كأنه ينظر إلى حبيبته
نيسان ـ نشر في 2018-03-01 الساعة 16:02
نيسان ـ
فجر يوم ما. وأنا عائد من صلاة الفجر. مررت بمخبز. رغيف الزعتر الساخن لا يشببه شيء. حملت كنزي وعدت إلى المنزل.
في الطريق. في زاوية ما. أمام مؤسسة رسمية ما، رأيت جنديا واقفا. لا هو في العتمة ولا الضوء. الشارع شبه معتم. الشمس ما زالت تنتظر عودة المصلين لتخرج من الصلاة هي الاخرى.
كنت أسير بسيارتي ثم وقفت بجانب الجندي. مددت يدي برغيف زعتر، وابتسمت. 'تفضل'. لم يتحرك. أقسمت عليه أن خذْ. فأخذ.
حينها. كان هذا الجندي هو تماما الجيش العربي بكامل ملامحه. في الحقيقة. أردت أن أحييه بتحية مدنية.
كنت أعلم ما يجري داخلي من انفعالات. فقد تربيت ومثلي الاردنيين على هذا.
غريب أمر الأردني، وهو ينظر إلى وجه جيشه. وأنت تراقبه ناظرا تدهشك ملامح وجهه. كأنه ينظر إلى حبيبته.


