اتصل بنا
 

الحزمة التحفيزية الثالثة بين سندان التمييز ومطرقة المساواة..

صحافي وكاتب

نيسان ـ نشر في 2019-12-06 الساعة 14:03

نيسان ـ حين تفرض اضرابات المعلمين الطويلة وما تحقق لقطاع العاملين بالتعليم العام من مكاسب مادية مجزية يبدو واجبا على الحكومة وبتوجيهات سامية من الملك ان تطلق الحزمة التحفيزية الثالثة وعين عدالتها ومساواتها مسلطة على كافة العاملين في مؤسسات الدولة من موظفين على رأس وظايفهم وعسكريين ومتقاعدين ومستخدمين ومن هم تحت مظلة الضمان الاجتماعي.
ومن الواضح أن فلسفة الحزمة الثالثة للتحفيز الاقتصادي استندت على تطوير العمل الحكومي وربط الزيادات السنوية بالانجاز وفي صلب مشروع الهيكلة واعادة النظر بنظام الخدمة والرواتب سيما وان متوسط الرواتب في الأردن يبلغ "١٥٠٠" دولار اي" ١٠٥٠ دينار" وهناك رواتب تقاعدية دون" ٣٠٠" دينار تتطلب تصحيح وتعديل الفجوات والفروق والتفاوتات الظالم.
وعندما تخصص موازنة ٢٠٢٠ التي ما تزال قيد المناقشة داخل المؤسسات الاشتراعية الاردنية ما يقرب من" ١٣٠" مليون دينار لهيكلة الرواتب ويبلغ عدد العاملين في مؤسسات الدولة حاليين ومتقاعدين" ٧٠٠٠٠٠" مستخدم عسكري ومدني وتوزع الزيادات المقرة.. اعتبارا من ١/1 2020ويتم تصنيفها ل ٣ انواع منها زيادة تبلغ من ١٥ ٪_٢٠٪ شاملة ٣ انواع من الوظائف وعلاوتها مرتبطة بمسارات مهنية وزيادة أخرى تترواح من ١٠ دينار الحد الأدنى الي ٨٠ دينار الأعلى ويستفيد من هذه الحزمة ٨١ الف متقاعد وفق نظام خدمة جديد.. يستشف منها ان الحكومة منحت ذاتها فسحة من التأمل وقررت الاقتراب من نبض الشارع المحتقن المتأثر بما يجري من احتقانات في دول الجوار التي افضت الي ثورات وانتفاضات.
مسارعة الحكومة الي إلى إطلاق ٣ حزم تحفيزية خلال ٣ اسابيع وربما اكثر، يرى انه محاولة جادة للخلوص من ضربات المطرقة،.. وهى مطرقة اليأس العام والاحباط العام والقهر العام ومطرقة غياب العدالة الاجتماعية.. لكي لا نصل الي حوافي المحذور لاسيما والمنطقة برمتها تدخل بفعل مغامرين ومقامرين في اتون المجهول ولهيب النيران والخراب.

نيسان ـ نشر في 2019-12-06 الساعة 14:03


رأي: هشام عزيزات صحافي وكاتب

الكلمات الأكثر بحثاً