اتصل بنا
 

حلول لكذب الأطفال

نيسان ـ روتانا ـ نشر في 2015-11-12 الساعة 11:39

حلول لكذب الأطفال
نيسان ـ

براءة الأطفال تجعلهم يخشون الاعتراف بالحقيقة أحياناً ويلجئون إلى الكذب والخداع، خشية التعرّض للعقاب بعد فعل أشياء محظورة تم تنبيههم بألا يقتربوا منها، لكن عدم الاهتمام بكذب الطفل وتركه يتمادى فيه قد يؤدي إلى حدوث مشكلات أكبر من نموه العقليّ والجسمانيّ، ما يحوّله إلى طفل سيئ الخلق يفعل ما يشاء دون الخوف من العقوبة.

كشفت دراسة علمية جديدة أنّ كذب وغش الأطفال من الممكن أنْ يؤدّي إلى اضطرابات سلوكية كاملة في مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر، ما يزيد من احتمالية مواجهة الأهل المتاعب في المستقبل، وتقدّر فترة اضطراب السلوك بنحو 10%، وهي أعلى عند الذكور، وأصحاب الدخل المنخفض، وهذه السلوكيات غالباً ما تكون مزمنة، ودائمة في مرحلة البلوغ.

وتوصّلت دراسة ألمانية إلى أنّ أكثر من 80% من الأطفال محل البحث والبالغة أعمارهم ما بين ثلاث وأربع سنوات ، خالفوا تعليمات بعدم رؤية ما يوجد تحت بساط داخل غرفة.

وعندما طُرح عليهم السؤال: هل غشّوا؟ فإن نصف الأطفال قال لا، رغم أنهم فعلوا ذلك، بغض النظر عما إذا كانوا هم ضحيّة للكذب أم لا من طرف المشرف على التجربة، ويرجّح الباحثون ذلك إلى عدم شعور تلك الفئة العمرية من الأطفال بمسؤولية وضرورة قول الحقيقة، إذا عرفوا أنّ الشخص سبق له الكذب من قبل.

وفي هذا السياق يقول "الدكتور جمال فرويز- استشاري علم النفس": هناك عدة أسباب تدفع بالطفل إلى الكذب منها:

خوفه من العقاب بعد فعل شيء معيّن وتبيّن أنه غير صحيح.

تقليد الآخرين فعندما يرى الطفل أحد الوالدين أو المحيطين به يكذبون يفعل مثلهم.

خيال الطفل وما يصوّر له أنّ الأم لن توافق على ما يريده فيتصرف كما يشاء.

كذلك القوة في التعامل مع الطفل، والسيطرة الزائدة على الحد عليه بداعي الخوف.

الإهمال والتفكك الأسريّ وغياب الوعي والتربية غير السليمة.

هناك عدة حلول للتعامل مع كذب الأطفال ببراعة والتغلّب عليها ، وهي:

ـ اتباع نظرية الثواب والعقاب

وهنا يجب أنْ يحدّد الوالدان عقاباً مناسباً للسلوك الذي أقدم الطفل على فعله وكذب بشأنه، ويجب ألا يكون العقاب بالضرب والصراخ حتى لا يعاند الطفل، بينما يكون بالغضب منه أو حرمانه من شيء يحبه، وكذلك يجب تحديد مكافأة جيدة إذا صدق الطفل ولم يكذب مجدداً، كتحفيز على تعلّم القيم الجيدة.

ـ كن قدوة

يجب أنْ يكون الوالدان قدوة للطفل، بحيث لا ينهيانه عن الكذب بينما يراهما يكذبان أمامه في بعض الأوقات، فيعتاد على ذلك.

ـ التفاهم

لا بد من التحدث إلى الطفل وفهم الأسباب التي دفعته إلى الكذب، ومحاولة معالجتها وإبعاده عن التفكير السلبيّ، بالإضافة إلى شرح الفعل الخاطئ للطفل ومخاطره وتحذيره من فعله مجدداً.

نيسان ـ روتانا ـ نشر في 2015-11-12 الساعة 11:39

الكلمات الأكثر بحثاً