ثيوفيلوس يعلن مقاطعته لدعوة من بلدية القدس الاسرائيلية
نيسان ـ نشر في 2018-02-13 الساعة 19:43
أعلن بطريرك القدس وسائر أعمال فلسطين والأردن البطريرك ثيوفيلوس الثالث رفضه تلبية دعوة بلدية القدس الإسرائيلية للمشاركة في حفل عشاء سنوي من المزمع عقده يوم الخميس المقبل.
وجاءت خطوة ثيوفيلوس غير المسبوقة بالتزامن مع ارتفاع وتيرة المواجهة بين بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية و السلطات الاسرائيلية على خلفية عدة قضايا كان آخرها قرار ما يسمى ببلدية القدس فرض ضرائب على الأملاك الكَنَسية بقيمة 190 مليون دولار أمريكي.
وقال البطريرك إن هناك تحرك من بعض الجهات الاسرائيلية لاستهداف كنائسنا و إضعافها و تركيعها للتمكن منها و من أملاكها و تهميش دورها الحيوي في الحفاظ على المدينة المقدسة و تنوع عناصر هويتها الحضارية و التاريخية. مشدداً على أنه يوجد في اسرائيل جهات متنفذة لا ترى في القدس سوى روايتها و هويتها، أما نحن فجذورنا ضاربة في هذه الأرض المقدسة، مشدداً 'اذكّر بكلام الرب: وَعَلَى هذِهِ الصَّخْرَةِ أَبْني كَنِيسَتِي، وَأَبْوَابُ الْجَحِيمِ لَنْ تَقْوَى عَلَيْهَا'
وناشد غبطة البطريرك جلالة الملك عبدالله الثاني بصفته صاحب الوصاية على المقدسات المسيحية في القدس الشريف للاستمرار ببذل جهوده لوقف هذا التعدي على الوضع التاريخي القائم للمدينة المقدسة.
وقال قُدس الأب عيسى مصلح، الناطق الاعلامي باسم بطريركية القدس للروم الأرثوذكس، أن جهات اسرائيلية تعمل ضد الكنائس بشكل عام وضد بطريركية الروم الأرثوذكس بشكل خاص منذ تولي غبطة البطريرك ثيوفيلوس منصبه عام 2005 بعد عزل البطريرك السابق ايرينيوس على خلفية تسريب عقارات باب الخليل، وتصميم غبطة البطريرك ثيوفيلوس على التمسك بالعقارات و المحافظة عليها. كما أشار الى مشروع القانون الذي قُدّم الى الكنيست الاسرائيلي في تموز الماضي و الذي يُسهّل عملية الاستيلاء على أملاك الكنائس، و قرار المحكمة المركزية الاسرائيلية في نفس الفترة لصالح جمعية عطيريت كوهانيم ضد بطريركية الروم الأرثوذكس، والقرار الأخير بفرض ضرائب أملاك على الكنائس بقيمة 190 مليون دولار امريكي في خرق واضح 'للستاتيكو' – الوضع القائم منذ زمن العثمانيين.
وأكد الأب مصلح أن حملة التشويه التي يتعرض لها غبطة البطريرك و التي ثبت عدم مصداقيتها، هي حملة بدأتها الصحافة الاسرائيلية و روجها في بداية الأمر مقربين منها و توّرط فيها عدد من الشرفاء الذين تم خداعهم، وأن هذه الحملة لا تخرج عن سياق الحرب التي تشنها جهات اسرائيلية متنفذة ضد غبطة البطريرك ثيوفيلوس الثالث و ضد الكنيسة الأرثوذكسية بشكل عام، في استهداف واضح للوجود المسيحي الأصيل في الأراضي المقدسة.


