نقيب الجيولوجيين الاردنيين الاسبق يسافر الى تركيا هجرة.. ويقول: البلد طاردة
نيسان ـ نيسان - يامن رضوان ـ نشر في 2018-03-01 الساعة 16:59
الوطن هو أبوك، بكامل تفاصيله. هو امك وانت تدخل عليها المطبخ مشغولة بصنع الطعام لك. الوطن شقيقه الذي تنتظر عودته الى المنزل لـ 'تمسح الارض فيه' لانه 'لطش' منك بنطالك وراح به الى الجامعة.
الوطن جارك يرتدي دشداشته ويسير الى الصلاة. شارع حارتك. الزاوية التي اعتدت الجلوس عليها في حيك. الوطن ليس اغنية في التلفزيون الاردني. ولا قصيدة. الوطن من لحم ودم. واللحم والدم وهما يغادران المنزل ويهاجران، ضاربان عرض الحائط كل احلام الطفولة لتصنع شيء ما أمام عيني والدك ووالتدك.
يقول نقيب الجيولوجيين الاردنيين الأسبق خالد الشوابكة لنيسان: هاجرت نتيجة الأوضاع الاقتصادية، فالاجراءات الموجودة في الممكلة طاردة للاستثمار.
كان الشوابكة يتحدث بذلك ويأسف. يقول: قلت ذلك للمسؤولين عندما كنت التقى بهم خلال عملي في القطاع الخاص، فالتعقيدات والاجراءات التي تطلب من المستثمر طاردة.
يقارن الشوابكة ما جرى له في الاردن وما اختبره في تركيا. بحسب نقيب الجيولوجيين الأسبق في تركيا خلال يومين أو ثلاث تكون قد افتتحت شركتك، لكن ليس هذا وحسب، فالاستثمار هناك مصان والحقوق كذلك. في تركيا تعرف ما لك وما عليك.
يسرد الشوابكة تجربته عندما حاول الاستثمار في المملكة. يقول: الاجراءات البيروقراطية طويلة ومعقدة على اشياء بسيطة جدا، ولا تحتاج كل هذه.
بحسب وصف الشوابكة فإن المستثمر في نظر مسؤولي الاردن متهرب، حتى قبل ان يبدأ وهذا ما يجعل الاردني يبحث عن الفرص في الخارج.
على ان مكوث الشوابكة في تركيا على قلق بعيدا عن الاهل والاصحاب. يقول: اتعذب كل يوم في الغربة لكن ما خفت منه هو شعوري بالغربة في بلادي.
لم يكتف الرجل بذلك بل ذهب الى ابعد من هذا وهو يقول: دعني اتوسع في حديثي. حتى على مستوى المناصب لا توزع على مستوى الكفاءات. ففي الاردن لا يوجد احترام للكفاءات سواء ايد عاملة او مناصب تلك التي يجري توزيعها حسب النسب والقربة.


