اتصل بنا
 

نزق المسؤولين…الناس فائضون عن الحاجة

للتواصل مع الكاتب:

نيسان ـ نشر في 2022-01-15 الساعة 22:10

نزق المسؤولين…الناس فائضون عن الحاجة
نيسان ـ إبراهيم قبيلات..بما أن من العادات المستجدة للدولة أنها ترفض الاستماع إلا لصدى صوتها، حتى باتت لا تفكّر عن الناس فقط، بل وتستطلع رأيها أيضًا – باعتبارها الناس - وتسأل ثم تجيب عن الناس، بل وتصنع معارضين لها، وتشتبك معهم، بدلًا من أن تشتبك مع الناس.
بما ان الدولة صارت الناس، وصار الناس على رفّ مغبرّ، أو قل صاروا فائضين عن الحاجة، سوى من دفع الضرائب وضمان الإبقاء على رفاهية المسؤولين وكراسيهم، وأبنائهم هم ومن حولهم، وَخَدَمَهم وعبيدهم.
وبما أن الحكومات عالة على الناس يدفعون لها، ثم هي بكل عين مفتوحة عن آخرها تقول لهم إنها تكرمهم، برغم ان الإكرام هذا ليس إلا فتات، وهو من محافظ الناس أصلًا ، فإن احتجوا، قالت لهم: سأعينكم، وهي العالة.
وبما أن كل ذلك يحدث ولن يجدي إقناع الدولة بنقيض ذلك، فلن أقول عنه شيئا، فقط سأضعه جانبا، وأهمس في أذن الدولة ان عليها قراءة ما لا يقوله الناس في مقالاتهم، أعني الكتاب، ما لا يقولونه ولكنهم يقولونه، بالطبع تعرفون ما أعني.
بما ان لدى الكتاب والصحافيين قرون استشعار يعرفون فيها مزاح "التوجهات" و"السياسات العامة المسموح انتقادها، والسياسات غير المسموح انتقادها".. وبما أننا في عهد نزق، فيه الرأي الآخر جريمة خارجية، تستدعي تسخيفها أولا، فهم العقل والعقل هم وحدهم، فقد صار الكتاب يكتبون، جملتهم، وفي البال، أخرى مخفية، يفهم بعضها ويشكل معظمها.
لهذا فإن الحل والأمر كذلك ان يبدأ المسؤولون بالاستماع الى صدى صوتهم من المسؤولين الذين صاروا على رفّ الحالة برمتها، فهؤلاء أقدر على رسم المشهد بدقة.

نيسان ـ نشر في 2022-01-15 الساعة 22:10


رأي: ابراهيم قبيلات

للتواصل مع الكاتب:

الكلمات الأكثر بحثاً