الرمثا على خط النار
نيسان ـ نشر في 2015-06-26 الساعة 03:14
لقمان إسكندر
لا أحد معني أكثر من الأردن في المعارك التي تجري اليوم في درعا بين المعارضة السورية والنظام. الرمثا الآن على خط النار، فماذا نفعل؟
إن السؤال الذي بدأ الأردنيون بطرحه هو: هل الهدف من هذه القذائف جر الأردن للمعركة؟
الجار النكد ما زال منذ أربع سنوات يعبث بمصير البلاد والعباد حتى خربها فوق رأسه ورؤوس أهلها. وهو ما رتّب على الأردن معطيات خطيرة.
لقد وضع عناد النظام السوري نفسه والمنطقة في كابوس مرعب، بعد إن حول بلاده الى محج لكل حجة تريد إن تطلق الرصاص، سواء رسمية أو منظمات إرهابية وغير إرهابية.
الخميس سقط مواطن على وقع القتال الدائر في الجنوب السوري. ورغم إن القتال في درعا لم يتنه بعد إلا إن الراجح وفق معطيات الميدان إن النظام يترنح. يترنح الى حد توقع متلقو الأخبار القادمة من درعا وما حول درعا إن يكون وقت الحسم في ساعات. وهو ما يعني ظروفا أمنية وعسكرية.
بالتأكيد، السياسة الأردنية معنية بالمعركة الدائرة، لكن بما يؤدي الخروج من الأزمة السورية مع سوريا موحدة، في سياق حل سياسي بما يضمن بقاء كيان الدولة السورية، وفي الوقت ذاته يجري تأمين حدود المملكة ضمن خطة عسكرية محكمة تتعامل بمنتها الحكمة مع الفوضى السورية.
مجددا، ماذا سيفعل الأردن والحال السوري بما وصل إليه .. وهل نجحنا في إبعاد البلاد والعباد من شر مستطير؟
لكن المطلوب اليوم هو العمل على أن نراعي المصلحة العليا للأردن من دون الالتفات للأجندات الخارجية التي تريد توريط المملكة في نيران المنطقة. الكل الآن مولغ بالدم السوري، ولا نريد بدورنا الغرق.


