اتصل بنا
 

التدريب المهني : برامج جامدة ومخرجات عاجزة ملف

نيسان ـ نشر في 2019-06-30

التدريب المهني : برامج جامدة ومخرجات
نيسان ـ أدى نقص المخصصات المالية وعدم كفايتها لتوفير المتطلبات الباهظة للعملية التدريبية في مراكز التدريب المهني إلى عدم قدرة هذه المراكز على مواكبة معدات وتجهيزات التدريب للتطور العلمي والتكنولوجي والصناعي، بالاضافة الى نقص المدربين وضعف تأهيلهم وغياب برامج صقل وتطوير مهاراتهم.
فيما بقيت مراكز التدريب المهني منذ إنشائها، تشكل الملجأ الأخير لأغلب الشباب في الحصول على فرصة عمل، بعد استنفاد جميع خياراتهم في إكمال دراستهم الأكاديمية، سيما وأن الكثير من ملتحقي هذه المراكز، أاصبحوا حاليا من حملة الشهادات الجامعية، والذين ارهقتهم سنوات الانتظار لقوائم تعيينات ديوان الخدمة المدنية الطويلة.
ويعزف شبان آخرون فشلوا في التحصيل العلمي عن فكرة الالتحاق بالمراكز المهنية، خشية نظرة مجتمعية مازالت تسيطر على البعض تجاه المهن.
يأتي ذلك فيما ادت رداءة التدريب المهني في محافظات وخاصة محافظة مثل معان الى استمرار سيطرة العمالة الوافدة منذ عشرات السنين على أسواقها المهنية والحرفية وقطاع الإنشاءات والأبنية، نتيجة غياب برامج التدريب والتأهيل الحقيقية للشباب على معظم المهن والحرف، ما فاقم من مشكلة البطالة بين صفوفهم مع مرور السنين.
ورغم ان محافظات أخرى تنتشر في مناطقها المختلفة بغزارة مراكز للتدريب المهني وخاصة محافظة الكرك، الا ان العديد من طلبتها الخريجين بمختلف المهن يواجهون مشكلة ندرة فرص العمل بسبب غياب الاستثمارات وتوفر العمالة الوافدة التي يفضلها اصحاب العمل بسبب رخص اجورها، واحتمالها العمل لساعات طويلة.
ورغم خصوصية وادي الاردن الزراعية، الا ان المراكز المهنية في الوادي والذي يعتبر سلة غذاء المملكة من المنتوجات الزراعية تواجه تحديا كبيرا يتمثل في عدم اقبال الشباب على التدريب في المجال الزراعي، وهو ما يرجعه مختصون الى طبيعة العمل في المجال الزراعي والذي يعد موسميا لا يوفر دخلا مستمرا أو اشتراكا بالضمان الاجتماعي والتامين الصحي مما جعله طاردا للشباب.
وما يجري في الواقع هناك، ان عددا قليلا من المتدربين، يستمرون على التدريب في المجال الزراعي، غير أنه ولدى اكتشافهم طبيعة العمل مع أصحاب المزارع الذين لا يوفرون لهم أي تأمينات أو ضمانات، يتحولون خلال فترة التدريب إلى تخصصات أخرى كالحدادة والكهرباء والحلاقة.
(الغد)

نيسان ـ نشر في 2019-06-30

الكلمات الأكثر بحثاً