اتصل بنا
 

الأردن ...المصائب لا تأتي فرادى

كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

نيسان ـ نشر في 2018-07-28 الساعة 22:18

نيسان ـ

منذ غياب سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني في هذا الظرف العصيب ،دون أن يقوم إعلامنا الرسمي بتغطية فعاليات زيارته الميمونة،ونحن عرضة لما هب ودب من الشائعات أولا ،ومصدرها مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية النووية الإرهابية التي تروج لحقبة أردنية جديدة ،إضافة إلى من يدعون انهم معارضون في الخارج ويلهبوننا بتسجيلاتهم الموسادية الطابع،وثانيا أن المصائب هلّت علينا مجتمعة وبالتوالي ليكون وقعها أشد وأنكى ،ما ألحق بنا الكثير من الأذى بسبب غياب الشفافية والنزاهة وعدم وجود صاحب قرار ،يخرج علينا ويحسم الأمور لكشف الغمة وشحذ الهمة.

باديء ذي بدء يجب الإعتراف بأن الوضع الشاذ الذي مررنا به في الأردن منذ نحو أربعين يوما ،قد أربكنا لسببين رئيسيين هما:غياب سيد البلاد ،ودخول الأنف الصهيوني البشع في المسألة ،وأوكلوا هذه المهمة القذرة إلى الموسادي المقرب من النتن ياهو 'كيس النجاسة ' المدعو إيدي كوهين.

وبالمناسبة فغن تعبير 'كيس النجاسة 'هو أقذع شتيمة أطلقها الأصوليون اليهود'الحريديم'،على المرأة ذلك المخلوق الذي كرّمه الله أيما تكريم،ويقيني أنهم غير محقين في ذلك ،لكنني محق حتى الثمالة في إطلاقي هذا الوصف على الإعلامي الموسادي المتخصص في شتم الأردن إيدي كوهين.

يطل علينا كيس النجاسة كوهين بصورة شبه يومية بتغريداته في التويتر وينفث سمومه السوداء ،ولأ انكر ان بعض ضعاف النفوس عندنا تنطلي عليهم هرطقاته وأكاذيبه ،وهو يهرطق بطبيعة الحال بأن غياب جلالة الملك قسري وله تبعاته وأن الأمور ستحسم لصالح حكم جديد في الأردن في شهر أيلول المقبل.

كان دخول 'كيس النجاسة 'كوهين على خط ما قيل انه مصنع دخان يملكه المدعو عوني مطيع، ما هو إلا مصانع مخدرات كشفها الموساد والسي آي إيه والمخابرات السعودية،ووصلت به الوقاحة حد التهجم على الناطق الرسمي بإسم الحكومة معالي جمانة غنيمات وقوله لها في تغريدة سوداء'ظلوا إنفوا تغريداتي وقولوا إنو مصنع دخان ،ديري بالك انت لست في مكتب السلط لجريدة الرأي بل وزيرة'،والأنكى من ذلك كله انه غرد بصور زيارة له إلى جامعة الأميرة سمية ،وإلتقى مع العديد من الشخصيات الأردنية وتناول طعام الغداء معهم ،وفي نهاية التغريدة كال الشتائم لجهاز المخابرات الأردنية ،وقامت إدارة جامعة سمية بنفي موضوع الزيارة بعد الرجوع لكشوفات الزوار ،ولا ننسى انه قال ان دولة الرئيس عمر الرزاز هو آخر رئيس وزراء في الأردن ،وانه يجهز فيلا تقاعده في إسبانيا.

ومن المصائب التي هلّت علينا مجتمعة أيضا ، قضايا الفساد الذي لا أدري لماذا تم الكشف عنها في هذا الوقت بالذات ودفعة واحدة ،مع ان لدينا أجهزة لا تنام وتعرف كل شاردة ووارد في هذا البلد على وجه الخصوص،ونحن كما يعرف الجميع بلد صغير لا يحتاج لطويل مسح.

من هذه القضايا الصادمة قضية مصنع الدخان الذي يملكه المدعو عوني مطيع الذي غادر إلى لبنان قبل يوم واحد من الكشف على مصنعه،وإتسعت دائرة الحديث عن هذا المصنع بانه ليس مصنع دخان بل هو مصنع مخدرات ،كما أن أخبارا رسمية مصورة بثّت لنا وقيل أنه تم الكشف عن مصانع دخان ومعدات تزوير عملة وكميات هائلة من العملات المزوره ،وتم الكشف عن إسم صاحب المزرعة ،لكنهم وبعد ما قيل ان صاحب المزرعة قام بتهديدهم ،أصدرت دائرة الجمارك بينا عرمرميا ينفي علمهم بالمداهمات إياها وبأنه تم العثور على كل تلك البلاوي في المزرعة.

ظاهرة محيرة أخرى داهمتنا في غير وقتها وهي ما يطلق عليها 'رقصة الكيكي'وتم ضبط بعض الراقصين الذين يتركون سياراتهم تسير وحدهاـ ويؤدون هم رقصة الكيكي في الشارع معرضين انفسهم وغيرهم للمخاطر.

السؤال الملح هو لماذا الآن وهل نحن فعلا على اعتاب تغيير جذري في الأردن بتنفيذ الكونفدرالية وتنصيب العصفور محمد دحلان رئيسا لوزرائها ؟وهل أصبح الأردن فعلا هو الرجل المريض بعد تكالب تحالف صفقة القرن عليه؟

نيسان ـ نشر في 2018-07-28 الساعة 22:18


رأي: أسعد العزوني كاتب وصحافي وخبير في الشؤون الفلسطينية

الكلمات الأكثر بحثاً