اتصل بنا
 

طبيبة كردية تحتفظ بـ122 جثة تعود لاطفال منذ حقبة صدام حسين

نيسان ـ نشر في 2015-08-25 الساعة 17:34

طبيبة كردية تحتفظ بـ122 جثة تعود
نيسان ـ

يشعر الاكراد بالفخر لطبيبة تحتفظ بجثث 122 طفلا كرديا ولدوا متوفين ايام حقبة حكم الرئيس الراحل صدام حسين.

ويبدو ان هؤلاء سيتحولون الى قميص عثمان كردي. علما بان فعلتها هذه تجرم في كل القوانين الدولية والانسانية. لكن للاكراد في ذلك رأي اخر.

ومنظر جثث الاطفال وهي محشورة في انابيب زجاجية يدعو الى الاشمئزاز. لكن وسائل اعلام كردية عبرت عن فخرها لفعلة هذه الطبيبة. وقالت انها تحتفظ في الطابق العلوي من عيادتها الطبية بـ 122 جثة تعود لأطفال كردي منذ أكثر من 35 سنة.

وتعتذر صحيفة نيسان عن نشر صور جثث الاطفال مراعاة لمشاعر القراء الكرام.

وتكشف الدكتورة عطية عن هويات هؤلاء الاطفال وتقول انهم "ولدوا متوفين في زمن تعريب القرى الكوردية على يد نظام حزب البعث".

ووضع كل طفل منهم في انبوب زجاجي معبأ بمادة الفورمالين للحفاظ على أجسادهم، وكتبت على الانابيب اسماؤهم واسماء امهاتهم وأسباب وفياتهم، وتقول الدكتورة، ان حملة "الانفال كان لها آثار سلبية على الجيل الذي يكن قد ولد بعد في ذلك العهد"، لذا ترغب بفتح متحف لهذه الجثث في مستشفاها الخاص.

ويعادي الاكراد العرب واللغة العربية وسياسة التعريب ويعتبرونها عدوة لهم. وفشل جميع الزعماء العرب على التسامح مع الاكراد ومنحهم حقوقهم الوطنية والانسانية الى حد ان نظام الاسد كان يرفض منحهم الجنسية السورية الا بعد ان قامت الثورة.

الدكتورة عطية، والتي تخرجت في بريطانيا عام 1979، وفتحت قسم النسائية والتولد في مستشفى أربيل التعليمي، تقول "في زمن التعريب كان سكان القرى القريبة من الحدود ينقلون الى مجمعات ضواحي أربيل، وكانت أكثر النساء يواجهن حالات اجهاض، ويفقدن اطفالهن بسبب النقص في الدم، أو يلدن اطفالا معاقين".

وتضيف الدكتورة "بسبب وفاة الاطفال المعاقين في ذلك العهد، وبعد أن أجرينا دراسة للحالات، وبالاخص الاطفال الذين لديهم مشاكل في الرأس، توصلنا الى نتيجة بأن هؤلاء الاطفال اصيبوا بـ(توكسو بلازما)، والمعروف بين الناس بداء القطط، الذي ينتقل إلى النساء عن طريق الخضار والفواكه الموجودة في الاماكن الملوثة، وكانت مواقع هذه المجمعات ملوثة ولم يكن لديهم صرف صحي".

واحتفظت الدكتورة عطية بجثث الاطفال في مادة الفورمالين، بموافقة الوالدين، وبلغ عدد الاطفال الذين توفوا لغاية 1985، والمحفوظين لديها 122 جثة.

واستخدمت عطية هذه الجثث لأغراض طبية، وقالت "تلامذتي درسوا حالات هؤلاء الاطفال، واحتفظ بالاورام التي أخرجتها من بطون الامهات أثناء الولادة، وكان يزن الورم الواحد ستة كيلوغرامات، وقبل فترة أخرجت ورماً من بطن امرأة كان يزن 14 كيلوغراما".

نيسان ـ نشر في 2015-08-25 الساعة 17:34

الكلمات الأكثر بحثاً