اتصل بنا
 

العجارمة: الملك غير محصن مدنيا

نيسان ـ نشر في 2018-02-07 الساعة 13:34

العجارمة: الملك غير محصن مدنيا
نيسان ـ

قال رئيس الديوان والتشريع د.نوفان العجارمة أن عدم وجود استراتيجيات او سياسات قطاعية يؤثر سلبا على السياسة التشريعية في الدولة، وقال أن الاستراتيجية القطاعية يجب أن تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، بغض النظر عن شخص الوزير الذي يشغل الوزارة بحيث اذا تم تغير الوزير يستمر الوزير الجديد بتنفيذ السياسة القطاعية و التشريعية من حيث انتهى سلف ولا يبدا من جديد .

وأضاف العجارمة في محاضرة عقدتها الجمعية الأردنية للعلوم والثقافة، الاثنين، أن غياب السياسات القطاعية يؤدي إلى تغيير الأنظمة و القوانين او تعديلها مررا وفي فترات متقاربة وكلما تم تعديل او تغيير وزاري.

و اضاف العجارمة سوء الإدارة او ضعفها تؤدي الى احداث ارباك تشريعي بحيث تحاول الادارات الحكومية تقنيين كل تفاصيل الحياه الادارية اليومية ، فهي ترغب ان يكون كل شيء معالج بالنصوص ... وهذا متعذر و متغير ايضا لان النصوص متناهية والحوادث و الوقائع غير متناهية وهذا يدفع الى تعديل النصوص بشكل مستمر و يؤدي الى عدم الاستقرار التشريعي .

وحول القطاع العام قال العجارمة أن الامتيازات وإعادة الهيكلة التي كلفت الدولة الأردنية ملايين الملايين من الدنانير لم تنعكس على ايجابيا على الإنتاجية بشكل ملموس و لم نحقق انجاز مهم في تطوير الوظيفة العامة بالدولة على اهمية هذا الموضوع ، فالموظف العام ساعد الدولة المنفذ و عقلها المفكر .

وعن التعديلات الدستورية لعام 2011، قال العجارمة أنها بحاجة إلى مراجعة موضحا أن بعض التعديلات جاء نتيجة لمطالب الحراك في الشارع ومنها المحكمة الدستورية ،دون معرفة حقيقية بجوهرها وطبيعة عملها .

واضاف العجارمة ان المجلس العالي لتفسير الدستور كان يفي بالغرض كونه مشكل من عناصر قضائية وسياسية ، و المحاكم على اختلاف انواعها ودراجاتها كانت تراقب دستورية القوانين ، منوها ان اعطاء محكمة لتفسير الدستور هو بالمحصلة اعادة كتابة للدستور، هذه التفسيرات ستخلق بالمستقبل دستورا موازيا، وهذا يشكل تجاوز للطريق الذي رسمه الدستور لغايات تعديله، فالأصل ان الدستور لا يعدل الا بتوافق ثلاث ارادات وهي الحكومة و مجلس الامة وجلالة الملك ، وقد طالب العجارمة بضرورة عدم نفاذ التفسير الدستوري الا بعد مصادقة جلالة الملك .

وانتقد العجارمة إلغاء حق الحكومة بإصدار القوانين المؤقتة، في تعديلات 2011، ووصفها بأنها جردت الحكومة من اهم أدواتها، مؤكدا أن كافة القوانين المؤقتة التي صدرت خلال حكومة دولة علي أبو الراغب كانت بناء على مطالبات عمالية ومهنية ملحة في حينه .

وعن ألية إقرار القوانين والأنظمة، قال العجارمة انها تتم بثلاث قرات من قبل الحكومة الاولى من قبل مجلس الوزراء كأسباب موجبه و الثانية ديوان التشريع واللجنة القانونية الوزارية والثالثة والاخيرة مجلس الوزراء كقراءة نهائية.
وحول مخرجات اللجنة الملكية للقضاء، أشاد العجارمة بالنصوص التي أقرتها اللجنة، وبين أن المشكلة تكمن في التطبيق بشكل رئيسي، مضيفا أن ديوان التشريع لا يستطيع اتخاذ قرارات بدلا من وزير العدل ورئيس المجلس القضائي اللذين تعهدا بتطبيقها بصفتهم الوظيفية.

وفيما يتعلق بإلزامية واستقلالية الديوان، قال العجارمة أنه وعلى طول مدة عمله بمعية ثلاثة رؤساء وزارات، لم يفرض على الديوان أي رأي يتماشى رغبة شخصية او يتعارض مع القانون او الدستور، موضحا أن العلاقة بين الديوان والحكومة مبنية على المهنية.

وفي إطار رده على أحد الأسئلة قال العجارمة لا يوجد مسؤول محصن مدنيا أمام القضاء حتى جلالة الملك، وأضاف أن الحصانة الموجودة في التشريعات هي إجرائية فقط.

نيسان ـ نشر في 2018-02-07 الساعة 13:34

الكلمات الأكثر بحثاً