اتصل بنا
 

ولا نقول.. إلا سلمت الأيادي..

صحافي وكاتب

نيسان ـ نشر في 2018-12-24 الساعة 09:12

نيسان ـ اعادة "مطيع" حتى لا يظل مطاع يفيض بالخزي والعار ووهما يغرق الأخيلة بأحلام اليقظة والتوهمات ومادة للصراخ واختلاق الاعذار.. يمكن أن تضعها تحت عناوين كثيرة ويافطات ملونة ومتشعبة منها، تكتيك أمني استخباري أردني رفيع المستوى، مدعوما بتوجيهات ملكية سامية وحازمة، ورافقها تنسيق دقيق مع الحكومة التركية لتسهيل تسليمه وفق مواثيق بينية ، أو رغبة من "مطيع وهذه مشكوك فيها" ، أن يكون بين يدي القضاء الأردني ليقول كلمته الفصل، في قضية فساد إداري ومالي معقدة، أو صفقة متعددة الأطراف وغيرها من العناوين واليافطات التى لا تملك أي وجاهة في الوقت الحالي للغوص في ثناياها، بقدر ما ان اللغز" مطيع" بين الأيادي والمرحلة الان فكفكته بهدوء وتؤدة ...
ولكن لا يصح الأمر في هذا السياق، إلا أن يقال فيه وله ومن صنعه بهذه الدقة المتناهية والإخراج المحكم والتوقيت المناسب.. إلا سلمت الأيادي وسلم من صنع هذه البطولة وصنع الاعادة اللافتة لبعض من الثقة والمصداقية والحرص على السمعة الوطنية أن تكون" بفته بيضاء" ولا مجال للتشكيك فيها أو ضربها باسافين من المغرضين والمصطادين بالمياه العكرة والمعطلين للمسار الأردني على كل المستويات. .
كانت وكادت قضية مطيع وقضايا فساد أخرى غير محسومة للان، أن تطيح بالسمعة الأردنية وبسمعة الجو الاستثماري والأمن الاقتصادي للبلد برمته.. إن جرى حبك و التعامل معها "برخاوة وبستاهل"، وعدم مسوؤلية مما أجبر جلالة الملك في أكثر من مناسبة ولقاء أن يقول بكل مسوؤلية واقتدار.. علينا جميع مسوؤلية" كسر ظهر الفساد" وتطهير البلد من بؤرة واعشاشه ليكون القول الملكي الذي اقترن بالفعل إنذارا أوليا وأخيرا لشن الحرب الوطنية الشعواءعلى الفساد والمفسدين.
شكلت قضية مطيع وتشابكاتها وتعقيداتها وخصوصيتها احراجات واسعة لمستويات القرار العليا كون خيوطها تتعلق بالمال الوطني الذي يراه البعض" سائبا" والذي فهم من تفصيلات قضية مطيع المعلن عنها.. أن أيادي غير نظيفة طاولته وطالته والذى مكانه خزينة الدولة وسياقات صرفه تتصل بالتنمية الوطنية الشاملة وتامين رغد العيش للمواطن دون اللجوء لجيبه وتحقيق أقصى درجات العدالة الاجتماعية وتتصل أيضا بقريب أو بعيد بقضية التهرب الضريبي باعتبارها إشكالية شائكة وكون تقديرات هذا التهرب تصل وتبلغ ملايين الملايين وما يقرب من مليار دولار سنويا لمتنفذين.. كان ينظر لهذه القضية من زاوية انها مساس واضح واختراق أوضح غير مقبول بالأمن الوطني بكل مستوياته.
المهم أن مطيع اخيرا وقع بين الأيادي وثمة احساس، ان آخرين على الطريق وان المرحلة لا تحتمل التشكيك واسطواناته ومعزوفاته المملة المخروقة، فلنعظم من الخطوة التى هي بالتاكيد خطوة على طريق استعادة الثقة بالوطن ومؤسساته وان الأردن مهما عصفت به العواصف لن يركع فقدره إن يبقى صامدا وعنيدا متمسكا بالثوابت.

نيسان ـ نشر في 2018-12-24 الساعة 09:12


رأي: هشام عزيزات صحافي وكاتب

الكلمات الأكثر بحثاً