ما الذي يعد للمنطقة خلال الصيف القادم؟
نيسان ـ نيسان - خاص ـ نشر في 2018-03-15 الساعة 09:32
نيسان - خاص
لم تجد ايران من وصف لتطلق على صعود اثنين من الصقور في الكابينة الأمريكية سوى بالقول إنها تشكيلة حرب.
ما تراه الصحف الامريكية حول إقالة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بأنها إزاحة الرئيس الامريكي لآخر 'العقلاء' بمنظومته الحاكمة وتمكين 'الصقور' أصحاب الخلفية العسكرية لإحداث تغييرات بالملفات الخارجية. والملفات العربية ليست بعيدة عن كل ما يجري بل الاقرب. في الحقيقة التطورات المتصاعدة في المشهد السياسي الدولي لا يدعو الى الاطمئنان.
خلال اقل من أسبوع حدث التالي:
انفراجة مفاجئة وغير متوقعة في العلاقات الأمريكية الكورية الشمالية. انفراجة عبّر معها 'زعيما' البلدين في اللقاء، ووصلة الغزل المفاجئة بينهما، بل أكثر من ذلك في استعداد كوريا الشمالية التخلي عن سلاحها النووي.
في الاثناء كانت موسكو - وزعيمها الطامح - ترفع سقف تهديداتها لتصل الى تلويحها باستخدام السلاح النووي ليس على من يعتدي عليها، بل على من يعتدي على حلفائها أيضا، و'النظام السوري من حلفائنا'، قال بوتين.
الغوطة تضرب بالكيماوي، والمجتمع الدولي لا يرغب بالاعتراف، فتكلفة الاعتراف وخيمة. فيكتفي بالتهديد فقط.
وقبل ذلك الحراك العربي الامريكي الاسرائيلي في اتجاه الخلاص من القضية الفلسطينية في صفقة اطلق عليها اسم صفقة القرن منح فيها العرب ما تبقى من فلسطين الى اليهود في مقابل اللاشيء الذي اعطوه للفلسطينيين.
عملية محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني في غزة بعد دقيقتين من دخوله القطاع في زيارة مفاجئة غير معلن عنها، وكأن مهمتها تنفيذ هذه العملية فقط، وليس افتتاح محطة لتحلية المياه، شمال قطاع غزة.
بعد يومين من العملية وضع متوتر جدا شمال القطاع وقصف مكثف من طائرات الاحتلال بعد زعم جيش الاحتلال استهداف قوة صهيونية على حدود شمال قطاع غزة.
هل ما يُعد حرثه في الساحة الفلسطينية لاعداد تربتها من اجل 'زراعة' صفقة القرن'؟
في الاثناء، نحن في حضرة أزمة دبلوماسية بين بريطانيا وروسيا من دون ان ندرك بالضبط مآلاتها المستقبلية.
فما الذي يعد للمنطقة خلال الصيف القادم؟


