اغوار الكرك مقومات واعدة طي النسيان
نيسان ـ نشر في 2018-02-09 الساعة 14:31
تفتقر منطقة أغوار الكرك ومنها موقع شاطىء البحر الميت الجنوبي في غور حديثه الى كافة الخدمات التي يمكن ان تنهض بالواقع السياحي في هذه المنطقة التي تعتبر لدفئها وجمال طبيعتها وجهة التنزه الشتوي الرئيسية لمواطني محافظتي الكرك والطفيلة لقربهما من المنطقة ووجود خطوط سير مباشرة تربط المحافظتين بها.
المنطقة ممر للمسافرين من محافظات اربد والبلقاء وغيرهما من مناطق شمال المملكة باتجاه العقبة عبر طريق زارة غور الحديثة ، والذين لايجدون استراحة سياحية بمواصفات مقبولة لامضاء وقت من الراحة فيها ومن ثم اكمال ذهابهم اوايابهم من والى العقبة مقصد الاف الاردنيين في ايام العطل والاعياد.
اضافة لذلك تزخر منطقة اغوار الكرك بالعديد من المواقع الاثرية ابرزها كهف لوط في غور الصافي ، وكذلك اثار غور النقع والذراع ، كما ان فيها اخفض متحف اثري على مستوى العالم والذي يحوي الكثير من النفائس الاثرية الجاذبة والتي تعود لمختلف المراحل التاريخية التي مرت بها المنطقة وما تاسس في هذه المراحل من حضارات .
يمكن من خلال الاهتمام بالمواقع الاثرية والسياحية في اغوار الكرك وتوفير الخدمات اللازمة المعدومة هناك تنشيط حركتي السياحة والتنزه اليها ما يساعد في النهوض باقتصاديات المنطقة وخلق فرص العمل للمساعدة في تحسين الظروف المعيشية لمواطنيها كرديف للعمل الزراعي الذي يعد النشاط الاقتصادي الوحيد في المنطقة ، خاصة وان المشاكل الزراعية التي تعاني منها اغوار الكرك باتت كما يبدو مزمنة ومستعصية على الحل فقلصت كثيرا من جدوى العمل الزراعي والفائدة المرتجاة منه ، ذلك لان اساسه محصول البندورة الذي يعاني في كل موسم زراعي من ضعف التسويق الخارجي ، وبالتالي تراجع اسعاره محليا لفائضة الذي يزيد في اغلب المواسم الزراعية عن حاجة السوق الاردنية ، لذلك فقد صنفت اغوار الكرك في الكثير من الدراسات الرسمية والاهلية التي اجريت كواحدة من اكثر مناطق المملكة تاثرا بظاهرتي الفقر والبطالة .
الزائر او السائح الى اغوار الكرك لا يجد ما يوفر له اجواء المتعة المناسبة اذ لا اماكن مخدومة للاستراحة او الجلوس او حتى لقضاء الحاجة ناهيك عن اسراب الذباب التي تنغص على المتنزه او السائح طعامه وراحته ، هذا ان وجد في الاساس مكانا ياوي اليه لامضاء رحلته ، بل حتى شاطىء البحر الميت في غور الحديثه منسي ومهمل ولابواكي له ، فهو مجرد سبخات طينية ورمال خشنة وحجارة بمختلف الاحجام وحشرات زاحفة واخرى طائرة يعج بها المكان ، وذلك مقارنة بالحالة التي عليها شطوط البحر الاخرى على الشاطى الشرقي لهذا البحر والتي تنعم بالفنادق الراقية والشاليهات وغير ذلك من الخدمات المتطورة .
اما في الجانب الاثري فرغم غنى منطقة اغوار الكرك كما ذكر سابقا بالمقومات الاثرية الجاذبة والتي يمكن تعظيم الاستفادة منها فالاهمال واضح ، بل هي في قناعة ابناء المنطقة غير مسوقة وايضا غير مدرجة على خريطة الاردن السياحية ، ولو حظيت المواقع الاثرية في المنطقة بالحد الادنى من الرعاية والتسويق الداخلي والخارجي مع توفير الخدمات التي يحتاجها السائحون لعادت على المنطقة في قناعة اهلها بخير عميم يرتقي بها اجتماعيا واقتصاديا .
يعرب مواطنو اغوار الكرك عن املهم بان يصار الى الاهتمام بالشاطئ الجنوبي للبحر الميت الذي تقع عليه منطقتهم وتوفيرالبنى التحتية والفوقية والخدمية فيها ، وذلك بتوجيه المستثمرين لإقامة مشاريع سياحية هناك ، وهو المطلب الذي يصفه اولئك المواطنون بالمطلب القديم الجديد الذي لم يجد للان من الجهات الرسمية المعنية اذنا صاغية .


