اتصل بنا
 

حين يكون الاردن شوكة في حلق الجميع

صحافي وكاتب

نيسان ـ نشر في 2019-03-27 الساعة 09:14

نيسان ـ بما لا يدع مجال لتاويل تنطلق لاءات عمان الثلاثة ( لا للمساس بالقدس ولا للتوطين ولا للوطن البديل) من ثابت قومي لا حيدة عنه هو من زمن وراثتنا لرسالة التحرر والاستقلال والوحدة والكبرياء، فاعدتنا إلى اصل حكاية الأردن انها حكاية مجد وتاريخ ومستقبل وتعيدنا بالتاكيد إلى مربع ألف باء المواقف الأردنية الاصيلة المعهودة التى لا تقبل إن تكون محط مزاودة أو متاجرة ومساومة ولا تقبل بالتاكيد إن تمسك من الذراع الضعيف.
و بالضرورة تضع هذه اللاءات حدا للجدل والتشكيك وتوجه صفعة لصفقة القرن الهجين إللي" لعاب الكثيرين أراد تذوقها بشغف من قريب ومن بعيد رغم إنها ما زالت على الورق وجنين"
وتعلن هذه اللاءات وهي بالتاكيد نقيض لاءات الخرطوم التى ولدت من ركام الهزيمة فيما لاءات عمان الجديدة القديمة تنطلق من عشق التحدي والكرامة والأنفة القومية.. فتعلن باصرار متناهي سيكون وقعه قاسيا على أعداء الأردن التاريخيين، هنا القدس من عمان من جديد وتعيدنا إلى أن الأردن بصلابة ومبدئية مواقفه، شوكة في حلق الجميع منذ عهد بعيد..
وربما يكون مفيدا واللاءات الثلاثة ما زالت ساخنة إن نطرح على الملاء من جديد ودون وجل ما تبثه الأفاعي هنا وهناك من سموم كالمطالبة بالمحاصصة بشموليتها وهي إحدى ثيم مشروع الوطن البديل ان يرى الأردني، الأردني من أصل فلسطيني ، قد أكل البلد و استولى على المقدرات وعلى الشريان الاقتصادي للبلد وفيما المقابل يطالب الفلسطيني وهو جزء من مؤسسات الدولة الأردنية بالمحاصصة السياسية ولكن له كامل الحقوق هو وذاك الأردني يجدهما المتابع في دائرة الغباء أو أن الغباء وصل عندهما أقصى الحالات واشدها أو هو عميل وكرموزمات العمالة طافحة عنده رغم اني لست من عشاق ومريدي التصنيفات المرضية السياسية التى تخرج علينا وعلى خلفية الاختلاف بالرأي.
والآن الفصائل ذاتها وقعت في الخطأ والجريمة ذاتها في لبنان وخرجوا بكارثة النزوح السياسي والاجتماعي والسكاني من دول الطوق وخسروا استراتجية النضال الشعبي بمداه الحيوي الجغرافي الشعبي.
وكأني بالمطالبين ذاتهم قفزوا عمدا عن تجربة أوسلو وتجربة غزة أولا وأريحا ثانيا والتجربة المرة من صراع حماس / فتح بتشظيها الدموي المفزع وكان المثل الدارج التكرار يعلم الحمار ينطبق على هذه الافاعي التى لا تملك إلا بث سمومها بين الفينةوالاخرى وتهوى إيقاع الفلسطينين في الكوارث و الهزائم.
اما شريحة من الاردنيين اللذين يرفعون فزاعة الفلسطينين وفزاعة التوطين فلا يملكون من منظومة فكرية واضحة للمعارضة السياسية ولا يستطيعون لم الناس حولهم و إقناعهم، إلا برفع هذا الشعار وهذه الفزاعة فيلقون من السحيجة الكثر.. لأنها جذابه وتمس الأوتار الحساسة ولان بناءاتهم النفسية الداخلية مبنية على التجزئية والتقسيم ونظرية فرق تسد التي تجري في العروق.
هذه الافاعي أرى واجب حرقها قبل أن تنجح في بث سمومها في اوردة البلد وتسمم إلاجواء والأنفس والعقول.
مش ناقصنا صراع هويات ونفسيات محمضة تهوي ركوب الموجات.
تبقى القدس فقد قطع الملك قول كل خطيب ومحلل وفصيح فعلى أسوار القدس تاريخ أردني مجيد..
مادبا ٢٧/3/2019

نيسان ـ نشر في 2019-03-27 الساعة 09:14


رأي: هشام عزيزات صحافي وكاتب

الكلمات الأكثر بحثاً