الخيارات تشكيل تيار برلماني عريض تحت القبة سيلجأ إلى مقاطعة الجلسات ولعبة تهريب النصاب ومناكفة الحكومة في القوانين المعروضة وفي الأسئلة والاستجوابات ووضع العصا في الدواليب ، وفق مراقبين فان هناك خياران 'أحلاهما مرّ' أمام النواب المعارضين للحكومة وقرارها بالمضي قدما في رفع ألاسعار ، إما المغامرة بالذهاب حتى النهاية في طرح حجب الثقة عن الحكومة، وهو ما يبدو صعب التحقق واقعيا، أو العودة عن التهديد بحجبها، مع إصرار الحكومة على قرارها، ما 'يضرب الثقة بالنواب في الشارع مجددا' فلم تنفذ الحكومة توصيتهم، فيما لم يتمكنوا، هم بالمقابل، من إسقاط الحكومة
ووفق متابعين فانه لم يسبق لأية حكومة أردنية إن مُنحت الثقة مرتين خلال فترة عملها من قبل اي مجلس نيابي او ان تكون نفس الحكومة قد طرحت بها الثقة خلال فترة عملها ونجحت بالحصول عليها الا حكومة النسور السابقة
ووفق ، فقد كانت توقع مذكرات نيابية لطرح الثقة بالحكومة، لكن سرعان ما تتبخر تلك المذكرات وتفقد شرعيتها، بعد ان يعود عنها النواب الموقعون عليها، قبل ان تُدرج على جدول اعمال جلسات النواب.
عموما، فإن الدورة العادية شريط مليء بالتأزيم بين السلطتين، ويبدو في طريقه الى التراكم،
ومن الجدير بذكر إن مجلس النواب الثامن عشر منح الثقة لحكومة الدكتور هاني الملقي بأغلبية 84 نائبا فيما حجب الثقة 40 نائبا، وامتنع عن التصويت 4 نواب، وغياب نائب بعذر، كما لم يصوت رئيس المجلس
يذكر ان مجلس النواب جدد الثقة في حكومة الدكتور عبدالله النسور السابقة بعد ان صوت على طرح الثقة فيها، وحصلت على ثقة 81 نائبا، وهي المرة الثانية التى تحصل بها على الثقة من نفس المجلس الذي منحها الثقة اول مرة عند تشكيلها


