اتصل بنا
 

قرى بلا إنترنت والهناندة يختفي.. و(غليص) يتحدى تكنولوجيا الحداثة على حصان أسود

نيسان ـ نشر في 2022-07-21 الساعة 11:32

قرى بلا إنترنت والهناندة يختفي.. و(غليص)
نيسان ـ عاشت أجزاء كبيرة من محافظة مادبا ولواء ذيبان أمس بلا شبكة إنترنت، فبدت وكانها مقطوعة عن سياقها، فيما يغط وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة في الغياب.
وفي ناعور فارس ملثم وحصان أسود وصوت عالٍ يكسران سطوة التكنولوجيا، ويوصلان المعلومة من خلف الجدران لطلاب التوجيهي بعيداً عن هيبة الواتس أب وغطرسته.
في الأثناء عشرات الشكاوى الساخطة على خدمات شركات الاتصالات بعث بها مواطنون إلى وزارة (الريادة) والاقتصاد الرقمي، وهيئتها، لكن من دون جدوى.
خدمات الشركة وفق مياس المواطنة تضيق أمام توحش الضريبة في معادلة يصعب فهمها والوزارة تبشرنا بتقنية الجيل الخامس من تكنولوجيا الاتصالات.
ماذا يعني ذلك؟
طلبنا معالي الوزير هاتفياً لنضع المسألة بحوزته ونستمع لتعليقه لكنه لم يجب.
بحثنا على (قوقل) عن نشاط وزير (الريادة) ودوره في ضبط إيقاع الشركات فاستقر مؤشر البحث على حدث جلل قبل 21 يومياً، تحت هذا العنوان: (الهناندة: تقنية الجيل الخامس جزء رئيسي من عملية التحول الرقمي).
بحثنا أكثر فوجدنا للوزير تصريحا قبل يومين يقول فيه وزير الاقتصاد الرقمي: أكثر الروابط الوهمية مصدرها خارج الأردن .
الرجل يريد طمأنتنا على الروابط أما أساس الخدمة فهي خارج دائرة اهتمامه، حسبما يعتقد المواطن أبو خالد الذي فقد الاتصال بأسرته القاطنة في بلدة مليح بلواء ذيبان، أمس منذ الصباح وحتى المساء.
أبو خالد اعتقد أن أمر الاتصال هاتفيا بأسرته مرتبط بوقت اختبار التوجيهي الذي تتعطل به خدمات الشركات دائما في سلوك لا مبرر له، لكن غياب الخدمة استمر حتى منتصف الليل.
الشاب يزن وصديقه سامي استحضرا كامل خبرتهما التقنية ليجريا اتصالا إلكترونياً بعد أن تعذر الاتصال هاتفيا بأسرتهما لكنهما لم يفلحا.
اليوم، لم تعد خدمة الاتصال والإنترنت ترفاً، بل حاجة رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها أو تعطيلها، ما يحتم على الوزير الخروج من مكتبه، ومتابعة أعمال وزارته الريايدة بعيدا عن المكيفات؛ ليضمن رفع مستوى الخدمات.
لا يستطيع المواطن أحمد سليم فهم سلوك الوزارة وغربتها عن ضبط الشركات المعطلة للخدمات في وقت تشتد حاجة الناس لتجويد الخدمة وتقليل كلفها إلا في سياق التندر.
(تندر) قاده إلى جلب خبر طريف ساقه مدير تربية ناعور صباحاً عن ملثم يمتطي حصانا كان ينادي بصوت عال لتغشيش طلبة التوجيهي لمواد الجغرافيا والكيمياء.
تخيلوا..
تتعطل الخدمة فيخرج (غليص) متحدياً تكنولوجيا الحداثة على حصان أسود.

نيسان ـ نشر في 2022-07-21 الساعة 11:32

الكلمات الأكثر بحثاً