اتصل بنا
 

المجلس الوطني الكردي بين صراعين: التمسك بالقومية أو الائتلاف المعارض

نيسان ـ نشر في 2018-02-12 الساعة 21:07

المجلس الوطني الكردي بين صراعين: التمسك
نيسان ـ

- عارف سالم -

تدخل عملية غصن الزيتون التي أطلقها الجيش التركي في 20/يناير من العام الجاري في يومها 22، وذلك بعد أول عملية جوية نفذها الجيش التركي على مدينة عفرين إثر خطاب أعلنه رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، قائلا 'سيتم إنزال العقاب الصارم بالذين يناصبون العداء لتركيا' في إشارة منه إلى الوحدات الكوردية، وجاءت العملية مع مشاركة قوية لكتائب المعارضة السورية المسلحة.


ومع ارتفاع وتيرة المعارك بين كتائب المعارضة السورية المسلحة المدعومة من قبل الجيش التركي وبين الوحدات الكوردية ال'ypg' المدعومة من قبل أمريكا، استطاعت الأولى التقدم ببطء نحو أطراف مدينة عفرين، لترتفع في الوقت ذاته وتيرة التصريحات بين الأطراف السورية المعارضة نفسها.


فما إن وصف المجلس الوطني الكردي في بيان أصدره في 5/فبراير من الشهر الجاري العملية التي يقوم بها الجيش التركي ب'العدوان ' على منطقة عفرين ،ذات الغالبية الكردية، ومعتبرا 'تمثيل الجيش الوطني المشارك في العملية بجثة المقاتلة الكردية بارين كوباني بالسلوك الداعشي' حتى لاقت رفضا من الائتلاف السوري المعارض لقوى الثورة السورية الذي يحتوي المجلس ضمن صفوفه منذ العام 2013.


وفي رد للائتلاف السوري المعارض على وصف المجلس الكردي العملية التركية ب'العدوان' أرسلت الأولى رسالة إلى الأخير متضمنة عدة نقاط وبموافقة 19 صوتا، منها: رفض الائتلاف لوصف الوطني الكردي في بياناته عملية غصن الزيتون بأنها 'عدوان' واتهام الجيش الوطني الحر بارتكاب 'ممارسات داعشية' والدعوة للتدخل الدولي، وداعيا لعقد لقاء عاجل مع رئاسة المجلس الكردي لتقييم العلاقة والالتزامات المشتركة، والتأكيد على الحرص على علاقة إيجابية بناءة لسوريا المستقبل.


وقال عضو المكتب السياسي في الائتلاف المعارض يحيى مكتبي في هذا الإطار : سيكون هنالك لقاء مع الإخوة في المجلس الوطني الكردي خلال الأسبوع الجاري، وستبحث كل الأمور بوضوح وشفافية، وأعتقد لدينا حرص مشترك ونتحمل مسؤولياتنا لوضع الأمور في نصابها، وأضاف على حديثه 'كل الأطراف عليها ضغوطات وبالأخص من شارعها، وهنالك تصرفات وكلام ناتج عن ردات فعل واستخدام لعبارات غير مقبولة'.


ويستمر المجلس الوطني الكردي على وصف العملية التركية على عفرين ب'الهجوم الغاشم والهمجي' حيث يقول جدعان علي المتحدث باسم المجلس في إقليم كردستان العراق: الهجوم التركي الهمجي على منطقة عفرين الآمنة مدان ومستنكر من قبل المجلس الوطني الكردي، لأنه غير مبرر وبحجج مختلقة، ولأن الحرب مضرة للجميع ولايخدم شعوب المنطقة، ومتعارض مع القرارات الدولية ذات الصلة بالوضع السوري والتي تنص على أن الحل الوحيد للوضع السوري سياسي بتوافق دولي وإقليمي بعد استمرار الحروب والقتل والتهجير والاعتقال والخراب والدمار لفترة أكثر من حوالي سبع سنوات.


وطالب علي خلال تصريحه ' نطالب المجتمع الدولي وخاصة روسيا الاتحادية والولايات المتحدة الأمريكية بحكم تدخلهما المباشر وتواجدهما على الأرض السورية، وكونهما دول عظمى وفعالة وذات نفوذ دولي كبير القيام بواجبهم الأخلاقي والإنساني بالوقف الفوري لهذا الهجوم الغاشم والاحتكام للحوار المفيد'.


وبشأن ما تناقلته بعض الوسائل الإعلامية عن نية المجلس في الانسحاب من الائتلاف الوطني، أكد المعارض السوري يحيى مكتبي بأن هذا القرار 'سابق لأوانه، والكثير يتمنون ألا نصل إلى هذا الأمر، لأننا سنخسر جميعا' ومن جانبه قال المعارض الكردي جدعان علي 'مهما تباعد الموقف والقراءة لن نبتعد عن المعارضة السورية مع الاحتفاظ بحق الاختلاف ضمن العملية الديمقراطية. حيث حاجتنا لبعضنا كمكونات الشعب السوري، وقدرنا العيش المشترك في بناء سورية حديثة ديمقراطية تعددية اتحادية بدستور جديد متوافق عليه، حافظ للحقوق برعاية ومعايير دولية'.


وأكد علي حديثه في سياق متصل : وبالنسبة للخلاف الحالي الناشئ بين الائتلاف والمجلس الكردي بخصوص الموقف من الهجوم التركي، واعتباره اعتداء وغصن الدم بدل غصن الزيتون انضمامنا للائتلاف حصل بموجب اتفاق موقع بيننا. حيث احترام الخصوصية القومية مصانة، ودوما طالبنا بإبعاد المناطق الكردية من الصراع المسلح، واحترام تطلعات الشعب الكردي في سوريا حديثة بدستور جديد يصون حقوق كافة مكونات الشعب السوري، ونحن قوة أساسية من المعارضة وأصيلة ولا نستجدي في هذا أي طرف أو مكون، والهجوم التركي يجب أن يكون مدانا كما اشتركنا بإدانة الهجوم على باقي المناطق السورية من أي جهة كانت، ونحن نرى ونعتبر هناك قصر نظر وضيق أفق لدى كل من يبارك أو يساند أو يسكت على الاعتداء التركي على منطقة عفرين.


وكان الائتلاف المعارض قد أكد في رسالته المرسلة إلى المجلس الوطني على الأهمية القصوى لحماية المدنيين خلال العمليات الحربية، وتقديم المساعدات اللازمة لهم وتحييدهم وعزل الإرهابيين عنهم، ومؤكدا في الوقت ذاته على اعتبار ' PKK و PYD تنظيمين إرهابيين ارتكبا جرائم وانتهاكات بحق السوريين من كافة المكونات وتجب مكافتهما والتصدي لهما حماية للمشروع الوطني السوري'.


وتوضيحا للنقاط المذكورة ٱنفا يقول مكتبي ' ليس للأمر علاقة بمكان تواجد أي قوات، العبرة لممارساتها وأفعالها كسياسة ممنهجة، أنت تفضلت وذكرت الفصائل الكوردية في سوريا وقوات (قسد) تضم نسبة غير قليلة من عرب وآشوريين وتضم ال pyd , ف (قسد) أيضاً تدخل في تصنيف ال pyd'.


عائشة حسو القيادية في حزب الاتحاد الديمقراطي، تقول بإن 'تركيا غايتها واضحة وصريحة واطرحتها من أجل الأزمة السورية بات الجميع على علم ويقين بها ماهو كضرب البنية التحتية إعادة الحلم بالامرطورية العثمانية، أما تلك القوة الأخرى المرتزقة هي ليست آلا صورة جديدة لداعش؛ داعش التي تمت كسر شواكتها من قبل القوة الكوردية أن لا أختصر القول بدافع عن عفرين هم قوات كوردية -وحدات الحماية الكوردية- فقط من يدافع عن عفرين هم قوات قسد أي أن مدينة عفرين تدافع عن أرضها بكافة مكوناتها بعربها وكوردها ومسيحها وأيضا المكون

نيسان ـ نشر في 2018-02-12 الساعة 21:07

الكلمات الأكثر بحثاً