اتصل بنا
 

المنازل العتيقة في الرصيفة ملاذات آمنة للشواذ

نيسان ـ الرصيفة - خالد الخريشا ـ نشر في 2015-04-19

المنازل العتيقة في الرصيفة ملاذات آمنة
نيسان ـ

تكفل العبث وتجاهل البلدية بتشويه البيوت العتيقة في أحياء متناثرة من الرصيفة. في البداية تحولت المنازل المهجورة إلى ملاذ للمنحرفين والشواذ، ثم تابعت طريقها إلى أن أصحبحت مكرهة صحية؛ بعد أن استخدمها مواطنون مكباً لنفاياتهم، فيما تواصل البلدية التبرير.

في البيوت القديمة والمهجورة تجد أنواعاً لا تعد ولا تحصى من الحشرات والجراذين والزواحف والقوارض لكثرة النفايات المنتشرة بها، وسط أحياء مأهولة؛ ما يفتح الطريق أمام جملة من الأسئلة على طاولة المسؤولين.

محطتنا اليوم، أحد البيوت المهجورة في منطقة حي القادسية بالرصيفة، هجره ساكنوه منذ عشرات السنين، فاستغله البعض كمخبأ لكل أنواع السلوكيات الشاذة وغير المسؤولة، هكذا ببساطة.

تنبه الجيران إلى ذلك، وبدأوا يتوافدون على المسؤولين وطرح قضيتهم، لكن لا أحد أبصر ما ستؤل إليه حال تلك البيوت، وبقيت المماطلة والوعود هي كل ما يقدم لسكان تلك الاحياء من المسؤولين.

فجأة ومن دون أية مقدمات، تبدأ الروائح الكريهة تزكم أنوفهم كل قدمت نسمة رياح؛ بعد أن تحول المنزل العتيق إلى مكب للنفايات.

كيس واثنان وثلاثة يرمي بهم الصبيان إلى جوف البيت بدلاً من وضعه في الحاويات، لكنه اليوم يحوي أطناناً من النفايات الصلبة. ما يعنيه ذلك أن الحي يغرق بالأوبئة وأعصاب المعنيين باردة.

روائح كريهة وزواحف مختلفة وأمراض وبائية تجعل الجميع في حالة من القلق على بيئتهم وصحة أطفالهم، فضلاً عما يشكله من وكر لأرباب السوابق في الهزع الأخير من الليل.

بالنسبة للمواطن ابراهيم منصور، الذي يعيش وأسرته في الحي، فإن منزلاً مهجوراً بات يشكل خطراً على السلامة العامة؛ بسبب انبعاث الروائح الكريهة ووجود القوارض والزواحف.

يخشى منصور من تفاقم الحالة وآثارها السلبية على صحة أبناء الحي، الذين يقضون أغلب وقتهم باللعب بالقرب منه، مطالباً بمعالجة قضيتهم قبل أن تتحول إلى كارثة.

ينقل مواطنون إجابات البلدية لصحيفة نيسان بشيء من خيبة الامل يقولون :" للأسف تتذرع البلدية بعدم معرفة صاحب قطعة الارض، في الوقت الذي يعرفه الجميع بعد أن وضعه للعيان للاتصال به في حال رغب أحد ما بشراء قطعة الارض والمنزل المهجور.

أم حسام تعايشت مع الحالة منذ عشر سنوات، وتقول لصحيفة نيسان :" استخدم المنزل عمال وافدون للمبيت، إلا إنه لم يستمر على حاله كثيراً".

وتابعت : "اليوم، يستخدمه بعض المارة كوحدات صحية لقضاء حاجاتهم؛ ما فاقم الحالة".

من جهته، وعد مدير بلدية الرصيفة د.عصام الغزاوي بحل مشكلة المنزل المهجور. وأكد لصحيفة نيسان مخاطبة دائرة المناطق للكشف الحسي على المنزل وتزويد البلدية بالتقرير عن الحالة.

وعد الغزاوي قابله وعد آخر لمدير المناطق ببلدية الرصيفة، سالم بركات حول الكشف على المنزل وتنظيف المنطقة وازالة النفايات الصلبة.

سنوات عشر والسكان بانتظار الحل. سننتظر ما ستفعل مواعيد البلدية وستقوم صحيفة نيسان بوضع قرائها بصورة كل ما يستجد.

نيسان ـ الرصيفة - خالد الخريشا ـ نشر في 2015-04-19

الكلمات الأكثر بحثاً